فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [العلمي أمل] ــــــــ [09 - Dec-2010, مساء 01:13] ـ
إعداد الدكتور أمل العلمي
مدخل
أيها الإخوة الأفاضل جُمِعَ لي في هذا الموضوع الكثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تكشف لنا حقيقة الغيب وأن علمه عند الله ... وبعد تجميع نصوص الآيات القرآنية على الخصوص، يبدو للمتفحص على كثرتها أنها تؤكد على تفرد الله سبحانه وتعالى بعلم الغيب بصفة عامة، فلا يعلم الغيب إلا الله، ثم يأتي مفهوم الغيب الذي أطلع عليه الخالق عز وجل من ارتضى من رسول، أو خص به سبحانه أحدًا من أنبيائه عليهم السلام ... وللسائل أن يتساءل"هل عند أحد آخر من المخاليق علم الغيب يستأثر به ويتبجح به ويوهم العوام، الهوام، ويمنيهم ... فيصدقونه ... ويهول على من أنكر عليهم؟ ... ومسألة رابعة تفرض نفسها، وهي اعتقاد العوام في سلطة الجن ... فهل للجن سلطة ويعلمون الغيب كذلك مثل إدعاء المتصوفة ... وأخيرًا أخص بالذكر المناكيد من المتصوفة التيجانيين الذين يفترون الكذب على خالقهم وعلى نبيهم وعلى شيخهم وهو براء مما ينسبوه إليه ... ولا ألقي بهذا الكلام جُزافًا (ولهذا الأمر البالغ الأهمية مباحث أخرى إن شاء الله) ... أقترح عليكم إذًا تلك المسائل الخمسة في خمس حلقات، تتناول تِباعًا كل منها ما يلي:"
الحلقة الأولى: لا يعلم الغيب إلا الله
الحلقة الثانية: ولا يطلع عليه إلا من ارتضى من رسول
الحلقة الثالثة: أعند أحد آخر من المخاليق علم الغيب يتبجح به؟
الحلقة الرابعة: هل يعلم الجن الغيب؟
الحلقة الخامسة: وماذا عند المتصوفة التيجانيين؟
ترقبوا على هذه الصفحة حلقات البرنامج ... وبالله التوفيق ...
ـ [العلمي أمل] ــــــــ [09 - Dec-2010, مساء 04:03] ـ
الحلقة الأولى
لا يعلم الغيب إلا الله:
قال تعالى: ? وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ? هود: 123
في تفسير ابن كثير: قوله تعالى: ?وَللَّهِ غَيْبُ ?لسَّمَـ?وَ?تِ وَ?لأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ ?لأَمْرُ كُلُّهُ فَ?عْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَـ?فِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ?. يخبر تعالى أنه عالم غيب السموات والأرض، وأنه إليه المرجع والمآب، وسيؤتي كل عامل عمله يوم الحساب، فله الخلق والأمر، فأمر تعالى بعبادته والتوكل عليه، فإنه كاف من توكل عليه، وأناب إليه، وقوله: {وَمَا رَبُّكَ بِغَـ?فِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} أي: ليس يخفى عليه ما عليه مكذبوك يا محمد بل هو عليم بأحوالهم، وسيجزيهم على ذلك أتم الجزاء في الدنيا والآخرة، وسينصرك وحزبك عليهم في الدارين، [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1)
قال تعالى: ? وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ? النحل: 77
عند ابن كثير في التفسير [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2) : يخبر تعالى عن كمال علمه وقدرته على الأشياء في علمه غيب السموات والأرض، واختصاصه بعلم الغيب، فلا اطلاع لأحد على ذلك إلا أن يطلعه تعالى على ما يشاء، وفي قدرته التامة التي لا تخالف ولا تمانع، وأنه إذا أراد شيئًا فإنما يقول له كن فيكون، كما قال:?وَمَآ أَمْرُنَآ إِلاَّ وَ?حِدَةٌ كَلَمْحٍ بِ?لْبَصَرِ?] القمر: 50 [أي: فيكون ما يريد كطرف العين، وهكذا قال ههنا: {وَمَآ أَمْرُ ?لسَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ ?لْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ ?للَّهَ عَلَى? كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ} كما قال:?مَّا خَلْقُكُمْ وَلاَ بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ وَ?حِدَةٍ?
قال تعالى: ? وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ? الأنعام: 59
(يُتْبَعُ)