ـ [الثائر] ــــــــ [21 - Jun-2007, مساء 11:23] ـ
كتب خالد المعصومي 15/ 6/ 2007م
بسم الله الرحمن الرحيم
الله ناصر كل صابر
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبيه صلى الله عليه وسلم.
وبعد:
فإن ما كان مختلفًا فيه بالأمس اليوم قد اتُّفِق عليه، بعدما ظهرت الأدلة القاطعة على تورط منظومة الرئاسة الفلسطينية في العمالة للعدو الصهيوني، وقد كنا نقوله قديما فلا يصدقنا أحد، واليوم قد تبرعت لنا الأيام بإثبات ما قلناه وأكدناه في غير ما مناسبة.
اليوم جاءت لنا حماس بما يؤكد كلامنا السابق وما رددناه مرارا.
وفي هذه اللحظة المهمة من تاريخ حماس لابد وأن نؤكد على ضرورة أن ينصر المسلمون لحماس، نصرا مؤزرا بكل ما يمكنهم من ألوان وأشكال النصر.
إنها لحظة بالغة الأهمية تم فيها القضاء على ذيول العدو الصهيوني في دار من ديار الإسلام، تتمتع بموقع استراتيجي غاية في الأهمية والاستراتيجية بالنسبة لجميع الدول العربية والإسلامية، ولابد لهم من الحفاظ على هذه اللحظة، التي يندر تكرارها ووقوعها.
لقد جاء القرآن الكريم صريحا في منع الخروج لهؤلاء المخذلين الخونة مع المسلمين في حرب واحدة مع أعدائهم.
يقول تعالى في كتابه الكريم: (وَلَوْ أَرَادُوا الخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ القَاعِدِينَ * لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * لَقَدِ ابْتَغَوُا الفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ * وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلاَ فِي الفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ * إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ * قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ* قُلْ أَنفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ * وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ * فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ * وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ * لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئًا أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ * وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ * وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ) (التوبة: 46 - 59)
وبهذا يطهر الله عز وجل المجاهدين في سبيل الله من أن يكون بينهم أو في صفوفهم من يخون أو ينافق أو يداهن، فهؤلاء هم العدو الأول الذي يجب التطهير منه، والمحاربة له بكل السبل، حتى ينفذ المجاهدون إلى العدو الثاني.
(يُتْبَعُ)