فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبومالك المصرى] ــــــــ [06 - Mar-2009, مساء 04:15] ـ
القضية الأحوازيّة، والفتنة الإيرانيّة في المدينة النبويّة
حامد بن عبدالله العلي
ذهب رفسنجاني ـ بعدما زار حضرموت ليوزِّع منحا دراسية إلى قم! ـ في زيارة إلى منطقة فدك شمال المدينة المنورة، وطالب من هناك ـ كأنَّ لديه وكالة رسمية! ـ بإعادة فَدَك * إلى أهل البيت، مع أنَّ عامة أهل البيت، وأشرافهم، هم في الحجاز أيضا، ومازالوا من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم راضين بما فعل الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم، فيما تركه عليه الصلاة والسلام!
ثم جاء تصريح رسمي من إيران يطالب الحكومة السعودية، بالسَّماح بزيارة الإيرانيين لفَدَك التي تبعد عن المدينة 200 كيلو، وتم رفض الطلب لأنَّ تلك الزيارة لاعلاقة لها بمناسك الحج والعمرة.
وبعد ذلك زار سامراء تحت حماية إيرانية، وسط مظاهرات عراقية عارمة، تندد بهذا التدخل الإيراني السافر في العراق، والتحريض على الفتنة.
ومتزامنا مع هذا، طالب مسؤول إيراني رفيع المستوى بإحتلال البحرين، ومعلوم أنَّ هذه إنما هي حلقة من حلقات مؤامرة كبيرة، وهي تجري في نسق واحد مع تحرك النظام الإيراني في إثارة الفتنة في المدينة المنورة، والقطيف، الأسبوع الماضي.
وفي إطار أكبر مع تحرك إقليمي يمتدّ إلى فتنة الحوثي في اليمن، وطوائف التكفير والفتن التابعة للنظام الإيراني، في البحرين، والكويت، ولبنان، ومصر، وسوريا، من خلايا هي غير نائمة، بل قائمة تثير نار الفتنة كلَّ يوم، وتحشُّها حشَّا
وذلك وفق مخطَّط يتطلَّع لتصدير الثورة الخمينية، عبر اختراق سرِّي للدول السنيّة، فإثارة الفتن الداخليّة، فإحداث إنقلابات ثوريّة، فإعادة حلم التوسُّع الصفوي الذي أجهضته دولة الخلافة العثمانية، وكان يتطلَّع للسيطرة على العالم الإسلامي، ليعيث بأمّة الإسلام فسادًا، وإفسادًا.
إعادة هذا الحلم، بعد سيطرة على الإقتصاد بإحتلال منابع البترول في المنطقة الشرقية، وجنوب العراق، وإحتلال المنابع الروحية للعالم الإسلامي في الحرمين، فالسيطرة على الجزيرة العربية، ثم العالم الإسلامي.
ولم يعدْ هذا المخطَّط الخبيث خافيًا على أحد، وأنَّه يتمّ صرف الأنظار عنه كلَّما كُشف النقاب عن مرحلة من مراحله الخطيرة، بالتخويف المصطنع من إثارة النعرة الطائفية، ثمَّ تحت هذا التخويف ينتشر المخطَّط كما تنتشر العقارب، والحيات، تحت التراب.
ولاريب أنّ أعظم سبب لإنتشار هذه الفتنة، هو ذلك الخذلان العربي القاتل عن نصرة المظلومين تحت نير النظام الإيراني ـ إضافة إلى ما يجري من النظام العربي على نفس شعوبه من جرائم على جميع المستويات ـ فإنَّ الله تعالى يسلّط الظالمين على بعضهم، وعلى من يقرّهم على ظلمهم، وتلك سنة الله تعالى، ولاتجد لسنة الله تبديلا.
وفيما يلي بيانٌ مختصر لما يتعرض له الأخوة الإحوازيون من ظلم فادح، استمر طيلة عقود من الزمن، في تجاهلٍ مخزٍ من إخوانهم العرب، وتحت صمت غربي، إعتاد النفاق في قضايا حقوق الإنسان، فهو يغضّ الطرف عن القضية الأحوازية، وعن اضطهاد أهل السنة في إيران، بينما يرحِّب من وراء ستار بإثارة الفتن الشيعيّة في البلاد السنيّة!
كما يتعرض لمثل هذا الظلم، أهل السنة في عموم إيران في ظلِّ الثورة الخمينية.
أما القضية الإحوازية المنسيِّة، فهي قضية عجيبة، لشعب يربو عدد سكانه على خمسة ملايين نسمة، وينتشر على أرض مليئة بالخيرات، والثروات الطبيعية، حتى إنَّه بات يُطلق على هذه الأرض: القلب النابض للإقتصاد الإيراني، ويطلق على هذا الشعب: إنه أفقر شعب على أغنى بقعة في العالم.
هذا الشعب الأحوازي محرومٌ من جميع حقوقه، ويعيش إضطهادا عظيمًا، وتمييزًا عنصريّا خانقًا، تحت سلطة النظام الإيراني.
(يُتْبَعُ)