ـ [ابو محمد الشمالي] ــــــــ [14 - Aug-2009, مساء 05:33] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني الكرام:
لقد اشكل على اثناء قراءتي لكتب التوحيد الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الالوهيه
فما هو الفرق بينهما؟
وجزاكم الله خيرًا
ـ [ابو محمد الشمالي] ــــــــ [14 - Aug-2009, مساء 07:15] ـ
يا حبذا لو تكون اخواني الكرام الاجابات مختصره
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [14 - Aug-2009, مساء 10:27] ـ
توحيد الربوبية أن توحِّد الله بأفعاله هو، فلا تشرك معه أحدًا من المخلوقات في أفعاله، كإحيائه الموتى وإماتته وإنزاله المطر والشفاء من المرض .. الخ =فهذه كلها تنسبها لله، ولا يجوز نسبة شيءٍ منها لغيره
وتوحيد الألوهيَّة أن توحِّد الله بأفعالك، فلا تشرك معه أحدًا في أفعالك التعبُّدية، كالصلاة والدعاءو النذر والذبح، فلا تتقرب بشيءٍ منها لغيره، بل تجعلها لله تعالى خالصة
/// وانظر لمحتوى هذا الرابط ففيه تفصيل لما أجملته ههنا:
ـ [الطيب صياد] ــــــــ [15 - Aug-2009, مساء 08:03] ـ
الفرق كما ذكره البخاري - وفقه الله -، و العلاقة بين توحيد الربوبية و بين توحيد الأوهية: أن توحيد الربوبية يستلزم و يقتضي توحيد الربوبية، إذ لا يصح من العبد أن يؤمن بوحدانية الله و تفرده بالخلق و الرزق و التدبير و الملك و الإحياء و الإماتة، ثم ينكر هذا العبد الضعيف أن الله متفرد بالعبادة، لأنه يستحقها و لا يستحقها غيره، قال الله تعالى: {و لئن سألتهم من خلق السماوات و الأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم} و قال تعالى: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنَّى يؤفكون}
و قال تعالى:" {و لئن سألتهم من خلق السماوات و الأرض ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون} "
و نحوها من الآيات الدالة على الإنكار على من يعرف توحيد الربوبية و لا يفرد الله في عبادته بل يشرك معه غيره، أو لا يعبد الله أصلًا، و هذا غلط واضح، و ذنب قبيح ..
ثم توحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية، ذلك أن من يعتقد تفرد الله في ألوهيته و أنه لا يعبد سواه، لا بد أن يكون عالما مؤمنا بأن الله هو الخالق الرازق المدبر المحيي المميت سبحانه و تعالى، و كل ذلك جليٌّ إن شاء الله سبحانه و تعالى،،،و في هذا السياق يقول شيخنا أبو عبد المعزِّ محمد فركوس في فتوى له حول العلاقة التلازمية بين أنواع التوحيد يقول حفظه الله: (( اعلم أنَّه لا يكمل لأحد توحيدُه إلاَّ باجتماعِ أنواعِ التوحيدِ الثلاثةِ وهي: توحيدُ الربوبيةِ، والأسماءِ والصفاتِ، والألوهيةِ، فلا ينفعُ توحيدُ الربوبيةِ بدونِ توحيدِ الألوهيةِ، ولا يقومُ توحيدُ الألوهيةِ بدونِ توحيدِ الربوبيةِ، ولاَ يَسْتَقيمُ تَوحيدُ الله في رُبُوبيتِهِ وأُلُوهِيَتِهِ بِدُونِ توحيدِه في أسمائِه وصفاتِه (1( http://java:AppendPopup%28this, %27pjdefOutline_1%27%29 ) )، فهذِه الثلاثةُ متلازِمَةٌ يُكَمِّلُ بعضُهَا بعضًا، ولا يَسَعُ الاستِغْناءُ بِبعضِها عن البعْضِ الآخرِ، فالعلاقَةُ الرابطةُ بينَ هذِه الأقسامِ هي علاقةُ تلازُمٍ وتضمُّنٍ وشُمُولٍ. وتوحيدُ الربوبيةِ يستلْزِمُ توحيدَ الألوهيةِ، ومَعْنى ذلكَ أنَّ تَوحيدَ الألوهيةِ خَارجٌ عَن مَدلُولِ توحيدِ الربوبيةِ، فلا يتحَقَّقُ توحيدُ الربوبيةِ إلاَّ بتوحيدِ الألوهيةِ، أي: أنَّ تَوحيدَ الربُوبيةِ لا يُدْخِل مَنْ آمن بِه في الإسْلاَمِ، بِخلافِ تَوْحِيدِ الألُوهِيةِ فَإنَّه يَتَضمَّنُ تَوْحيدَ الربوبيةِ (2( http://java:AppendPopup%28this, %27pjdefOutline_2%27%29 ) ) ، أي: أنَّ توحيدَ الربوبيةِ جزْءٌ مِن معنى توحيدِ الألُوهيةِ فالإيمانُ بتوحيدِ الألُوهيةِ يُدْخِلُ في الإسلامِ.
(يُتْبَعُ)