ـ [مجموعة آل سهيل الدعوية] ــــــــ [25 - Dec-2010, مساء 12:04] ـ
بقلم: عبد الله المطرفي
شبكة الدفاع عن السنة
بسم الله الرحمن الرحيم
قام بتفريغ هذه المطوية مجموعة آل سهيل الدعوية، تحت إشراف سهيل بن عمر بن عبد الله بن سهيل الشريف.
وإليكم هذه المادة ...
الحمد لله ربٌ العالمين،والصٌلاة والسلام على خير المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أخي القارئ الكريم: إنٌ استبانة سبيل المجرمين، وفضح خُطَطِهمِ، منهج مقرٌر في كتاب ربٌنا، قال الله تعالى: (وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) [الأنعام:55]
فما أجملَ أنْ يدرك سواد الأمة عقائد مخالفيهم، وأجمل من ذلك أن يحيطوا بخطط ووسائل خصومهم في التٌرويج لباطلهم.
نقف - وإياك أخي القارئ -مع خطر قد دُقٌ ناقوسه، وعلا دخانه، واضطرمت ناره، والتهب سعاره! إنه خطرُ التمدٌد الشيعي على العالم الإسلامي.
هذا التٌشيع الباطني حقيقة لا خيال، وواقع ليس مؤامرة، فشبح الرٌفض لم يستثن دولة ولا بقعة إلا وطئها، من اليابان إلى أمريكا اللاتينية.
يجوس هذا المشروع خلال الديار، ينتقص من عرى الإسلام، وعقيدته، وتاريخه، ورموزه، حتى علتْ شكاية كل غيور من هذا الطوفان الباطني المتزايد، في الوقت الذي تعاني فيه المنظمات والجمعيات الإسلامية من المضايقات النصرانية الآثمة الخاطئة.
إنٌ الحديث عن الغزو العَقَدي، والتٌطبيع الفكري، لا يقلٌ أهمية عن الاحتلال العسكري، وبالأخص ونحن نرى نتائج هذا الغزو والاختراق وما يتبعه من تعبئة وشَحن لا يُبشٌرُ بمستقبل مطمئن على الأمة الإسلامية.
أما لماذا التٌحذير من المدٌ الشٌيعي؟
فلأنٌ الثٌوابت بيننا وبينهم مختلفة، والأصول بين الفريقين بعيدةٌ بُعْدَ المشرقين
فكيف -أخي القارئ الكريم- نتقارب مع قوم يدٌعون العِصْمة لأئمة آل البيت، وأنٌهم يعلمون الغيب. [انظر: أصول الكافي 1/ 165 للكليني] .
وقالوا بتحريف القرآن الكريم، وأنٌ القرآن الذي بين أيدينا ليس هو القرآن الذي نَزَلَ على النبي صلى الله عليه وسلم، بل قد غُيٌر فيه، وبُدٌل، وزِيدَ فيه، ونُقصَ منه. [أصول الكافي1/ 285] .
كيف نتقارب مع قوم أطلقوا ألسنتهم الحِدَاد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تفسيقًا، ولعنًا، وتكفيرًا. [ينظر ما أورده المجلسي في كتابه (( بحار الأنوار ) )69/ 138،137] .
وكل من يُنكر إمامة أحدٍ من الأئمة الاثني عشر فهو عند الشٌيعة الإماميٌة كافر، ضال، مستحقٌ للخلود في النٌار. [ينظر (( حق اليقين ) )لعبد الله شُبٌر/189] .
فضلًا عن أنٌ هذه الفرقة لها تاريخ مظلم أسود مع الأمة الإسلامية، فعداؤهم لنا مستحكم، وبغضهم وحقدهم علينا غائر، بل لا تكاد تمر حِقبةٌ من حِقَبِ تاريخ أُمتنا إلا ولهؤلاء طعنات وغدرات، وثورات وخيانات، هذه هي حقيقة وتاريخ الباطنيٌة الشٌيعيٌة:
اقرؤوا التٌاريخ إذ فيه العبر ضلٌ قوم ليس يدرون الخبر
إنٌ فضح أساليب هؤلاء وتوسعهم وتمدٌدهم لا يعني ظُلمهم، وعدم العدل معهم، فنحن أمٌة العدل والقسط والرحمة والوسط.
نعم -والله- ليس في مصلحة الأمة الدعوة للمصادمة والاعتراك الطائفي في هذه الفترة، فهذا بَذْرٌ سيجني ثَمَرَهُ المشروع اليهودي الصهيوني ومن يقف وراءه.
بَيْدَ أنٌ السٌكوت عن هذا التمدٌد الواضح الفاضح، وغضٌ الطرف عنه هو على حساب أهل السٌنٌة، فهذا التٌبشير الشٌيعي إنٌما يقصد ويستهدف في المقام الأول المناطق الإسلاميٌة السٌنٌية.
فهذه الكلمات إذًا هي رسالة لفهم المشروع التٌوسعي الشٌيعي، وتقدير مخاطره، والدٌعوة لمواجهته بالطٌرق السٌلمية وليست دعوة للتٌصادم، والتٌحارب المذهبي.
أخي القارئ الكريم:
لقد بدأت فكرة التمدد الشيعي مع بداية حكم الخميني الهالك الذي أعلن فور انقلابه، تصدير ما يسمى بالثٌورة الإسلامية.
بدأ مشروع التمدٌد الشيعي متزامنًا مع العهد الجديد لولاية الفقيه، والتي تعني عند الشٌيعة: أنٌه يجب على أتباع المذهب الإمامي طاعة الفقيه، الذي هو النائب عن الإمام الغائب المنتظر، يقول الخميني في كتابه (( الحكومة الإسلامية ص36 ) )- مقرٌرًا عقيدة ولاية الفقيه-:
(يُتْبَعُ)