فهرس الكتاب

الصفحة 19683 من 28557

براءةُ منهج السلفِ و السلفيين مِنَ الغُلُوِّ في التكفير .. التفسيق .. التبديع .. التفجير

ـ [الغزي الأثري] ــــــــ [22 - Aug-2009, صباحًا 02:23] ـ

براءةُ منهج السلفِ و السلفيين

مِنَ الغُلُوِّ في التكفير .. التفسيق .. التبديع .. التفجير!!

الحمد لله الذي من اعتصم بحبل رجائه وفقه وهداه، ومن لجأ إليه حفظه ووقاه، ومن تواضع له رفعه وحماه، نحمده سبحانه على كل حال .. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله إلى خلقه بالتوحيد، وأوصاه بتقواه، وعن طاعة الكفار والمنافقين حذره ونهاه .. اللهم صل على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه -الذين عضوا على سنته بالنواجذ، وتمسكوا بهداه -وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد ..

قال الله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ) (المائدة:77) .

وقال الله ?: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ) (هود:111،112) .

و قال رسول الله ?"وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِى الدِّينِ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِى الدِّينِ" (رواه النسائي و صححه الألباني)

وقال شيخ الإسلام بن تيمية- رحمه الله: (-وهذا نصٌ-عامٌ في جميع أنواع الغلو في الاعتقاد و الأعمال) اهـ بتصرف.

و قَالَ أيضًا ?:"أَلاَ هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ .. أَلاَ هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ .. أَلاَ هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ!!" (رواه أبو داود و صححه الألباني) .

قال الإمام النووي-رحمه الله: أي الْمُتعمقون الغالون الْمُجاوزون الحدود في أقوالهم و أفعالهم!!) اهـ.

فهذه النصوص الشرعية يستفاد منها: النهي عن الغلو؛ لأن الاعتداء: هو مجاوزة الحد الشرعي، وهذا معنى الغلو، وكذا الطغيان!! فنصوص الشريعة من الكتاب و السنة تأمر بالاعتدال و التوسط و الاستقامة .. و تنهى عن الغلو .. و التعدي .. و الطغيان!!.

ونذّكر بحرمة دم المسلم قبل أن نغفل .. أو نَنْسَّى أو نُنَسَّى!!

قام النبي ? في حجة الوداع في يوم النحر، في ذلك المشهد المهيب محذرًا أمته من التهاون في شأن تلك الكلمة الطيبة قائلًا:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالُوا يَوْمٌ حَرَامٌ! قَالَ فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ قَالُوا بَلَدٌ حَرَامٌ! قَالَ فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟ قَالُوا شَهْرٌ حَرَامٌ! قَالَ فَإِنَّ دِمَائَكُمْ .."

وَأَمْوَالَكُمْ .. وَأَعْرَاضَكُمْ .. عَلَيْكُمْ حَرَامٌ! كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا!! فَأَعَادَهَا مِرَارًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ

هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ".. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ إِلَى أُمَّتِهِ!! فَلْيُبْلِغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ .."

لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (رواه البخاري) ."

وعن ابن عمر-رضي الله عنهما-قال: بينما النبي ? يطوف بالكعبة قال:"مَا أَطْيَبَكِ وَأَطْيَبَ رِيحَكِ مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً مِنْكِ مَالِهِ وَدَمِهِ .. وَأَنْ نَظُنَّ بِهِ إِلَّا خَيْرًا" (السلسلة الصحيحة3420) .

وعن أبي بَكْرَةَ -رضي الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ِ? يَقُولُ"إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِى النَّارِ"فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْقَاتِلُ .. فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟! قَالَ"إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ" (رواه البخاري) .

أتدري ماذا يقول المقتول بين يدي ربه؟!

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت