ـ [عبدالعزيز محمد السريهيد] ــــــــ [22 - Apr-2009, مساء 12:11] ـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد:
هو موضع قدمي الرب عز وجل؛ وهو بين يدي العرش كالمقدمة له؛ وقد صح ذلك عن ابن عباس موقوفا، ومثل هذا له حكم الرفع؛ لأنه لا مجال للاجتهاد فيه. وما قيل من أن ابن عباس يأخذ عن بني إسرائيل فلا صحة له؛ بل الذي صح عنه في البخاري - كتاب الاعتصام بالسنة - أنه كان ينهى عن الأخذ عن بني إسرائيل.
وأهل السنة على أن الكرسي موضع قدمي الرب؛ وجزم بهذا شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وغيرهما. بل عامة أهل السنة والجماعة على هذا القول.
مسألة: قيل الكرسي هو العرش؟
الجواب:
هذا لا يصح؛ فإن العرش أعظم، وأوسع من الكرسي، وأبلغ إحاطة منه.
ولا تصح الرواية عن ابن عباس من أن كرسيه هو علمه؛ لأنه لا يعرف في لغة العرب هذا المعنى، ولا في الحقيقة الشرعية؛ فهو بعيد جدا من أن يصح عن ابن عباس.
هذا ملخص قول العلامة ابن عثيمين - رحمه الله -
وقال سماحة الشيخ ابن باز في شرحه على الطحاوية شريط 14/ب ما ملخصه:
(الكرسي الله أعلم بصفته وكيفيته، وهو مخلوق عظيم دون العرش. وقال جماعة إنه العرش والصحيح عند أهل السنة والجماعة أنه غير العرش.
وسأله سائل: ولا يثبت أنه موضع القدمين؟
فأجاب: يحتاج إلى دليل، الجزم بأنه موضع القدمين محل نظر.
وسئل أيضا:
هل يكفي هذا الأثر عن ابن عباس وهذه الآثار في إثبات أن الكرسي موضع القدمين؟
فأجاب: لا، الذي اعتقد أنه ما يكفي لأن هذا ليس بصحيح ولا صريح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأما قول ابن عباس هذا فلا يكفي لأنها في صفات الله جل وعلا، ما يكفي فيها إلا نص من القرآن أو السنة. ثم قول ابن عباس محتمل أن يكون مما قاله سامعا له من النبي صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أنه مما تلقاه عن بني إسرائيل. أ. هـ
ـ [عاصم طلال] ــــــــ [22 - Apr-2009, مساء 01:25] ـ
جزاك الله خيرًا اخي عبد العزيز على الموضوع ..