فهرس الكتاب

الصفحة 27516 من 28557

ـ [حكم علاء السامرائي] ــــــــ [22 - Oct-2010, صباحًا 02:59] ـ

لقد لقي الشفا من العناية والشهرة ما لم تلقه باقي مؤلفاته، فلا غرو أن طارت شهرته في الآفاق (1) .

وقد أثنى عليه العلماء، والمؤرخون المنصفون، وانتفع به الخاصة والعامة،

فلا يكاد يخلو منه بيت، أو مكتبة، أو مسجد. حتى إن الجند في المغرب والجزائر كانوا يقسمون - حين أدائهم الخدمة العسكرية - على البخاري والشفا (2) .

وفي تونس تقسم النساء عادة قائلات: والشفا والبخاري (3) .

وأن عامة المغاربة يقرنون بين الكتابين في تعظيم مكانتهما والتبرك والاستشفاء بهما.

ولقد بالغ الناس في تقديره والاهتمام به، ونسخ الأساطير والخرافات حوله. فقيل: لا يقع ضرر لمكان هو فيه، ولا تغرق سفينة تحمله، وأنه إذا قرأه مريض أو قرئ عليه شفاه الله، ومن ألمَّت به نائبة أو هول أو فزع فرج الله عليه بعد قراءته ... فحثوا على ضرورة توافر نسخة منه في كل خزانة (4) .

ومما يدعوا إلى العجب أن بعض شرَّاحه أو المهتمين به أقروا بذلك وقرروه فقد نقل العدوي عن الشهاب الخفاجي (5) (( أنه ممن جرب بركته وشاهدها ) ) (6) .

وأقر به العدوي، وكذلك محمد بن جعفر الكتاني (7) ؛ فكان لهذه الاعتقادات أثر بالغ في الشعراء الذين مدحوا عياضًا وقرظوا كتابه، فقد ركزوا جميعًا على مسألة الاستشفاء بالكتاب (8) .

(1) ينظر: مقدمة تحقيق الشفا: 10، وتكريم النبوة: 66.

(2) ينظر: مقدمة تحقيق الشفا: 10، والقاضي عياض وجهوده: 327.

(3) ينظر: تاريخ الأدب العربي: 6/ 268.

(4) ينظر: تكريم النبوة: 66.

(5) أحمد بن محمد بن عمر، شهاب الدين الخفاجي المصري، نسبة إلى قبيلة خفاجة، قاضي القضاة وصاحب التصانيف في الأدب واللغة، من أشهر كتبه (نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض) و (عناية القاضي وكفاية الراضي) توفي سنة 1069هـ. ينظر: الأعلام: 1/ 238.

(6) ينظر: المدد الفياض بنور الشفا للقاضي عياض، لحسن العدوي الحمزاوي (ت 1303هـ) القاهرة -

طبع حجر سنة 1276هـ: 1/ 4.

(7) ينظر: الرسالة المستطرفة: 106.

(8) ينظر: تكريم النبوة: 66.

فكيف يا أخوان نناقش هذه المسألة أرجوا المساعدة، ولكم جزيل الشكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت