فهرس الكتاب

الصفحة 15974 من 28557

الشيخ ناصر العمر لصحيفة الشروق: حوار رائع

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [12 - Mar-2009, مساء 02:54] ـ

د. العمر لصحيفة الشروق:

لتعد جمعية العلماء بالجزائر .. نبهت عن خطأ العنف قبل ربع قرن .. الأسلحة حق للمقاومة .. لم يتضح الوضع بالصومال

على هامش مؤتمر اسطنبول المنعقد أواسط فبراير، التقت صحيفة الشروق الجزائرية بالشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر، المشرف العام على موقع المسلم، وسألته عن رأيه في الأوضاع الجزائرية، واستمعت لرأيه في مسألة العنف التي حدثت هناك، وردوده عمن يقول بأن الإدانة التي لاقتها التجاوزات هناك لم تحدث إلا عندما طال العنف الجزيرة العربية، إلى جانب العديد من الأسئلة الأخرى التي تتعلق بغزة والصومال والجماعات الإسلامية .. وما إلى ذلك، وكان هذا الحوار الذي نعيد نشره هنا؛ فإلى نص الحوار:

الشيخ ناصر العمر من أبرز دعاة التيار السلفي في المملكة العربية السعودية، يتحدث بلغة صريحة دون لف أو دوران، سبق له أن زار الجزائر ونصح الإسلاميين قبل وقوع الأحداث الدامية التي شهدتها بلادنا في تسعينيات القرن الماضي، بعدم الاصطدام مع السلطة. ويأسف أن هؤلاء لم يأخذوا بنصيحته، ويعتبر إهدار دم المسلم فسادا في الأرض، كما تناولنا في حديثنا معه العديد من القضايا.

كيف يقيم الشيخ ناصر العمر، حالة المسلمين في عالمنا اليوم؟

إذا أراد إنسان أن يقيم أي شيء يقيمه بناء على مقياس الزمان والمكان والحال، النظرة المجردة لأهل المسلمين دون مراعاة الظروف، يقول الحالة سيئة، لكن في الحقيقة وفي ظل كل الظروف الدولية والأوضاع العالمية، أعتقد أن المسلمين الآن في حالة ايجابية، لم تمر من قبل في الزمن المتأخر، قد تقول لي كيف؟، أعتقد أن مجرد انشغال العالم بالمسلمين في كل خبر على أنهم موجودون، أيضا الآن الأمة مقبلة على دينها، وعندما نتحدث عن أنه في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من سبعة ملايين مسلم، وفي بريطانيا أربعة ملايين مسلم، في فرنسا وإيطاليا كذا وكذا مسلم، فهل نقول بعد ذلك أنهم قد دخلوا الإسلام بالسيف؟! أبدا، هذا معناه أن الإسلام ينتشر بفعل الدعوة، حتى في الاتحاد السوفيتي الذي عاش في ظل الشيوعية الآن الإسلام يتقدم، لكن المشكلة لا تزال في رأس الأمة، فعلى مستوى الشعوب تبدو مقبلة على دين الله عز وجل، لكن لا يزال على مستوى رأس الأمة، الرأس الهرمي يحتاج إلى مزيد من النظر واستثمار كل الطاقات المتاحة.

أيضا هناك مشكلة تعاني منها الأمة في ظل هذا الوضع مما ينكد على تقويمها، الخلافات الموجودة، سواء أكانت داخل الشعوب أم داخل الجماعات الإسلامية أم غيرها، فإذا وجد دور لها وبخاصة دور العلماء، بإذن الله ستصل الأمة إلى مجد، ويحسب لها الأعداء حسابا كبيرا، ويكفي أن أشير في هذا اللقاء إلى أن التقارير العالمية، من الاستخبارات ومراكز الدراسات تؤكد أن أقوى قوة قادمة في القرن القادم هي الإسلام، هذا إجماع تقارير الأعداء، قدموها لمخابراتهم وليس لنا.

في تقديركم، ما هو سبب هذه الخلافات التي تعصف بالأمة، وخاصة بين الحركات الإسلامية، هل تجدون مبررات لذلك؟

بعض الأسباب حقيقية، فهناك خلافات منهجية واقعية، وفي بعضها ـ الحقيقة اسمح لي أقول لك ـ وهمية، مضخمة، وبعبارة أدق المشكلة بدل أن نأتي بالأسباب الحقيقية لسبب الخلافات ونعالجها استخدمناها وسيلة لمزيد من التشرذم والخلافات، هذه قضية جوهرية، بدل أن نأتي، مثلا جار مع جاره، عنده مشكلة بسبب الجوار، أن يحلوا المشكلة جعلوها سببا لتفرقة العائلتين والجارين، هذا واقع بين كثير من الجماعات الإسلامية، وإلا المشكلة موجودة، لكن ضخمت واستثمرت لمزيد من العداوة والتمكين والتفرقة.

ما رأيكم في بعض الجماعات التي ترفع شعار المغالبة؟

هذا يختلف بعضه عن بعض؛ فالذي أراه، هو منهج التدرج، وأرى أنه الأنسب بالنسبة لحالتنا، وقد ناقشنا سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز في هذا الأمر، بأن عصرنا قريب من العصر المكي، فقط أن بعض الأحكام الشرعية كالصلاة، والزكاة والصيام والحج أتت أحكاما محكمة، لكن مراحل الدعوة، أرى أن يؤخذ بعضها من العصر المكي من حالة الضعف وعدم الدخول في نزاعات ومشكلات لا طائل من ورائها، ولذلك أنا أقسّم البلاد إلى ثلاثة أقسام:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت