فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبد القادر ابن احمد] ــــــــ [30 - Apr-2009, مساء 10:44] ـ
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده، وبعد.
قال الشيخ شمس الدين بروبي في جريدة العربي العدد 288 من 16 إلى23 أبريل2009 في زاوية مظلمة لإحدى صفحاتها تحت عنوان":رد خاص عن {العجالة} في تشويه الرسالة .. ؟"وهو هنا يقصد كتاب الشيخ الفاضل:بن عابدين حنفية:"العجالة في شرح الرسالة"التي شرح فيها رسالة ابن أبي زيد القيرواني المالكي، و بالضبط مقدمته التي تناولت قضايا التوحيد، شرحا رائقا، وافيا بقصد ابن أبي زيد القيرواني، جامعا لشتات المسائل في التوحيد.
ولما كان الشيخ شمس الدين غارقا في علم الكلام البدعي الذي ذمه أئمة الإسلام لم يعجبه أن يقوم شيخ سني بشرح الرسالة، لا، لأن صاحبها كان متكلما، ولكن لأنه كان مالكيا.
وقبل أن ندخل معه في مسألة"أقسام التوحيد"التي ينكرها و يتحدى فيها، لابد أن نبين له باختصار شديد عقيدة ابن أبي زيد القيرواني السنية المناقضة لعقيدة شمس الدين بروبي،و إن اشتركوا في المذهب الفقهي، ثم نخر على إنكاره أقسام التوحيد عند أهل السنة.
ترجمة ابن أبي زيد القيرواني:
هو أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي. ويُقال له: مالك الصغير. قال عنه الذهبي:"الإمام، العلامة، القدوة، الفقيه، عالم أهل المغرب ... وكان رحمه الله على طريقة السلف في الأصول، لا يدري الكلام، ولا يتأوّل". توفي سنة 386
انظر: سير أعلام النبلاء {17/ 10} ، و"شذرات الذهب" {3/ 131}
قال الشيخ ابن أبي زيد «وأن الإيمان قولُ باللسان وإخلاص بالقلب وعملٌ بالجوارح يزيد بزيادة الأعمال وينقص بنقص الأعمال فيكون فيها النقص وبها الزيادة» ، وهو جار على طريقة السلف من إقرار ظواهر القرآن والسنة، في الأمور الاعتقادية ولكن وصف الإيمان بالنقص لا داعي إليه لعدم وجود مقتضيه لعدم وصفه بالنقص في القرآن والسنة ولهذا قال مالك الإيمان يزيد ولا ينقص."التحرير و التنوير"لابن عاشور {75/ 6} .
قلت: وفي هذا رد مفحم على الشيخ شمس الدين الذي قال في العربي هذا الأسبوع أن الإيمان هو التصديق فقط، الذي هو مذهب الجهمية، و ليس مذهب أهل السنة و الجماعة، بما فيهم الإمام مالك، فضلا عن النصوص الكثيرة التي سنتحف بها ردنا الخاص بهذه المسألة، إن شاء الله، لنبين من السني ومن المبتدع بالأدلة، لا بالتهويل و التحريف.
وقال الشيخ العلامة المحدث عبد المحسن بن حمد العباد البدر -حفظه الله-في شرحه لمقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني:
"رسالة ابن أبي زيد القيرواني، عبد الله بن أبي زيد القيرواني، ت: 386هـ، مطبوعة مع شرحها الثمر الداني في تقريب المعاني، للشيخ صالح بن عبد السميع الآبي الأزهري، طبع: دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان."
جاء في"سير أعلام النبلاء" {252/ 16} :"قال عبدالله بن الوليد: سمعت أبا محمد بن أبي زيد يسأل ابن سعدي لما جاء من الشرق: أحضرت مجالس الكلام؟ قال: مرتين ولم أعد، فأول مجلس جمعوا الفرق من السنة والمبتدعة واليهود والنصارى والمجوس والدهرية، ولكل فرق رئيس يتكلم وينصر مذهبه، فإذا جاء رئيس قام الكل له، فيقول واحد: تناظروا ولا يحتج أحد بكتابه، ولا بنبيه، فإنا لا نصدق بذلك ولا نقر به."
بل هاتوا العقل والقياس، فلما سمعت هذا لم أعد، ثم قيل لي: ها هنا مجلس آخر للكلام، فذهبت فوجدتهم على مثل سيرة أصحابهم سواء، فجعل ابن أبي زيد يتعجب، وقال: ذهبت العلماء،
وذهبت حرمة الدين.
قلت: فنحمد الله على العافية، فلقد جرى على الإسلام في المئة الرابعة بلاء شديد بالدولة العبيدية بالمغرب، وبالدولة البويهية بالمشرق، وبالأعراب القرامطة.
فالأمر لله تعالى."."
قلت: فهذه هي عقيدة ابن أبي زيد القيرواني في الصفات كالعلو وفي الأسماء و الأحكام، وهذا هو منهجه في ذم علم الكلام،فأين هو و أين الشيخ شمس الدين؟!!
مسألة أقسام التوحيد:
(يُتْبَعُ)