فهرس الكتاب

الصفحة 4622 من 28557

لقد أورد الله تعالى في القرآن مقولات كثيرة تكلم بها غيره فما كان منها باطلا رده وبينه كقول اليهود يد الله مغلولة، وما كان حقا اقره .. !

ناهيكم عن تقسيم أبا الخيل المستحدث للقرآن بجعل شيء منه كلام الله وشيء منه كلام المخلوقين، وهو مايرمي إليه بقوله في مطلع مقاله أن مقولة (القرآن منزل غير مخلوق حق في عمومها) ، أي أننا لو نظرنا للقرآن على التفصيل لوجدنا فيه ما ليس من كلام الله -حسبنا الله وكفى-

ثم انظر للمثال المتوافق مع العصرنة النسوانية، ومحاولة الظهور وكعادتهم بمظهر المنافح عن هذا المخلوق المضطهد من قبل المتقوقعين على فهوم السلف الصالح الرافضين .. !!

ثم وبكل جراة وتطاول يسمي من وصف المرأة بنقص العقل والدين بالقصاص، اليس رسول الله من وصفها بنقص العقل والدين .. ؟؟ هل يرى هذا الضال الأحاديث عبارة عن قصص والرسول (ص) قاص .. ؟؟

ثم النماذج النسواني الثاني:

وبالمثل عندما يريدون تشريع العنصرية الذكورية قبل المرأة، فإنهم لا يترددون عن استصحاب ما جاء في الآية 36من سورة آل عمران (وليس الذكر كالأنثى) وينسبون هذه التفرقة العنصرية لله تعالى، مع أنه معيار عنصري ذكوري إسرائيلي يسوقه الله تعالى في معرض نعيه تلك التفرقة، على هامش سوقه لقصة أم مريم بنت عمران مع نذرها تحرير ما في بطنها ليكون في خدمة المعبد الإسرائيلي الذي لا يقبل في شرف خدمته إلا الذكور.

هذه الاية قد اختلف المفسرو في اسناد قوله تعالى: {وليس الذكر كالأنثى} أهي أم مريم، أو رب العزة والجلال، ومع هذا وعلى فرض أن من قالها هي أم مريم أليس الله تعالى قد اقرها ولم ينكرها .. ؟؟

ثم يا دعاة العقلنة ألا ترون الفوارق الفطرية والطبعية بين المرأة والرجل .. ؟؟

اي عاقل يقول بالمساواة بينهما سواء في التكوين الخلقي أو الوجداني .. ؟؟

لم لا يقرأ هذا العبقري كتب أسياده الغرب ممن تكلموا بمنطق العقل وبمنظور الطب عن الفوارق التي لا تعد ولا تحصى بين الرجل والمراة وأقروا بمعنى ليس الذكر كالأنثى، لأنها موافقة ومتفقة مع العقل والفطرة .. ؟؟

ثم النماذج الثالث:

وفي سياق آخر، يريد هؤلاء إثبات أن التفاوت الاجتماعي بين البشر مراد لله تعالى لكي يسخر الناس بعضهم من بعض، وحاشا رب العزة والجلال عن ذلك، فيأتون بقوله تعالى (أهم يقسمون رحمة ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضًا سخريًا) . بينما أن هذه الآيات في حقيقتها نعي من الله تعالى على تلك المجتمعات التي اتخذت التفاوت الاجتماعي، والذي هو من صنع البشر أنفسهم، ذريعة للتفاخر والكبر والبطر والسخرية ممن هم أقل مستوى منهم، بدليل أنه تعالى عقّب على هذا المعنى بقوله في نهاية الآية (ورحمة ربك خيرٌ مما يجمعون) .

هنا يتجلى مدى الضياع والتخبط الذي يعانيه هذا الرجل .. !!

فالآية يتكلم فيها الله بنا الفاعلين الدالة على التعظيم، وأبا الخيل يقول انها نعي من الله .. الخ

أي تلاعب هذا وأي سقامة فكر .. ؟؟!

هذه الاية جاءت في سياق الرد على كفار قريش، الذين قال الله تعالى عنهم في الاية السابقة:

{وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم}

قال الطبري: يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون بالله من قريش لما جاءهم القرآن من عند الله: هذا سحر، فإن كان حقا فهلا نزل على رجل عظيم من إحدى هاتين القريتين مكة أو الطائف.

ثم يقول رحمه الله في تفسير الآية وقوله: نَحْن قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنيْا يقول تعالى ذكره: بل نحن نقسم رحمتنا وكرامتنا بين من شئنا من خلقنا، فنجعل من شئنا رسولًا، ومن أردنا صدّيقا، ونتخذ من أردنا خليلًا، كما قسمنا بينهم معيشتهم التي يعيشون بها في حياتهم الدنيا من الأرزاق والأقوات، فجعلنا بعضهم فيها أرفع من بعض درجة، بل جعلنا هذا غنيا، وهذا فقيرا، وهذا ملكا، وهذا مملوكا لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضا سُخْرِيًّا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ا.هـ

فالله تعالى قدر هذا التفاوت تقديرا كونيا، -ومنه ما هو من التقدير الكوني الشرعي كاختيار الأنبياء والصالحين - ولا يخلو من مصالح ذكرها تعالى في الاية نفسها من تسخير الناس بعضهم لبعض، فلو استغنوا عن بعضهم لتعطلت كثير من المصالح، وهذا مشاهد الآن في الواقع ودل عليه العقل الذي يتشدقون به، فعلى سبيل المثال أليس ثم دول نفطية، وأخرى صناعية، كل منها مسخر للآخر، وكذا على مستوى الأفراد سواء في النواحي المادية، أو اختلاف وتفاوت المهن والصناعات ..

وما يؤلم حقا ان يتم نشر هذا المقال عبر صحيفة تابعة لبلاد التوحيد، فاين الرقابة الإعلامية، واين الالتزام بنظام الإعلام لدين والمرتكز على موافقة الكتاب والسنة .. ؟؟

نرجو من علماءنا وولاة أمرنا القيام بما تبرا به ذممهم تجاه هؤلاء الموتورين .. والله ولي التوفيق.

هذا التعليق كتبته على عجالة ومن لديه اضافة ممن هو اكثر أهلية وعلما فساكون شاكرة له ما يثري به هذا الرد المتواضع، ومن وجد مني خطأ فردني فله مني الشكر سلفا، ورحم الله امرئ اهدى إلي عيوبي ..

رابط المقال:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت