فهرس الكتاب

الصفحة 4621 من 28557

ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [03 - Dec-2007, صباحًا 02:20] ـ

يوسف أبا الخيل كاتب عصراني دأب في كتاباته على إثارة الشبهات الواحدة تلو الأخرى

في مقالات نتنة بنتانة الفكر العصراني الخبيث، في مقال له الثلاثاء الماضي تعرض لمسالة خلق القرآن وصراع ما أسماهم بالحنابلة والمعتزلة، وحاول خلال هذا المقال المتضلع بالضلال أن يلصق بالمنهج السلفي تهم الجمود وووالخ من التهم الجاهزة، ناهيك عن تسيس ظهور المبتدعة .. الخ

هذه مقاطع من مقاله مع تعليق سريع بحسب ما سمح لي الوقت وعجالته ..

يقول هداه الله وكف عن المسلمين شره:

ولأن طبائع العمران البشري (بلغة ابن خلدون) تقتضي بأن تتطرف النظرية المسيطرة على الساحة - لا بإقصاء منافستها فحسب - بل ويفرض أيديولوجية تذهب إلى أٍقصى اليمين فيما يتعلق بالتبشير بأدبيات الفكرة أو النظرية التي تتبناها، فقد أيَّدت النظرة التقليدية، التي أقصت النظرة الاعتزالية من الساحة، نسخة غير قابلة لتطوير مفهوم تفسير النص القرآني ليتوأم مع مستجدات العصر، من خلال أعمال معيارها المشهور (القرآن منزل غير مخلوق) وهو قول حق في عمومه، إلا أنه أنتج فيما بعد تفسيرًا للقرآن غير قادر على التفريق بين محاور النص القرآني، ليأتي الاستشهاد في أغلب الأحيان - خاصة فيما يتعلق بنصوص السلوك والعلاقات والحرية الإنسانية - معاكسًا تمامًا لمراد الله تعالى منها، وسيتضح الأمر أكثر عند عرض نماذج من تلك الاستشهادات المضطربة.

كيف تكون مقولة أن القرآن منزل غير مخلوق حق في عمومها؟

وكيف ينتج اعتقاد أهل السنة والجماعة في القرآن تفسيرًا للقرآن غير قادر على التفريق بين محاور النص القرآني، ليأتي الاستشهاد في أغلب الأحيان معاكس لمراد الله؟؟

واضح أن مراده الوصول لتنظير يعطي مساحات أوسع للتلاعب بمعاني نصوص القرآن، وتجييرها لصالح حرياتهم التي لا يحدها حد دين ولا خلق .. !

ثم يأتي بالطامة الكبرى والنظرية المخترعة من لدن شيخ العصريين السعوديين، والتي حقيقة لأول مرة أقرأها فلم يسبق أن مر علي من يقول بمثلها .. !

حيث يقول:

إلا أن الأمر يستلزم قبل ذلك، الإشارة إلى أن القرآن الكريم عبارة عن نص مركزي تتوزع نصوصه على ثلاثة محاور رئيسية: محور المتكلم ومحور المستقبل ومحور الغائب المتكلم عنه. فما قد يأتي من نصوصه على لسان المستقبل مثلًا، فليس هو من كلام المتكلم تعالى، وإنما هو كلام ساقه الله تعالى على لسان المستقبل (الرسول) لغرض رئيسي في وظيفة النص،

أنظر لخبث قوله:"فما قد يأتي من نصوصه على لسان المستقبل مثلًا، فليس هو من كلام المتكلم تعالى،"هنا لب القصيد لدى أبا الخيل هو يريد نسخ أحكام آيات من القرآن الكريم بقاعدة عصرية جديدة .. !! فيأتي لكل ما تكلم به الله حكاية عن بعض المخلوقين ليقول هو ليس من كلام الله وبالتالي فلا يؤخذ منه حكما .. !!

يؤكد ذلك قوله:

سأعرض هنا نماذج من بعض النصوص القرآنية التي هي محسوبة على محور الغائب، والتي نقرؤها عادة على أنها من كلام الله تعالى ومرادة له سبحانه، والتي تأبدت في المنهج السلفي، كنتيجة نهائية لما أسفرت عنه المعرفة الفكرية والعملية بين (الصفاتية) و (المنزهة) في بدايات التاريخ الإسلامي.

ثم يأتي بنماذجه العجيبة:

فعندما يريد الوعاظ والقصاص - وما أكثرهم في مجتمعنا - إسقاط نزواتهم الذكورية على المرأة، بصفتها مسؤولة وحدها عن إغواء الرجل، لا يتأخرون عن الاستشهاد بعجز الآية رقم 28من سورة يوسف وهي: (إن كيدكن عظيم) ، رغم أنه في حقيقته كلام يحكيه الله تعالى عن غائب معين هو عزيز مصر (رئيس وزرائها) أيام الهكسوس، عندما تأكد من براءة يوسف وتورط زوجته بالذنب، وليس هو بالتالي حكم الله تعالى على المرأة، والغريب أن هؤلاء القصاص لا يجدون حرجًا في أن يصفوا المرأة بنقصان العقل والدين في معرض تأكيدهم تفوق وسيطرة الرجل عليها، وهو قول يتناقض مع القول بعظم كيدها الذي لا يكون عظيمًا إلا مع قوة عقلها.

انظروا لمدى مكر وخبث هذا العصراني المأفون .. !! يريد نفي ما تكلم الله به وأقره في كتابه وإن كان حكاية عن العزيز .. !!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت