فهرس الكتاب

الصفحة 23670 من 28557

ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [16 - Mar-2010, صباحًا 11:56] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

عناصر الشرح:

1 -مقدمة عن الإسلام وأركانه عموما.

2 -الدرس الأول: شرح ركن الإسلام الأول."لا إله إلا الله محمد رسول الله"وعناصر شرحها هي:

أ-معنى شهادة أن لا إله إلا الله.

1 -معنى"لا إله إلا الله".

2 -مكانة"لا إله إلا الله".

3 -فضائلها.

4 -أركانها.

5 -شروطها.

6 -آثارها.

ب-معنى شهادة أن محمدا رسول الله.

مقدمة عن الإسلام وأركانه عموما.

الأركان جمع ركن والركن هو جانب الشيء الأقوى.

وأركان الإسلام هي أصوله وأساساته العملية التي لا تصح إلا بها وهي أركان تعبديه يفعلها المسلم استجابة لأمر الله وامتثالًا لشرعه , قد نعلم بعض حكمها وفوائدها وربما نجهل كثير منها

التعريف بالإسلام

الإسلام هو الإذعان لله تعالى وتسليم العقل والقلب لعظمة الله تعالى وكماله وهو استسلام تام لله تعالى بالتوحيد وانقياد له بالطاعة وإفراده بالعبادة وحده والبراءة من الشرك وأهله.

والإسلام بمعناه الخالص: هو ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين كله عقيدة وشريعة ومنهج حياة.

والإسلام هو الذي رضيه الله دينا للخلق وأتم به النعمة على العالمين وأكمله برسالة محمد بن عبد الله رسول رب الخلق أجمعين (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) المائدة [3]

والإسلام دين الله الذي اختاره وكلف به عباده وأرسل به رسله قال تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) آل عمران [19] وهو الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه"

ولقد بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم , والشرك عقيدة العرب قاطبة , روى البخاري عن أبي رجاء العطاردي قال (( كنا نعبد الحجر فإذا وجدنا حجرا هو خير منه ألقيناه وأخذنا الآخر , فإذا لم نجد حجرا جمعنا حثوة من تراب , ثم جئنا بالشاة فحلبنا عليه ثم طفنا به ) ).

أما حال الأمم عامة قبل ظهور دعوته صلى الله عليه وسلم, فقد بينها القرآن الكريم في آيات كثيرة منها قوله تعالى (وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) يونس [18] وقوله سبحانه: (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) الزمر [3] وقوله تعالى (إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُون , وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) الأعراف [28] إلى قوله سبحانه (إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ) الأعراف [30] وقال عز وجل: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) الأنعام [136] .

والآيات في هذا المعنى كثيرة , ودلت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وما ذكره كتاب السيرة النبوية والمؤرخون والثقات بأحوال الأمم: أن أهل الأرض قد تنوع شركهم قبل مبعثه عليه الصلاة والسلام, فمنهم من يعبد الأصنام والأوثان , ومنهم من يعبد أصحاب القبور , ومنهم يعبد الشمس والقمر والكواكب, ومنهم من يعبد غير ذلك, وسط هذا الليل البهيم من الظلمات والضلالات التي عمت الأرض وفقد الدين الإلهي وعمت الفوضى وانتشر الظلم والفساد والاستعباد السياسي والفوضى الإقتصادية والتمزق الإجتماعي، شع في مكة نور آذن بإنقاذ البشرية وتحريرها وإنقاذها من ظلمات الجاهلية يرفع لواءه محمد بن عبد الله عليه الصلاة والسلام الذي أكرمه الله بالرسالة فقام بها وبلغها إلى الناس كافة ودعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم , أن يعبدوا الله وحده, وأن يدعوا ما هم عليه وآباؤهم من

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت