فهرس الكتاب

الصفحة 4692 من 28557

تعطير الأرجاء .. بالفوائد المنتقاة .. من كتاب"ظاهرة الإرجاء"

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [07 - Dec-2007, صباحًا 05:09] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الاعتراف لأهل الفضل بالفضل .. من الفضل ..

فهذه السنة الحسنة .. في تلخيص الفوائد .. وتقريب الكتب .. حاز قصب السبق فيها في هذا الملتقى أخي الكبير الشيخ أبو مالك العوضي .. وفقه الله تعالى .. فجزاك الله خيرا .. وبارك فيك .. وفي أهل الملتقى الكرام ولا سيما الشيخ الحبيب المبجل المحدث سعد الحميد .. حفظه الله تعالى .. ونفعنا به

أما بعد .. فهذا الكتاب"ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي".. قد بلغ من نفاسته أنه يعسر اختصاره حقا ..

فكل سطر فيه .. يشتمل على فائدة .. وعلم ..

غير أني سأحاول تقديم أهم ما يحصل به النفع العميم ..

وفاء لشيخنا العلامة سفر الحوالي .. حفظه الله وشفاه وأمتع الأمة به ..

ولا ألتزم فيه بترتيب معين ..

وقد أوضح عبارة الشيخ إذا اقتضى المقام ..

وأهيب بالمشرفين الفضلاء .. عدم السماح لبعض من يتغيظ قهرا حين يرى اسم الشيخ .. (!)

فيكعرَ السلسلة المباركة بحول الله تعالى وقوته

ـ [مهند المعتبي] ــــــــ [07 - Dec-2007, صباحًا 05:12] ـ

باركَ اللهُ فيك حبيبنا أبا القاسم ..

أسألُ اللهَ أن ينفعك، و ينفعَ بك.

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [07 - Dec-2007, صباحًا 05:13] ـ

" (( لم يكونوا-أي المنافقين- ليفكروا في هذا-أي الاحتجاج لرسول الله في التقاعس عن الجهاد بحجج المرجئة- لأن حقيقة الإيمان الحية أمامهم في حياة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصحبه لم تكن تسمح لهم بذلك، فقول كهذا في مجتمع مؤمن كهذا يعد لغوًا وهذيانًا."

لو قالوا هذا أو قريبًا منه لكشفته السورة وأزالت شبهته، لكنه لم يكن يصل في تفكيرهم إلى درجة الشبهة، ولهذا لجأوا إلى أعذار وتعللات عليها مسحة من الشرعية مثل:

1 -الاعتذار بأنهم ليسوا محل تكليف، إذ مناط التكليف الاستطاعة وهم غير مستطيعين لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ [التوبة:42] .

2 -الاعتذار بشدة الحر الذي جعله الشارع سببًا في الترخيص والتخفيف، كما في الإبراد بصلاة الظهر وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ [التوبة:81] .

3 -الاعتذار بوقوع مفسدة تضيع معها مصلحة الجهاد، وهي الافتتان ببنات الروم ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي [التوبة:49] ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح!!

4 -الاعتذار بالقياس، حيث طلبوا من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يعذرهم كما يعذر من رفع الله عنه الحرج من الضعفاء والمرضى ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ [التوبة:86] .

وغير ذلك من الأعذار المفتعلة التي هي شرعية في فقه المنافقين أو أصول فقههم، وهو فقه كثير الحواشي طويل الذيل لا يخلو منه عصر ولا دعوة، أما ذاك القول الذي لم يصل أن يكون عذرًا ولا شبهة في أصول فقه المنافقين فقد أصبح حجة وقاعدة في أصول دين الطوائف الإسلامية التي دانت بعلم الكلام واتبعت أساطينه." )) "

(ولك أن تعنون هذه الفقرة حتى لا تنساها: أصول الفقه عند المنافقين: ) )

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [07 - Dec-2007, صباحًا 05:15] ـ

حياك الله أيها الحبيب المهند ..

لعلي آخذك بالعناق والقبلات قريبا فجهز"التيس"

(ابتسامة .. على رأيك)

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [07 - Dec-2007, صباحًا 06:26] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [ابن رشد] ــــــــ [07 - Dec-2007, مساء 08:52] ـ

شكرا لك ... بارك الله فيك ...

ـ [محمد بن مسلمة] ــــــــ [07 - Dec-2007, مساء 10:28] ـ

غفر الله لك .. ونفع بك ..

أسأل الله أن يثبتنا وإياك حتى نلقاه ..

ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [07 - Dec-2007, مساء 11:05] ـ

ماشاء الله لاقوة إلا بالله

واصل أخي الحبيب فنحن في المتابعة ...

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [08 - Dec-2007, صباحًا 03:04] ـ

شكر الله لكم أيها الفضلاء .. على المتابعة والاهتمام

بعد سرد لأمثلة من عذابات الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه في بيان أن واقع السيرة وتعامل الصحابة وفهمهم لقضية الإيمان عبر المجاهدة والبذل والتضحية يناقض الفكرة الإرجائية وينقضها من أساسها ..

يقول

:"هذا عدا الأذى الأكبر الحاصل من تكذيبه وهو الناصح الأمين، والإعراض عنه وهو النذير المبين بين يدي عذاب شديد، وعدا ما افتراه عليه قومه ونبزوه من ألقاب الزور؛ كقولهم: إنه شاعر أو كاهن أو ساحر أو مجنون، أو يتلقى الوحي عن بعض الأعجمين، أو اكتتبه من أساطير الأولين وأعانه عليه قوم آخرون، وغير ذلك مما حكاه الله عنهم في كتابه العزيز، وهو بلا شك أشد وقعًا على النفوس البريئة من ضرب السيوف ووقع النبال."

ولهذا طمأنه ربه وصبره وسلاه، فقال: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا [الكهف:6] أي: مهلكها بالحزن والأسف.""

ـ [أبو القاسم] ــــــــ [10 - Dec-2007, مساء 06:01] ـ

* (( إن شهادة أن لا إله إلا الله لم تكن مجرد كلمة تقال باللسان، ولا يمكن أن تكون كذلك في أي مرحلة من مراحل الدعوة، فضلًا عن مرحلة التأسيس التي هي أشق المراحل وأهمها، وإلا فما معنى تلك المعاناة القاسية وما موجبها؟! ) )

* (( إنه حتى على المنطق الجاهلي لا يصح أن نتصور إيمانًا بدون تكاليف، وشهادة بلا أثر في واقع الحياة، وإلا أفكان الجاهليون يقتلون مواليهم ويعذبون أبناءهم وإخوانهم ويقطعون أرحامهم لمجرد كلمة تقال باللسان أو نظرية ذهنية في المعرفة؟ ) )

* (( وإنما كانت هذه الشهادة نقلة بعيدة ومعلمًا فاصلًا بين حياتين لا رابطة بينهما: حياة الكفر وحياة الإيمان، وما يستلزمه ذلك من فرائض وتعبدات، ومشقات أعظم وأكبر من فريضة الصلاة والزكاة ونحوها.

1 -من ذلك: فريضة التلقي الكامل عن الله ورسوله، ونبذ موازين الجاهلية وقيمها وأخلاقها وأعرافها وتشريعاتها.

2 -ومن ذلك: الولاء المطلق لله ورسوله، والعداء الصارم للكفار ولو كانوا آباءً وإخوانًا وأزواجًا وعشيرة.

3 -ومن ذلك: فريضة الصبر على الأذى في الله، الذي لا تطيقه إلا نفوس سمت إلى قمة تحمل الفرائض والواجبات، حتى إن الواحد ليكره أن يعود إلى الكفر كما يكره أن يلقى في النار. ))

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت