فهرس الكتاب

الصفحة 27180 من 28557

ـ [احمد زكريا عبداللطيف] ــــــــ [06 - Oct-2010, صباحًا 03:03] ـ

عذرًا أم المؤمنين .. ابن سلول عاد من جديد

بقلم/ أحمد زكريا

إن الناظر للحملات المسعورة ضد صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحاولة تشويه تلك الصفحة الرائعة من تاريخ البشرية قد يتعجب من ذلك .. ولماذا يحدث .. ولكنه لو أعاد النظر إلى التاريخ الإسلامي لوجد تشويها عجيبًا لحقائق التاريخ.

وإن من أكبر الآثام التي يرتكبها أعداء هذه الأمة هي إجبار التلاميذ والطلاب على دراسة مناهج مشبعة بالتنقيص من قدر الصحابة أو من قدر بعضهم .. في محاولة لهدم الرموز .. حتى تفقد الأمة ثقتها في سلفها .. فتنقطع الصلة بين السلف والخلف.

فبتزوير التاريخ الإسلامي، تصبح هذه المناهج المزورة المختلقة أنجح الطرق لكل من أراد أن يسمم عقول الأجيال بقطع الصلة بينها وبين سيرة الصحابة وجهادهم .. كي لا يتخذوا مثلًا أعلى.

ولقد أصبحنا في عصر انكشفت فيه العورات وتبجح فيه المتبجحون .. وتجرأ السفلة على الثوابت وحاولوا زعزعة الجبال الرواسي .. وتطلع الرعاع لمناطحة السحاب .. وحاول الحقير أن يبصق في وجه الشمس .. فارتد بصاقه ولعابه النجس على وجهه القبيح .. ومضت الشمس عالية منيرة مهما عوت الكلاب.

وقديمًا قادها رأس المنافقين عبد الله بن أبي بن سلول حربًا ضروسًا على عرض أم المؤمنين .. حتى فضحه القرآن وكذبه وأبطل كيده.

والآن يأتي غر صغير جاهل جهول .. يبحث عن الصيت والشهرة .. والمجد المزعوم .. فلا يجد إلا عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وحبيبته الطيبة المطيبة الطاهرة العفيفة المبرأة بالقرآن .. نزل في براءتها ست عشرة آية من سورة النور.

كل ذلك ويأتي هذا الخبيث لينفث سمه برعاية أسياده من الصهاينة .. والشيعة الغلاة .. الشانئين لهذا الدين والمبغضين لرسوله ولصحابته وللمسلمين أجمعين.

كل ذلك في غفلة من أهل الحق .. وعجز من الحكومات السنية .. وجلد وتبجح وفجور من أعداء هذا الدين .. على اختلاف مللهم ونحلهم.

فهم كما قال الشاعر:

تفرق شملهم إلا علينا فصرنا كالفريسة للكلاب

ووالله لو عرفوا قدر أمنا عائشة عند الله وعند رسوله .. ما تجرأ زنديق على التفوه ببنت شفة في حقها.

أتدرون من عائشة؟

هي أم المؤمنين .. عائشة بنت أبي بكر الصديق .. زوجة النبي صلى الله عليه وسلم التي فرض الله علينا حبها واختارها زوجة لنبيه صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة وسماها أم المؤمنين .. قال تعالى:

(النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) الأحزاب6.

أليست هي التي يقول عنها صلى الله عليه وسلم:

"فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام".رواه البخاري.

إن القلب حين يفيض محبة لأمه .. فهذا دليل نقائه .. وعندما يمتلئ غلًا لها .. فهذا دليل حقده وزندقته ونفاقه.

ولأنها أمي وأمكم .. سأذكر جوانب من سيرتها وهذا حق الأم على الأبناء البررة.

فلماذا يفخر الفجار بالكفار .. والزنادقة بالملحدين؟

ولا نفخر بأساس الطهارة وعنوان العفة المبرأة من فوق سبع سماوات مما رماها به المنافقون وورثتهم إلى عصرنا الحالي.

كانت أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم .. فحين سئل:

"من أحب الناس إليك؟"

قال: عائشة

قالوا: من الرجال؟

قال: أبوها"رواه البخاري."

وهل ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليحب إلا طيبًا.

وكان خبر حبه صلى الله عليه وسلم لها أمرًا مستفيضًا .. حيث إن الناس كانوا يتحرون بهداياهم للنبي صلى الله عليه وسلم يوم عائشة من بين نسائه تقربًا إلى مرضاته.

فقد جاء في الحديث الصحيح:

"كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة .. فاجتمعن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أم سلمة، فقلن لها: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة .. فقولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر الناس أن يهدوا له أينما كان .. فذكرت أم سلمة له ذلك فسكت فلم يردّ عليها .. فعادت الثانية فلم يرد عليها .. فلما كانت الثالثة قال:"

"يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة .. فإنه والله ما نزل عليّ الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها".رواه البخاري.

وهذا الجواب دال على أن فضل عائشة على سائر أمهات المؤمنين بأمر إلهي .. وأن ذلك الأمر من أسباب حبه لها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت