ـ [فهد النوري الشمري] ــــــــ [11 - Jan-2009, صباحًا 01:01] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني اريد اقوال اهل السنة في ذلك
وشكرا لكم ... وبارك الله فيكم ...
ـ [القضاعي] ــــــــ [11 - Jan-2009, صباحًا 11:40] ـ
من يقول لابد من الاستحلال في الكفر المخرج من الملة فقد فارق أهل السنة في بهذا القول.
ولكن يجب التنبيه على أن أهل السنة إنما يشترطون الاستحلال في المعاصي دون الشرك والكفر المخرج من الملة.
والخلط والخبط إنما نشأ في جعل المعصية كفرا , أو العكس.
ومثال ذلك: معصية الحكم بغير ما أنزل الله , فالخوارج جعلوها كفر أكبر مخرج من الملة مطلقًا.
وأما أهل السنة فعندهم الحكم بغير ما أنزل الله كبيرة من كبائر الذنوب وهي كفر دون كفر , ولا تكون كفر أكبر إلا بالإستحلال أو بما يدل على ذلك , كالتشريع أو إزاحة الشريعة بالكامل أو المقاتلة دون حكمه بغير ما أنزل الله.
أي أن الفعل ذاته ليس بكفر مخرج من الملة.
ولكن هناك أعمال في ذاته تكون كفر مخرج من الملة مثل: ترك الصلاة في قول - سب الله تعالى عن ذلك - سب رسوله صلى الله عليه وسلم - الاستهزاء بشيء من دين الله.
فهذه وأمثالها لا يقول سني بشرط الإستحلال بالتكفير بها , وإنما قالته المبتدعة من الجهمية ومن تأثر بها من المرجئة.
والله أعلم.
قال ابن القيم في الصلاة وحكم تاركها:"وأما كفر العمل فينقسم إلى ما يضاد الإيمان وإلى ما لا يضاده فالسجود للضم والاستهانة بالمصحف وقتل النبي وسبه يضاد الإيمان وأما الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة فهو من الكفر العملي قطعا".اهـ
قال ابن القيم في المدارج:"والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وعدل عنه عصيانا لأنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا كفر أصغر وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله تعالى فهذا كفر أكبر وإن جهله وأخطأه: فهذا مخطىء له حكم المخطئين والقصد: أن المعاصي كلها من نوع الكفر الأصغر فإنها ضد الشكر الذي هو العمل بالطاعة فالسعي: إما شكر وإما كفر وإما ثالث لا من هذا ولا من هذا والله أعلم".اهـ
قال ابن تيمية في الصارم المسلول:"إن سب الله أو سب رسوله كفر ظاهرا و باطنا سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلا له أو كان ذاهلا عن اعتقاده هذا مذهب الفقهاء و سائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول و عمل".اهـ
وقال رحمه الله أيضًا في الصارم:"و يجب أن يعلم أن القول بأن كفر الساب في نفس الأمر إنما هو لاستحلاله السب زلة منكرة و هفوة عظيمة و يرحم الله القاضي أبا يعلى قد ذكر في غير موضع ما يناقض ما قاله هنا و إنما وقع من وقع في هذه المهواة بما تلقوه من كلام طائفة من متأخري المتكلمين".اهـ
ـ [العرب] ــــــــ [11 - Jan-2009, مساء 12:56] ـ
معصية الحكم بغير ما أنزل الله , فالخوارج جعلوها كفر أكبر مخرج من الملة مطلقًا.
اتق الله يا أخي قال بذلك جمع من العلماء كابن ابراهيم مفتي الديار وغيره فهل هم من الخوارج؟
ـ [القضاعي] ــــــــ [11 - Jan-2009, مساء 01:24] ـ
اتق الله يا أخي قال بذلك جمع من العلماء كابن ابراهيم مفتي الديار وغيره فهل هم من الخوارج؟
وما آفة الأخبار إلا رواتها!!
أنا على علم تام بما قاله الشيخ ابن إبراهيم رحمه الله وغيره ممن تنسب إليهم هذا القول.
وعليك أن تنقل ما يثبت دعواك رعاك الله.
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [11 - Jan-2009, مساء 02:03] ـ
زعمك أن الخوارج هم من جعلوا الحكم بغير من أنزل الله كفرا أكبر
كذب وتلبيس .. نعوذ بالله منه
فقد بدأت بداءة صحيحا ثم دسست هذا الزور ..
والله تعالى هو من سمى الحكم بغير ما أنزل الله كفرا ..
وأثبت ذلك في كتابه معرفا بالألف واللام ..
وليس الشيخ محمد بن إبراهيم هو وحده من حاصل كلامك اتهامه بمذهب الخوارج
بل عامة المحققين الكبار .. المعاصرين منهم والسابقين
وحتى لا أطيل لينظر السائل بحث الدكتور عبد العزيز آل عبد اللطيف عن الحكم بغير ما أنزل الله
وهو على الشبكة ..
وجوابك أخي الكريم .. أن ما سماه الشارع كفرا وليس ثم صارف فهو على أصله
وكذلك نفي الإيمان .. وحينئذ لا يقال فيه استحلال ..
فتشريع مالم ينزله الله للناس كفر محض
ولا يقال: إن استحل ..
فإن قيل .. كان بمثابة من يقول السجود للصنم كفر إن استحل!
ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [11 - Jan-2009, مساء 02:26] ـ
أخواني الكرام وفقك الله تعالى
بالنسبة إلى كلام الأخ الفاضل القضاعي - وفقه الله تعالى - هو كلام صحيح إذا قرأنه من أوله إلى أخره دون بتر.
فقد قال الأخ القضاعي في مشاركته السابقة:(ومثال ذلك: معصية الحكم بغير ما أنزل الله , فالخوارج جعلوها كفر أكبر مخرج من الملة مطلقًا.
وأما أهل السنة فعندهم الحكم بغير ما أنزل الله كبيرة من كبائر الذنوب وهي كفر دون كفر , ولا تكون كفر أكبر إلا بالإستحلال أو بما يدل على ذلك , كالتشريع أو إزاحة الشريعة بالكامل أو المقاتلة دون حكمه بغير ما أنزل الله.
أي أن الفعل ذاته ليس بكفر مخرج من الملة.)إهـ
وواضح من كلام الأخ أنه لم يقل أن الحكم بغير ما أنزل الله ليس بكفر بل هو قال أن الخوارج جعلت كل صور الحكم بغير ما أنزل الله هي من الكفر الأكبر دون تفصيل وهذا لا شك أنه صحيح وهو مذهب الخوارج الذي عابه السلف .. ثم بين الأخ الكريم بعض الصور التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله من الكفر الأكبر فذكر منها: التشريع العام وإزاحة الشريعة بالكامل ... إلخ.
فكلام الأخ من حيث الجملة موفق لا إشكال فيه مع أنه لو أطال التفصيل في مسألة تحكيم الطاغوت وتبديل الشرائع لكان الكلام أوضح والفائدة أعم وجزاه الله خيرًا .. والله أعلم.
(يُتْبَعُ)