فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [العرب] ــــــــ [31 - Aug-2009, صباحًا 05:20] ـ
قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء: 14/ 242 - 245: فما ينبغي لك يا فقيه أن تبادر إلى تكفير المسلم إلا ببرهان قطعي، كما لا يسوغ لك أن تعتقد العرفان والولاية فيمن قد تبرهن زَغَلُه، وانهتك باطنه وزندقته، فلا هذا ولا هذا، بل العدل أنَّ من رآه المسلمون صالحًا محسنًا فهو كذلك، لأنهم شهداء الله في أرضه، إذ الأمة لا تجتمع على ضلالة، وأنَّ من رآه المسلمون فاجرًا أو منافقًا أو مبطلًا فهو كذلك، وأنَّ من كان طائفة من الأمة تضلله، وطائفة من الأمة تثني عليه وتبجله، وطائفة ثالثة تقف فيه وتتورع من الحط عليه، فهو ممن ينبغي أن يُعرَض عنه، وأن يفوض أمره إلى الله، وأن يُستَغفر له في الجملة لأنَّ إسلامه أصليٌّ بيقين، وضلاله مشكوك فيه، فبهذا تستريح ويصفو قلبك من الغل للمؤمنين.
ثم اعلم أن أهل القبلة كلهم، مؤمنهم وفاسقهم، وسنيهم ومبتدعهم _ سوى الصحابة _ لم يجمعوا على مسلم بأنه سعيدٌ ناجٍ، ولم يجمعوا على مسلم بأنه شقيٌّ هالك، فهذا الصديق فرد الأمة قد علمت تفرقهم فيه، وكذلك عمر، وكذلك عثمان، وكذلك علي، وكذلك ابن الزبير، وكذلك الحجاج وكذلك، المأمون وكذلك، بشر المريسي، وكذلك أحمد بن حنبل، والشافعي، والبخاري، والنسائي، وهلم جرًا من الأعيان في الخير والشر إلى يومك هذا، فما من إمام كامل في الخير إلا وثم أناس من جهلة المسلمين ومبتدعيهم يذمونه ويحطون عليه، وما من رأس في البدعة والتَّجهُّم والرَّفض إلا وله أناس ينتصرون له، ويذبون عنه، ويدينون بقوله بهوى وجهل، وإنما العبرة بقول جمهور الأمة الخالين من الهوى والجهل، المتصفين بالورع والعلم.
ـ [الباحث 1] ــــــــ [04 - Sep-2009, مساء 07:26] ـ
جزاك الله خير الجزاء على النقل النفيس.
والله إنها كلمة جميلة تُكتب بماء الذهب.
ـ [أبو محمد العمري] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 09:04] ـ
بارك الله فيكم
ـ [الفارابي التلميذ] ــــــــ [08 - Sep-2009, مساء 10:31] ـ
"وإنما العبرة بقول جمهور الأمة الخالين من الهوى والجهل، المتصفين بالورع والعلم"
وأين هؤلاء الخالين من الهوى والجهل، المتصفين بالورع والعلم? لقد ذهبوا ولم يخلفوا!
واني كثيرا ما أستأنس بقول الشاعر في بني عم له يبغضهم وبغضونه:
مهلا بني عمنا مهلا موالينا ... لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
لا تطمعوا أن تهِينونا ونكرمكم ... وأن نكف الأذى عنكم وتؤذونا
مهلا بنى عمنا من نحت أثلتنا ... سيروا رويدا كما كنتم تسيرونا
الله يعلم أنا لا نحبكم ... ولا نلومكم ان لم تحبونا
كل له نية في بغض صاحبه ... بنعمة الله نقليكم وتقلونا
واتخذ من هذه الأبيات نهجا في تعاملي مع من لا يوافقني في الدين والعقيدة.