فهرس الكتاب

الصفحة 16765 من 28557

ـ [المعتز بدينه] ــــــــ [07 - Apr-2009, مساء 10:25] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد

ظهرت أصوات تطالب بوجود الأندية الرياضية النسائية ومشاركة المرأة في الأولمبياد وما شابهها من الأمور , وقد رُفضت هذه المطالب من قبل عدد من العلماء والمسؤولين , وسعيًا منا للمساهمة في ذلك , فهذه قرابة عشرين سببًا شرعيًا واجتماعيًا تتعارض مع هذه المطالبات , وتضعها على محك الموازنة والاختبار لحقيقة أمرها , وقد جمعتها من عدة مراجع .. نسأل الله أن يحمينا من الفتن ما ظهر منها وما بطن ..

1 -أن المرأة مأمورة بالقرار في البيت، وألا تخرج إلا لحاجة، لقوله تعالى: (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ) ) (الأحزاب: من الآية33) .

وليست ممارسةُ الرياضة حاجة تسوغ خروجها، إذ بإمكان المرأة أن تمارس الرياضة وهي في بيتها، إما بواسطة الآلات الحديثة، أو من خلال قيامها بالأعمال المنزلية الكثيرة ..

2 -الاستدلال بسباق عائشة رضي الله عنها على الأندية النسائية غير دقيق:

روى الإمام أحمد في مسنده (3) عن عائشة قالت:"خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن، فقال للناس: تقدموا فتقدموا، ثم قال لي: تعالي حتى أسابقك. فسابقته فسبقته، فسكت عني، حتى إذا حملت اللحم، وبدنت ونسيت، خرجت معه في بعض أسفاره، فقال للناس: تقدموا. فتقدموا، ثم قال: تعالي حتى أسابقك. فسابقته فسبقني، فجعل يضحك، وهو يقول: هذه بتلك".

إذًا فعائشة رضي الله عنها لم تسابق إلا زوجها صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت أنها سابقت غيره.

ثم إنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يتقدموا حتى لا تقع أبصارهم عليهما. ولم يكن هذا الأمر عارضًا إنما كرره صلى الله عليه وسلم مرة أخرى عندما سابقها ثانية، مما يدل على أهمية هذا الأمر ولزومه.

3 -الرياضة التي ستمارسها المرأة في النادي إما أن تكون خفيفة، وهذه يمكن القيام بها في البيت، وإما أن تكون عنيفة، فهذه لها أضرار على المرأة، حيث تسلبها أنوثتها، ورقتها ونعومتها، مما قد يعرضها للشقاءِ في حياتها، وإذا كان الأمر كذلك، لم يكن لخروج المرأة من بيتها لممارسة الرياضة في نادٍ أو غيره من مسوغ شرعي.

هذا إذا كان المقصود ممارسة الرياضة، أما إن كان المقصودُ مجرد الخروج من البيت، أو المباهاة والوجاهة، فهذا أمرٌ آخر، وهو أولى بالمنع.

4 -لم يكن من عادة النساء في الإسلام - لا سيما العذارى والأبكار،أو الصبايا على حد تعبير الكاتبة فوزية أبو خالد- الخروج من البيت، إلاَّ في أضيق الحدود، بدليل أن النبي- صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الصحيحين، كان يأمر العواتق وذوات الخدور بالخروج يوم العيد، لحضور الصلاة ودعوة المسلمين. قالت أمُّ عطية- رضي الله عنها-: (( كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نُخرج البكر من خدرها .... ) )وفي هذا دليل على أنهنَّ لم يكن من عادتهنَّ الخروج، ولو للصلاة المفروضة، بل إن بعضهنَّ ليس لها جلباب أصلًا لقلة خروجها، حتى إن إحداهنَّ سألت النبي- صلى الله عليه وسلم-: إحدانا لا يكون لها جلباب؟ فقال: (( لتلبسها أختها من جلبابها ) )يعني يوم العيد، ليشهدن دعوة المسلمين، ورجاء بركة ذلك اليوم وطهرته.

ومما يدل على ذلك أيضًا، جاء في الصحيحين في وصفِ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من أنَّهُ أشدُّ حياءً من العذراء في خدرها (والخدر: ناحية في البيت، يُترك عليها ستر فتكون فيه الجارية) ، وهذا يدلُ أيضًا على ملازمتها للبيت، مستورة مقصورة، ولهذا وصف الله نساء الجنة - وهي دار النعيم - بأنهنَّ (( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) ) (الرحمن:72) .

أي لا يخرجن، مما يدل على أن ملازمة المرأة لبيتها صفةَ كمالٍ لا نقص.

5 -روى أبو داود في سننه بإسناد صحيح عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: (( ما من امرأة تخلعُ ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى ) ).

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت