ـ [إياد القيسي] ــــــــ [13 - Oct-2010, صباحًا 11:00] ـ
ما لا يسع المسلم جهله
في قضية الاعتداء على الصديقة عائشة رضي الله عنها
عبد العزيز بن صالح المحمود
جريمة الاعتداء على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أصبحت موضوع الساعة، فقد شغل هذا الحدث المسلمين جميعا، رغم أن بعضهم ولأسباب سياسية حاول التغاضي عن ذكره والتهرب منه، وحاول آخرون التقليل من شأنه.
وموضوع أم المؤمنين من المواضيع الجديدة القديمة، فقد وُجد الطعن في أم المؤمنين مع ظهور التشيع في القرن الأول للهجرة، ثم أخذ أشكالا عدة، وما أريده هو التنبيه على أشياء لم تذكر ولم ينبه عليها، أو أشياء لم تعرف أو تشتهر عن موقف الشيعة في أم المؤمنين عائشة.
بغض عائشة موضع إجماعهم
* بغض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها هو موضع إجماع عند كل الشيعة سواء كانوا إثني عشرية، أو زيدية، أو إسماعيلية، ولكنهم يختلفون في طريقة البغض أو الانتقاص بين معتدل وغالٍ، لكن لا يوجد محب لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها رغم أن بعضهم يعترف أنها حبيبة الرسول صلى الله عليه وسلم وزوجته في الجنة. فرغم هذا الاعتراف إلا أنّ جميعهم يرى أنّ عائشة رضي الله عنها كانت تبغض عليًا رضي الله عنه وهو يبغضها؛ لذا فهم مع علي رضي الله عنه، وإن استلزم هذا الموقف مخالفة رغبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حُبها، وأن تكون هي رفيقته وزوجته في الجنة.
وهذا يدفعنا لاعتقاد مهم جديد: أنّ مراد علي رضي الله عنه ورغبته أهم عند الشيعة مِن مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سبب الكره
* سبب كره الشيعة لعائشة رضي الله عنها هو خروجها في معركة الجمل على علي رضي الله عنه ومطالبتها مع طلحة والزبير رضي الله عنهما بالقصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه، وسواء فعلت عائشة رضي الله عنها كل المحاسن والفضائل، وسواء مدحها القرآن أو علي رضي الله عنه نفسه فإن كل ذلك لا يجعل الشيعة يحبونها؛ لأن مدار الدين كلَّ الدين عند الشيعة هو علي رضي الله عنه، فحتى سمك الجرّي ( [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1 ) ) حرم الشيعة أكله، لأنه كدر ماء الفرات عندما أراد علي رضي الله عنه أن يتوضأ منه، هكذا يزعمون!! فالدين مداره عند الشيعة موافقة الناس لعلي رضي الله عنه! أي أن الولاء والبراء والحب والبغض هو في شخص علي رضي الله عنه، ثم في شخص الأئمة الإثني عشر.
وهذا أمر مهم وخطير وهو يفسر لنا سلوك كل الشيعة في نظرتهم وتفسيرهم لأحداث التاريخ.
التسمي بعائشة
* يحرم عند الشيعة التسمي باسم عائشة رضي الله عنها، ولذلك لا تجد اسم عائشة في أي منطقة شيعية سواء في إيران أو جنوب العراق أو جنوب لبنان أو غيرها، رغم أن أئمة آل البيت سموا كثيرا من بناتهم باسم عائشة؛ فلعلي الرضا بن موسى الكاظم بنت اسمها عائشة، وكذلك لأبيه موسى الكاظم بنت اسمها عائشة، وفي مصر قبر يزار لعائشة بنت جعفر الصادق، وهناك عائشة بنت جعفر بن موسى الكاظم، وعائشة بنت محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى، وهذا ثابت في تراجم أئمة آل البيت في كتب الشيعة والسنة. لكن الشيعة كعادتهم في المخالفة يبغضون اسم عائشة رضي الله عنها.
إذ الحقيقة أن نفسية الفرد الشيعي سيطرت عليها نظريات البغض والكراهية، أكثر من نظرية اتباع المذهب أو الإمام.
عقيدة وسلوك شعبي
* في مناطق الشيعة سواء كانت بالعراق أو في الإحساء أو في لبنان، ثمة سلوك شعبي شيعي يندى له الجبين؛ فقد توارث شيعة العراق تسمية عائشة رضي الله عنها بالبقرة، حتى أضحى اسم البقرة في اللهجة العامية العراقية (هايشة) أي عائشة ( [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2 ) ) ، وإذا ذكر اسم عائشة قالوا: أعوذ بالله هذه جيشت الجيوش على علي، وكان الشاعر الشعبي العراقي ملا عبود الكرخي يذكر في قصيدة اللاءات والمستحيلات:
إيصيرتصعد للسما ابسلم درج إيصير بالمعدان ( [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3 ) ) اسم عيشة وعمر
إيصير أموات احتيو من مقبرة ايصير نملة تدفع الملوية [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4)
(يُتْبَعُ)