فهرس الكتاب

الصفحة 17457 من 28557

هل ابن الفارض وابن سبعين وأمثالهما ضلوا عن قصد أم عن حُمق

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [02 - May-2009, صباحًا 01:56] ـ

الفرق بين القصد والحمق أن لو الرجل ضل عن الحق مع علمه ويقينه بأحقيته لكنه ضل لهوى في نفسه فهذا يُوصف بأنه ضل عن قصد

اما رجال كمن كانوا يسغربون ويستنكرون على النبى لأنه جعل الالهة الها واحدا فهؤلاء منعهم حمقهم وغبائهم أن يستوعبوا هذه الحقيقة السهلة

وسؤالى انه ظهر لى من الكلام الاتى للشيخ سفر الحوالى ان من سميتهم ضلوا عن حمق لا قصد لأنهم لما كُشف لهم عن الحقيقة عند قبض أرواحهم تكلموا مستغربين وكأنهم كانوا ذاهلين عن هذا الحق قبل ذلك وان كانوا طبعا لايُعذروا

ونص الكلام

وقبيحفلماحضرت وفاةابنالفارض ( http://majles.alukah.net/CDsMake%20CD شرح%20العقيدة%20ال طحاوية%20 - %20سفر%20الحوالي1027_ htmlSafar AlHawaliindex.cfm?fuseaction=f ahrastype&ftype=alam&id=1000108) قَالَ:

إنكَانَ منزلتي في الحب عندكم ما قد رأيتفقدضيعت أحلامي

أمنيةظفرت نفسي بها زمنًا واليوم أحسبهاأضغاثأحلام

عندماعاين ملائكة العذاب؟ أراد الله أن يدينه بلسانه ليسمع المريدين الذين حوله. فقَالَ: كَانَ يظن أنه يترقى حتى حلت فيه الألوهية، وإذا به في الأخير يكتشف أنه عبد مخلوق ذليل حقير، وأن ملائكة العذاب قد دنت لتنتزع منه هذه الروح، فهذا المسكين متى صار إلها ومتى حل في الله ومتى اتحد في الله؟! كله كلام فارغ لا قيمة له، عند الموت تتجلى الحقائق تمامًا، ولذلك لا يَثْبُتَ إلا من ثبته الله -عَزَّ وَجَلَّ- من كَانَ في الدنيا ثابتًا عَلَى الإيمان والتقوى والاستقامة، ثبته الله -عَزَّ وَجَلَّ- عند الموت كما أخبر تَعَالَى بقوله (( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاة ِالدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَل ُاللَّهُ مَا يَشَاءُ ) ) [إبراهيم:27] .

ولكن أُولَئِكَ الزائغون المنحرفون الضالون، مهما تصنعوا في الدنيا ومهما جاءوا بالتأويلات والشبهات والعلل وادعوا أنهم أهل الحق، فعند الموت تتطاير وتتبخر وتتلاشى ولا يبقى إلا الحق واليقين فابن الفارض ( http://majles.alukah.net/CDsMake%20CD شرح%20العقيدة%20ال طحاوية%20 - %20سفر%20الحوالي1027_ htmlSafar AlHawaliindex.cfm?fuseaction=f ahrastype&ftype=alam&id=1000108) رأى ملائكة العذاب ورأى أن الأجل قد قرب منه فأظهرالله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- ذلك عَلَى لسانه، وقال هذين البيتين: الأمنية التي عاش عمره كله يحلم بها أصبحت أضغاث أحلام، ليس فيها أي حقيقة عَلَى الإطلاق.

وأماابن سبعين ( http://majles.alukah.net/CDsMake%20CD شرح%20العقيدة%20ال طحاوية%20 - %20سفر%20الحوالي1027_ htmlSafar AlHawaliindex.cfm?fuseaction=f ahrastype&ftype=alam&id=1000110) فإنه يحكي عنه مريدوه: أنه لما جاءه الموت وأراد أن يفيض اضطرب وخاف أو جزع، فَقَالَ له أحد مريديه: مالك يا شيخ؟ ما الذي تخاف منه؟ وأنت الذي كَانَ المريد يدخل عندك فيجلس ثلاثة أيام فيخرج وهو ولي من الأولياء في الطريقة، فما الذي يخيفك؟ فَقَالَ له: كل ذلك الآن لا حقيقة له.

الآن لما رأى سكرات الموت لما بدأ يشعر بالانقطاع من الدنيا والإقبال عَلَى الآخرة قَالَ: كل ذلك لا حقيقة له، وليس بصحيح، لا الخلوات ولا الأذكار المنقولة ولاالدرجات كل تلك الفلسفات سقطت، وهو الذي بلغ به الفجور وركوب الرأي عَلَى غير هدى وبصيرة -نسأل الله العافية والسلامة- إِلَى عمى البصيرة، حتى أنه جاور بمكة ( http://majles.alukah.net/CDsMake%20CD شرح%20العقيدة%20ال طحاوية%20 - %20سفر%20الحوالي1027_ htmlSafar AlHawaliindex.cfm?fuseaction=f ahrastype&ftype=amaken&id=3000009) وذهب إِلَى غار حراء ( http://majles.alukah.net/CDsMake%20CD شرح%20العقيدة%20ال طحاوية%20 - %20سفر%20الحوالي1027_ htmlSafar AlHawaliindex.cfm?fuseaction=f ahrastype&ftype=amaken&id=3000242) وكان ينام فيه الليالي ويطمع أن ينزل عليه الوحي، ولما سمع رجلا قال له: إن رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول لا نبي بعدي قال - والعياذ بالله: (لقد حجَّر واسعًا) أي: ضيق شيئًا واسعًا؛ لأنه -نسأل الله العافية- كَانَ عَلَى نظريةالفلاسفة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت