ـ [أبو جهاد] ــــــــ [27 - Feb-2007, صباحًا 02:53] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الشيوخ الأفاضل / السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
هناك مسألة أشكلت عليّ وهي: هل من الممكن أن يكون هناك عاصي غير كاره لحكم الله؟!
في ظني أن القلب مقابل الأشياء لا يخلو من حالتين:
1 -محبة هذا الشيء
2 -كره هذا الشيء
.وأنا لا أتصور إنسانًا لا يجب شيئًا ما , وفي نفس الوقت لا يكره. - وقد يكون إعتقادي هذا غير صحيح -
وهنا نأتي للعصاة. هؤلاء ما فعلوا المعصية إلا حبًا لها. مثلًا: شرب الخمر. فهذا ماشرب الخمرة إلا حبًا لها , مما يدل - في ظني - أنه كاره لحكم الله وهو: تحريم شرب الخمر.
فكيف نوفق بين أن الذنوب - الغير مكفرة - لا يكفر صاحبها إلا إذا استحل , وأن الكاره لحكم الله كافر كفر أكبر؟!!
وجزاكم الله خيرًا
ـ [أبو حماد] ــــــــ [27 - Feb-2007, صباحًا 10:41] ـ
هل إذا وقع بالإنسان مرض أو بلاء، وجب عليه أن يرضى به ولا يكرهه؟، فإن رضي به فقد خالف المستقر الثابت في عامة النفوس البشرية، كما أن الرضا بالقدر لم توجبه نصوص الشريعة وإنما أوجبت الصبر، والرضا منزلة كمال واستحباب، وإن كرهه بقلبه وتمنى تغيّره إلى الأفضل دون ظهور علامات الجزع والتسخط على ظاهره، فعلى ما أصّلته يكون كارهًا لحكم الله تعالى، ومن كره حكم الله فقد كفر، إذًا فهو كافر، هذه هي المقدمات ونتيجة الحكم كما ذكرتها في نظيرة الحكم الواردة في سؤالك.
حب المعصية لا يلزم منه كراهية حكم الله تعالى، فعامة العصاة يفعلون المعاصي مع علمهم بكونها معصية، ويبررون فعلهم بالضعف وعدم القدرة على كبح جماح النفس، مع اعتقادهم بكون هذا مخالفة لله ورسوله، وأما الكراهية والرضا فهذا أمر قلبي، والاطلاع عليه متعذر، اللهم إلا إذا ظهر منه ما يدل على الإعراض أو الاستباحة، فهذا شأن آخر.
والعلم عند الله.
ـ [الحمادي] ــــــــ [27 - Feb-2007, مساء 02:29] ـ
وفقكم الله ونفع بكم
الاستحلال يختلف عن المحبة
الاستحلالُ اعتقاد إباحة شيءٍ ما، فمن استحلَّ محرَّمًا من المحرمات التي أجمع المسلمون على تحريمها فقد كفر وإن لم يمارسه أو يحبه، بل حتى لو كان كارهًا لهذا المحرَّم؛ كما لو كان كارهًا للزنا حفاظًا على صحته أو من باب الشهامة وكرم الأخلاق
فهذا كافرٌ مع أنه لم يحبَّ هذا المحرم، لكنه استحلَّه
وبالمقابل لو أحبَّ المحرَّمَ مع اعتقاد تحريمه، كمن يمارس الزنا شهوةً ومحبة وتلذذًا، ولكنه يعتقد تحريمه
فهذا لا يكفر
فلا تلازمَ بين (محبة المعصية أوممارستها) و (استحلالها)
ـ [أبو جهاد] ــــــــ [28 - Feb-2007, صباحًا 07:46] ـ
جزاكم الله خيرًا ... لكن لم أفهم بعد؟!
الشيخ الفاضل / أبا حماد - حفظه الله - قلتَ:
حب المعصية لا يلزم منه كراهية حكم الله تعالى،
لماذا لا يلزم؟!
مثلًا: أبو حماد يحب مجلس الالوكة , فإذا بقرار من مدينة الملك عبد العزيز بمنع هذا المجلس وحجبه.
فهنا ستكره هذا القرار لأنه يخالف ما تحب, أليس كذلك؟!
أما إذا كان السبب في ذلك هو:
فعامة العصاة يفعلون المعاصي مع علمهم بكونها معصية، ويبررون فعلهم بالضعف وعدم القدرة على كبح جماح النفس
يعني فعل المعصية ضعفًا وليس كرهًا لحكم الله. لكن هنا ربما المعصية فيها شهوة جنسية مثلًا. ولنضرب مثلًا بعيدًا عن الغرائز ... مثلًا (حلق اللحية ) ) فهذا الذي يحلق اللحية مع إعتقاده بتحريمها , أين الشهوة هنا؟!
وهل بالفعل الذي يحلقون لحاهم يحبون حكم الله في وجوب إعفائها؟! إذًا أين التطبيق كما قال تعالى. (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني ... ) )الآية
فإن كان لا يحب إعفائها مع علمه أن هذا حكم الله , فهل نقول: هذا كاره لحكم الله ,ومن ثم تكفيره .. ؟!
وكذلك من يقول: ياليت الأغاني حلال حينما أخبره بحكم الله فيها؟! فهذا ألا يعتبر كلامًا صريح منه في كره حكم الله؟!
وجزاكم الله خيرًا ... وعلى سعة صدركم , كما أرجو أن تقتبس من كلامي وتبن البطلان الذي فيه , حتى تتضح الصورة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ [أبو حماد] ــــــــ [03 - Mar-2007, مساء 01:09] ـ
أخانا الحبيب:
(يُتْبَعُ)