ـ [رجل من المسلمين] ــــــــ [03 - Jan-2009, صباحًا 02:01] ـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإن هذه الأمة المسلمة قدرها أن تكون أمة الجهاد وأمة الصبر والتضحية وقد أكرمها الله سبحانه فاختار منها الشهداء وهي منزلة رفيعة لا ينالها إلا الأتقياء الصابرون الصادقون ممن أنعم الله عليهم بهذا الفضل العظيم (( ومن يطع الله ورسوله فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) ). إن أحداث غزة ما هي إلا خطوة في طريق هذه الأمة المجاهدة وليست أول مصائب المسلمين ولن تكون آخرها فالأحداث التي تلاحق الأمة والكيد الصليبي الصهيوني النفاقي لن يهدأ له بال حتى يستأصل هذه الأمة المجاهدة وهيهات (( يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) )وقال سبحانه (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ). إن هذه الأحداث المؤلمة على ما فيها من مشاهد تقطع القلوب وتذرف من أجلها الدموع إلا أن في ثناياها بإذن الله خيرًا كثيرًا (( وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا ) ).
إن المتأمل في هذه الأحداث يجد أنها كشفت وجوه المنافقين جليًا فلم يعد عندهم حياء ولا خجل، نعم لقد نجم النفاق في عدد من المسؤولين في الحكومات العربية حتى أصبحوا أشد مكرًا وكيدًا من الصهاينة. إن ما حدث ويحدث ما هو إلا نتيجة لاتفاقيات الذل والهوان من أيام كامب ديفيد وما تلاها حتى أصبحت الحكومة المصرية أشد جلدًا للفلسطينيين من اليهود وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند لقد استطاع الصهاينة زرع تيار صهيوني داخل الدول العربية بحيث يكون أشد تأمرًا على الأمة من الصهاينة المجرمين و إلا كيف يمكن تفسير هذا الحصار المضروب على غزة من جهة مصر والتخاذل بل والتآمر على تجويع هذا الشعب المظلوم وسكوت البقية على ذلك حتى أولئك الذين يدّعون بأنهم كتلة الممانعة ظهر كذبهم هذه الأيام أيام المحنة فلا نسمع منهم أي دعم حقيقي لأهل غزة.
أين دولة الرافضة (إيران) وتهديها بإحراق اليهود؟! أين ما يسمى بحزب الله وحمايته لحدود دولة اليهود في لبنان؟! حتى أصبح المشاهد للأخبار في حيرة حين يسمع نبأ تفكيك منصات صواريخ نصبها بعض الفصائل الفلسطينية في لبنان لنصرة أخوانهم في غزة!!.
هكذا سياسة المصالح والخداع والتوريط وإثارة الفتن في بلاد أهل السنة ولو أدى إلى هلاك الأمة بكاملها. هذه الأحداث أثبتت للأمة أن الحكومات العربية لم يعد فيها أمل لنصرة الإسلام والمسلمين بل إن الخوف كل الخوف والفتنة كل الفتنة أن يصبحوا أداة لضرب الأمة بدعوى محاربة الإرهاب الذي ترعاه دولة الإرهاب (أمريكا) الفاشية ما أشد محنة شعوب هذه الأمة المسلمة المجاهدة فكم سعت شعوبها لنيل الكرامة والعزة وإخراج المحتل فيقابلها أسوار من جيوش عملاء المحتل مدججين بكل أنواع الأسلحة لقتل شعوبهم والقضاء عليهم ومنع كل أشكال المقاومة ولو لم يبق لهذه الحكومات المهزومة والمتآمرة إلا كراسيها لتحكم جثثًا وأشلاء متناثرة.
كم بين كرامة الشعوب وذل الحكومات من مسافات شاسعة أشد بونًا مما بين رقصة السيف وضربة الحذاء؟ نعم لم تعد القضية أنها من باب [إلا أن تتقوا منهم تقاة] ولكنها أصبحت المحبة والتعاون والتآمر والذل لتنتقل إلى الهدايا وتبادل الابتسامات والاتصالات والاجتماعات السرية التآمرية وأحيانًا علنًا على شاشات القنوات تراها الشعوب المكلومة فتزداد ألمًا وحسرة"اجتماع كونداليزا رايس مع وزراء خارجية محور الاعتدال في صورة مخزية ومذلة"متى تفيق هذه الحكومات؟ فقد تبخرت ثرواتها التي نهبتها من شعوبها لتودعها في بنوك أعدائها فما عاد لهم رصيد اقتصادي هناك!!!! ألا يخشون أن ينقلب عليهم عدوهم فتتبخر كراسيهم ومناصبهم ليصبحوا بلا مأوى [وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون]
هذه الأحداث وغيرها تتطلب منا الاهتمام بما يلي:
(يُتْبَعُ)