ـ [الأمين] ــــــــ [07 - Jul-2010, صباحًا 01:50] ـ
الفوائدُ المنتقاة من شرح كتاب الصفات
للإمام الدارقطني
رحمه الله تعالى
الشارح فضيلة الشيخ د. عبد الله الغنيمان
المنتقي: أحد طلاب العلم.
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد فهذه قرابة خمسةٍ وأربعين فائدة من شرح فضيلة الشيخ عبد الله الغنيمان لكتاب الصفات للإمام الحافظ الدارقطني عليه رحمة الله، والأصل في اقتباسها التقيد بلفظ الشيخ مع شيءٍ من التصرف لتنسيق الفوائد، مع ضم الفائدة لنظيرها إن افترقتا، ومن أراد الاستماع إلى الدرس فهو موجود في أربعة أشرطة، ويمكن تحميلها من هنا:
ولتحميل المتن بتحقيق الشيخ من هنا:
فجزا الله الشيخ خير الجزاء والله الموفق والمسدد وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
الإمام الدارقطني إنما أراد بهذا الكُتيِّب أن يذكر أمثلة فقط على أن العقيدة يجب أن تكون متلقاة من الوحي وتؤخذ من المصدر الأصيل أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: (وتقول هل من مزيد؟) / الصحيح أن هذا القول قولٌ بالنطق والكلام، أي أنها تتكلم حقيقةً، والله على كل شيء قدير، فقد جاءت نصوص كثيرة في كلام النار، والواجب أن نمرها على ظاهرها، ولا نتكلف التأويلات التي لا دليل عليها، وإنما الذي يرجعونها إلى عقولهم وأنظارهم فقط يخطئون في هذا من وجهين / الأول: أن هذا قول على الله وعلى رسوله بلا برهان. الثاني: أنه ليس هناك داعٍ للتأويل.
وقد أخبرنا الله عزوجل أن كل شيء يسبح بحمد ولكن لانفقه تسبيحه، وكذلك من المشهور في السيرة حنينُ الجذع للنبي صلى الله عليه وسلم، فهذا يدلنا أن الأشياء إذا أنطقها الله نطقت، (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) [فصلت: 21] فهذه الأمور على ظاهرها على حقيقتها .. وثبت عنه صلى الله أنه قال: (أعرف حجرًا كان يسلم علي في مكة) يقول السلام عليك يا رسول الله .. وكانوا يسمعون تسبيح الطعام، إذًا لا دخل للعقل في إثبات ذلك، وإنما الواجب التسليم.
قوله (حتى يضع رجله فيها) / فيه إثبات الرجل لله جل وعلا، وقد اضطربت أقوال المتكلمين في ذلك اضطراب يعجب منه العاقل! فجاءوا بأشياء مضحكة فقال بعضهم المراد: قومٌ يسمون رجل الله!! فيدخلون النار، وبعضهم يقولون: (رجله) قوم أُخروا فألقوا فيها، وبعضهم يقول: (رجله) يعني جماعة مثل ما تقول: رجل الجراد يعني جماعة الجراد، وتقول رجل الخيل أي جماعة الخيل. وهكذا يتطلبون غرائب الألفاظ والأشياء البعيدة التي لا تخطر ببال، ويجعلونها تفسير لكلام رسول الله الذي هو أفصح الخلق، وأنصح الخلق للخلق وأعلم الخلق بالله وأخوفهم له؛ وذلك ليتفق كلام رسول الله مع عقائدهم هذا هو المقصود = تسخير النص ليتوافق مع عقائدهم، ليس مقصودهم أنهم يطلبون المعنى الذي يريده المتكلم، فهم يحمون -بزعمهم- عقائدهم من النصوص حتى لا تفسدها!!.
فائدة: و الرِجل والقدم بمعنى واحد.
قوله: (يدخلني الجبابرة والمتكبرون) لهذا إذا نظرنا في دعوات الرسل وإذا الذي يقابل الرسل هم الملأ {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ} [المؤمنون: 33] ، والملأ هم الذين يملئون العيون عند النظر إليهم، لهم أبهات لهم مناظر لهم مناطق، وهذا جاء كثيرا في كتاب الله و هم المستكبرون.
والذين يتبعون الرسل في الغالب هم الضعفاء كما قال هرقل لأبي سفيان لما سأله قال: من يتبعه؟ فقال: يتبعه العبيد والمساكين والضعفاء. فقال له: وهكذا أتباع الرسل.
(يُتْبَعُ)