فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ندى بن حاجب] ــــــــ [16 - Oct-2010, مساء 07:34] ـ
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اتمنى ان تساعدوني في معرفه هذا السؤال والبحث عنه
قال الله تعالى (لو كان فيهما الهة الا الله لفسدتا) هذه الايه بعض المتكلمين تدل على دليل التمانع ورد اهل العلم هذا القول وقالوا هو ليس مقصود بالربوبيه وانما توحيد الالوهيه
المطلوووب: ماهو النص الراجح هل جاءت لاثبات الربوبيه ام الالوهيه؟؟؟؟
ـ [أم معاذة] ــــــــ [16 - Oct-2010, مساء 09:45] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي بما أنك قلتِ بأن أهل العلم ردوا على المتكلمين وقالوا بأن الآية جاءت لإثبات الألوهية، فخذي بقول أهل العلم ولو أني لم أطلع على كلامهم فالعهدة على ما قلتِه أنتِ.
وأمر آخر، سواء قلنا: الآية فيها إثبات للربوبية أو الألوهية فلا مشكلة على ما أعتقد، فتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية،وتوحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية، والله أعلم.
ـ [حسام الدين حامد] ــــــــ [16 - Oct-2010, مساء 10:05] ـ
قال ابن القيم رحمه الله:
(دليل التمانع على التوحيد وهو أنه: يستحيل أن يكون للعالم فاعلان مستقلّان بالفعل؛ فإن استقلال كلٍّ منهما ينفي استقلال الآخر، فاستقلالهما يمنع استقلالهما.) (1) .
وتفصيل هذا الدليل نجده في قول شيخ الإسلام رحمه الله:
(ولا يتنازع العقلاء أنّ العلتين إذا اجتمعتا لم يَجُزْ أن يقال: إن الحكم الواحد ثبت بكلٍّ منهما حال الاجتماع على سبيل الاستقلال.
سبب إجماع العقلاء على بطلان هذا القول:
فإن استقلال العلة بالحكم هو ثبوته بها دون غيرها، فإذا قيل:"ثبت بهذه دون غيرها، وثبت بهذه دون غيرها".
كان ذلك جمعًا بين النقيضين، وكان التقدير"ثبت بهذه ولم يثبت بها، وثبت بهذه ولم يثبت بها".
فكان ذلك جمعًا بين إثبات التعليل بكلٍّ منهما، وبين نفي التعليل عن كلٍّ منهما.
وهذا معنى ما يقال: إن تعليله بكل منهما على سبيل الاستقلال ينفي ثبوته بواحدة منهما، وما أفضى إثباته إلى نفيه كان باطلًا ...
تقرير هذا الأمر مع ذكر نظائره:
وقد تبين بذلك:
* أن العلتين لا تكونان مستقلتين بحكمٍ واحدٍ حال الاجتماع وهذا معلوم بالضرورة البديهية بعد التصور، فإن الاستقلال ينافي الاشتراك؛ إذ المستقل لا شريك له، فالمجتمعان على أمرٍ واحدٍ لا يكون أحدهما مستقلًّا به.
وأن الحكم الثابت بعلتين - سواء قيل: هو أحكامٌ؛ أو حكمٌ واحدٌ مؤكدٌ - لا تستقل به إحداهما، بل كل منهما جزء من علته لا علة له.
* وهكذا يقال في اجتماع الأدلة على المدلول الواحد: أنها توجب علمًا مؤكدًا أو علومًا متماثلة، ومن هنا يحصل بها من الإيضاح والقوة ما لا يحصل بالواحد.
ذكر القاعدة الكلية التي تجمع هذه النظائر:
وهذا داخل في القاعدة الكلية وهو:
أنّ المؤثِّر الواحد - سواء كان فاعلًا بإرادةٍ واختيارٍ أو بطبعٍ، أو كان داعيًا إلى الفعل وباعثًا عليه - متى كان له شريكٌ في فعله وتأثيره؛ كان معاونًا ومظاهرًا له، ومَنَعَه أن يكون مستقلًّا بالحكم منفردًا به، ولزم من ذلك حاجة كل منهما إلى الآخر وعدم استغنائه بنفسه في فعله، وأنّ الاشتراك مُوجِبٌ للافتقارِ مُزيلٌ للغِنَى.
شرح هذه القاعدة الكلية:
فإنّ المشتركيْن في الفعل متعاونان عليه، وأحدهما لا يجوز - إذا لم يتغير بالاشتراك والانفراد - أن يفعل وحده ما فعله هو والآخر، فإنّه إذا فعل شيئًا حال الانفراد، وقُدِّر أنه لم يتغير وأنه اجتمع بنظيره، امتنع أن يكون مفعولهما حال الاشتراك هو مثل مفعول كلٍّ منهما حال الانفراد؛ فإن المفعول إذا لم يكن له وجودٌ إلا من الفاعل؛ والفاعل حال انفراده له مفعول؛ فإذا اجتمعا كان مفعولهما جميعًا أكثر أو أكبر من مفعول أحدهما، وإلا كان الزائد كالناقص.
بخلاف ما إذا تغير الفاعل، كالإنسان الذي يرفع هو وآخر خشبةً أو يصنع طعامًا، ثم هو وحده مثل ذلك، فإن ذلك لا بد أن يكون بتغيير منه في إرادته وحركته وآلاته ونحو ذلك، وإلا فإذا استوى حالاه امتنع تساوي المفعولين حال الانفراد والاشتراك.
بيان أن الاشتراك يُوجِب الافتقار ويمنع إمكان الاستقلال حال الانفراد، وأن الاستقلال بالفعل يمنع إمكان الاشتراك في ذات المفعول، في حال عدم تغير حال الفاعل بالاشتراك والانفراد:
(يُتْبَعُ)