فهرس الكتاب

الصفحة 23375 من 28557

ـ [شذى الكتب] ــــــــ [02 - Mar-2010, مساء 06:56] ـ

{تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} البقرة118

قبل أن أخوض في هذا الغمار, لا بدّ لي أن أعترف بأنّ هذا الباب الذي أهمّ الآن في كتابته, هو أصعب باب واجهته حتى الآن , ليقيني بأني لن أوفيه حقّه, وسأقتصر على ذكر القليل منه, لأنّ ما فعلته هذه الشرذمة بالمسلمين أمر عظيم وكبير, لا يفيه هذا الباب حقّه, لا بل لا يفيه كتاب كامل حقّه أيضا, ولكن عسى أن يكون في إيراد القليل منفعة تغنينا عن ذكر الكثير, وعسى الله أن يعينني على هذا الأمر, وأن يصل إلى ذهن القارئ ما أريد إيصاله , وهو أنّه مهما تلوّن الشيعة وتغيّرت جلودهم, وتقادم عليهم الزمان, فإنّهم يبقون كما كانوا, وتظل دعوتهم نفسها لا تتغير وإن تغيّرت المسمّيات, فمضمونها واحد, فالله تباركـ وتعالى يقول:

{تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} البقرة118

ولا بدّ لك أن تلاحظ هذا الأمر من خلال إطّلاعك على ما سنذكر, ولو رجعت إلى كتب التاريخ, ستتيقن مما سأقوله ويطمإنّ قلبك لشرّ هذه الطائفة التي حادّت الله ورسوله والمؤمنين.

لقد علمت أنّ هذه الفرقة الضاله ما خرجت إلا لتنخر في جسم الإسلام, وتوهنه وتضعفه, وقد تعاونت مع أعداء الإسلام ,بشتّى الوسائل, وبكلّ ما أوتيت من قوّة, لكسر الإسلام وتفتيته, وقد شهد بذلك التاريخ القديم والحديث, بل والمعاصر أيضا, لتعلم أنّ قول الله حقّ وقد قالها الحقّ تبارك وتعالى: {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} البقرة118

فمن المعلوم أنّ هذه الفرقة قد طفت على السطح بعد مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفّان رضي الله عنه, وكانت تلك هي الشرارة الأولى التي ظهر من بعدها التشيع ,وكان ممن إدّعى التشيّع بعد مقتل عثمان بن عفّان رضي الله عنه ,أو من بعض من إدّعى التشيّع في ذلك الوقت قسمان ... قسم ممن أحدث الفتنة وساهم في قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه ,ومن ثمّ اختبأ خلف موالاة عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه , والقسم الآخر وهم الذين رأو رأي علي رضي الله عنه , وهو التّريّث عن القصاص من قتلة عثمان بن عفّان رضي الله عنه حتّى استتباب الأمور واستقرار الدولة الإسلامية, ولكننا الآن نقصد أولئك الذين أحدثوا تلك الفتنة واختبأوا بعد ذلكـ وذابوا في جيش على رضي الله عنه, وكان ذلك أول خنجر يطعن به الإسلام, ممن يدّعي الإسلام ويتوارى خلف آل البيت, وبعد ذلك تبدأ المؤامرات ... ويخرج ذلك الخنجر نفسه, ولكن هذه المرّة من خراسان من بلاد فارس وعلى يد أبي مسلم الخراساني, وبإسم محبة أهل البيت ونصرتهم تسقط الدولة الأموية التي وصلت فتوحاتها إلى أطراف الصين, فانهارت الدولة وقضت نحبها, وبعد ذلك قامت الدولة العباسية وحققت من الإنجازات والفتوحات التي سطّرتها كتب التاريخ ,لتلقى نفس المصير وبنفس الخنجر وبإسم محبة أهل البيت ونصرة الإسلام, وعلى يد أبناء الشيعة ,وقد تولّى كبرها كلّ من نصير الدين الطوسي وزير هولاكو"قائد التتار"وابن العلقمي وزير الخليفة العباسي"المستعصم",فحاك الطوسي وابن العلقمي مؤامرة ضدّ الإسلام والمسلمين,

فقدم جيش التتار بقيادة هولاكو وأحدثوا ما أحدثوا من الفساد والقتل ما الله به عليم , ولكن أولئك كانو شيعة الأمس فهل رضي بفعلهم شيعة اليوم؟؟

فيجيبنا عنهم علماءهم لتكون الإجابة أوثق وأصدق:

فيقول علامتهم الميرزا محمد باقر الموسوي الخونساري الأصبهاني في كتابه:

(( روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات ) )ج1 ص300 - 301

.. وهنا يتكلّم عن نصير الدين الطوسي وزير هولاكو - فيقول ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت