ـ [أبو الحسن الأثري] ــــــــ [04 - Sep-2007, صباحًا 12:41] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله الذي يسر لعباده سبل العلم وهذا من واسع فضله ونعمته نسأل الله أن يوزعنا أن نشكر نعمه في سلامة وعافية وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته ..
لقد في كثير من المنتديات التطرق لمسألة العذر بالجهل و نقولات تنسب إلى بعض طلبة العلم وسواءً كانت النسبة حقا أو باطلا فلعل بعض الأخوة لم يتصور المسألة وفي هذا المكان ولله الحمد (المجلس العلمي) وبعض المنتديات التي توافقه في الطرح تجد بعض طلاب العلم الذي قد يخالفك في المسألة إلا أنك لا تعدم منه فائدة و حسن أدب، والكل يعلم أن من خالف في هذه المسألة وتكلم في مسائل التكفير من أهل العلم كانوا أهل ورع كذلك نحسبهم ولا نزكي على الله أحد إذا تعلقت المسألة بالأعيان وهذا من الحرص على التوحيد وخشية أن يتهم من لا ينطبق عليه الحكم فيتنزل عليه حكم رسول الله (ص) فقد باء بها احدهما) و لا يثرب عليه هذا بل الواجب على من اقتدى بأهل العلم ألا يتصدر بين أيديهم بدعوى سكوتهم فما وسعهم يسعنا من باب أولى ..
ولقد يسر الله عز وجل أن أقوم بترتيب هذه الفوائد التي جامعها بعض الباحثيين الأكاديمين بأشراف بعض العلماء في نفس المسألة وهم:
1)الشيخ طاهر معاش (الجهل بمسائل الاعتقاد وحكمه) رسالة الماجستير له بإشراف فضيلة الشيخ العلامة عبدالرحمن البراك حفظه الله ونفع بعلمه أقر أعيننا به طبع في دار الوطن - المملكة العربية السعودية.
2)منهج ابن تيمية في مسائل التكفير - للشيخ عبد المجيد المشعبي بإشراف فضيلة الشيخ الدكتور صالح السحيمي (نفع الله به وحفظه) طبعة أضواء السلف - المملكة العربية السعودية.
3)منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب في مسألة التكفير - الشيخ جزاع الرضيمان بإشراف الشيخ الدكتور ناصر العقل (نفع الله به وحفظه) والمناقشين الشيخ صالح العبود والشيخ الدخيل طبعة دار الفضيلة.
قال الشيخ الرميضان وفقه الله
العذر بالجهل:
1)حديث أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كَانَ رَجُلٌ يُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي الرِّيحِ فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَيَّ رَبِّي لَيُعَذِّبَنِّي عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَأَمَرَ اللَّهُ الْأَرْضَ فَقَالَ اجْمَعِي مَا فِيكِ مِنْهُ فَفَعَلَتْ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ يَا رَبِّ خَشْيَتُكَ فَغَفَرَ لَهُ)
قال ابن تيمية رحمه الله (فَهَذَا الرَّجُلُ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إذَا تَفَرَّقَ هَذَا التَّفَرُّقَ فَظَنَّ أَنَّهُ لَا يُعِيدُهُ إذَا صَارَ كَذَلِكَ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ إنْكَارِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْكَارِ مَعَادِ الْأَبْدَانِ وَإِنْ تَفَرَّقَتْ كَفَرَ. لَكِنَّهُ كَانَ مَعَ إيمَانِهِ بِاَللَّهِ وَإِيمَانِهِ بِأَمْرِهِ وَخَشْيَتِهِ مِنْهُ جَاهِلًا بِذَلِكَ ضَالًّا فِي هَذَا الظَّنِّ مُخْطِئًا. فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ. وَالْحَدِيثُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الرَّجُلَ طَمِعَ أَنْ لَا يُعِيدَهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَأَدْنَى هَذَا أَنْ يَكُونَ شَاكًّا فِي الْمَعَادِ وَذَلِكَ كُفْرٌ - إذَا قَامَتْ حُجَّةُ النُّبُوَّةِ عَلَى مُنْكِرِهِ حُكِمَ بِكُفْرِهِ) الفتاوى (11/ 409) نقلا من أحكام التكفير عند الإمام محمد بن عبدالوهاب (103)
قال الشيخ الرضيمان في رسالته عن منهج التكفير عند الإمام محمد بن عبد الوهاب(مسألة العذر بالجهل خاض فيها كثير من الناس، فمن الناس من لا يجعل العذر بالجهل عذرا بإطلاق، ومنهم: من يجعل العذر بالجهل عذرا بإطلاق.
والصحيح أن مسألة العذر بالجهل يكتنفها أمران:
1)الأمر الأول: نوعية المسألة المجهولة: هل هي من الأصول المعلومة من الدين بالضرورة. أم لا؟ وهل دلائل المسألة مستفيضة، وواضحة الدلالة؟
(يُتْبَعُ)