فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [الصلابي] ــــــــ [13 - Apr-2010, مساء 07:15] ـ
الماتريدية
فرقة كلامية، تنسب إلى أبي منصور الماتريدي، قامت على استخدام البراهين والدلائل العقلية والكلامية في محاججة خصومها، من المعتزلة والجهمية وغيرهم، لإثبات حقائق الدين.
التأسيس وأبرز الشخصيات
مرت الماتريدية كفرقة كلامية بعدة مراحل، ولم تعرف بهذا الاسم إلا بعد وفاة مؤسسها كما لم تعرف الأشعرية وتنتشر إلا بعد وفاة أبي الحسن الأشعري، ولذلك فإنه يمكن إجمالها في أربع مراحل رئيسية كالتالي:
-مرحلة التأسيس: [000 - 333هـ] والتي اتسمت بشدة المناظرات مع المعتزلة وصاحب هذه المرحلة:
-أبو منصور الماتريدي: [000 - 333هـ] : هو محمد بن محمد بن محمود الماتريدي السمرقندي، نسبة إلى (ماتريد) وهي محلة قرب سمرقند فيما وراء النهر
* مرحلة التكوين: [333 - 500هـ] : وهي مرحلة تلامذة الماتريدي ومن تأثر به من بعده، وفيه أصبحت فرقة كلامية ظهرت أولًا في سمرقند، وعملت على نشر أفكار شيخهم وإمامهم، ودافعوا عنها، وصنفوا التصانيف مبتعين مذهب الإمام أبي حنيفة في الفروع (الأحكام) ، فراجت العقيدة الماتريدية في تلك البلاد أكثر من غيرها. ومن أشهر أصحاب هذه المرحلة: أبو القاسم إسحاق بن محمد بن إسماعيل الحكيم السمرقندي (342هـ) , وأبو محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوي (390هـ) .
-ثم تلى ذلك مرحلة أخرى تعتبر امتداد للمرحلة السابقة. ومن أهم وأبرز شخصياتها:
-أبو اليسر البزدوي [421 - 493هـ] هو محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم والبزدوي نسبة إلى بزدوة
-أخذ عن الشيخ أبو اليسر البزدوي جم غفير من التلاميذ؛ ومن أشهرهم: والده القاضي أبو المعاني أحمد، ونجم الدين عمر بن محمد النسفي صاحب العقائد النسفية، وغيرهما.
* مرحلة التأليف والتأصيل للعقيدة الماتريدية: [500 - 700هـ] : وامتازت بكثرة التأليف وجمع الأدلة للعقيدة الماتريدية؛ ولذا فهي أكبر الأدوار السابقة في تأسيس العقيدة، ومن أهم أعيان هذه المرحلة:
-أبو المعين النسفي [438 - 508هـ] : وهو ميمون بن محمد بن معتمد النسفي المكحولي،
-نجم الدين عمر النسفي [462 - 537هـ] : هو أبو حفص نجم الدين عمر بن محمد الحنفي النسفي
* مرحلة التوسع والانتشار: [700 - 1300هـ] : وتعد من أهم مراحل الماتريدية حيث بلغت أوج توسعها وانتشارها في هذه المرحلة؛ وما ذلك إلا لمناصرة سلاطين الدولة العثمانية، فكان سلطان الماتريدية يتسع حسب اتساع سلطان الدولة العثمانية، فانتشرت في: شرق الأرض وغربها، وبلاد العرب، والعجم، والهند والترك، وفارس، والروم.
وهناك مدراس مازالت تتبنى الدعوة للماتريدية في شبه القارة الهندية وتتمثل في:
-مدرسة ديوبند و الندويه [1283هـ- …] وفيها كثر الاهتمام بالتأليف في علم الحديث وشروحه، فالديوبندية أئمة في العلوم النقلية والعقلية؛ وإلا أنهم متصوفة محضة، وعند كثير منهم بدع قبورية، كما يشهد عليهم كتابهم المهند على المفند لـ الشيخ خليل أحمد السهارنفوري أحد أئمتهم، وهو من أهم كتب الديوبندية في العقيدة، ولا تختلف عنها المدرسة الندوية في كونها ماتريدية العقيدة.
-مدرسة البريلوي [1272هـ -…] نسبة إلى زعيمهم أحمد رضا خان الأفغاني الحنفي الماتريدي الصوفي الملقب بعبد المصطفى [1340هـ] وفي هذا الدور يظهر الإشراك الصريح، والدعوة إلى عبادة القبور، وشدة العداوة للديوبندية، وتكفيرهم فضلًا عن تكفير أهل السنة.
-مدرسة الكوثري [1296هـ - …] و تنسب إلى محمد زاهد الكوثري الجركسي الحنفي الماتريدي (1371هـ) ويظهر فيها شدة الطعن في أئمة الإسلام ولعنهم، وجعلهم مجسمة ومشبهة، وجعل كتب السلف ككتب: التوحيد، الإبانة، الشريعة، والصفات، والعلو، وغيرها كتب أئمة السنة كتب وثنية وتجسيم وتشبيه، كما يظهر فيها أيضًا شدة الدعوة إلى البدع الشركية وللتصوف من تعظيم القبور والمقبورين تحت ستار التوسل.
أهمالأفكار والمعتقدات
-من حيث مصدر التلقي: قسم الماتريدية أصول الدين حسب التلقي إلى:
-الإلهيات [العقليات] : وهي ما يستقل العقل بإثباتها والنقل تابع له، وتشمل أبواب التوحيد والصفات.
(يُتْبَعُ)