فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبوالطيب الروبي] ــــــــ [23 - Jan-2010, صباحًا 08:14] ـ
إن المواقع التي تحارب الإسلام وتنشر الشبهات حوله في الشرق والغرب لَكَثيرة جدًّا، تُعَدُّ بالمئات، وربما بالألوف، ولا يضير الإسلامَ هذا في شيء - بإذن الله - فها هو - مع تلك الحروب الإعلامية الشعواء - يضرب بأطنابه في شرق الأرض وغربها، ونراه في كلِّ يوم بكماله الباهر وشبابه الدائم يجذب إليه أتباعًا جددًا من أعلى المجتمعات تطورًا تكنولوجيًّا، وأكثرها تقدُّمًا تقنيًّا، في أوروبا وأمريكا وغيرها.
وإذا لم تنجح حملات تلكم المواقع اليهودية والنصرانية والإلحادية في حربها ضدَّ الإسلام، ولم تَعُقْ سير هذا العملاق، ولم توقف زحفه النوراني - فلن تفلح فيه منتديات الشبكة اللبرالية السعودية فيما تقذف به من الشبهات حول الإسلام وتعاليمه تارة، وحول رموزه وعلمائه وحمَلَته ودُعاته تارة أخرى.
وإنما استجلب كلامنا هنا أن يكون هذا الموقع في أرض الحرمَين الشريفَين؛ حيث مهبط الوحي، وقبلة المسلمين في الشرق والغرب، وحيث يتلمَّس المسلمون شعاع النور من هذه البقاع، وحيث تبذل الحكومة السعودية مشكورة مأجورة مليارات الريالات لنشر الإسلام، وإيصال رسالة النور إلى كل بقاع الأرض.
ويستجلبه كذلك أن تقوم مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بحجب مواقع هي أقلُّ من هذا الموقع خطرًا، ودونه شرًّا بمراحل كبيرة، ويبقى هذا الموقع يُجاهَر فيه بالكفر والإلحاد والاستهزاء بنبيِّ الإسلام دون رقيب أو حسيب، أناسٌ يكتبون بأسماء حقيقية أو مستعارة.
لن أخوض فيما تقوم به هذه الشبكة من هجوم شَرِس على هيئة الأمر بالمعروف التي فرى أعضاء الشبكة لحوم رجالها وسلقوهم بألسنتهم؛ فلا يتركون خطأً من أفرادها إلا صيَّروه قضية الساعة وحديث المنتديات، وفتحوا له مواضيع شتَّى بعناوين تترَى، لكني أجتزئ من ذلك بعنوان أحد الموضوعات استوقفني عنده وزادني ثقة بما أعتقده من حقيقة تنوُّر اللبراليين وتحضُّرهم، هو: (هذا تعليق الهيئة على حادثة الدمام، عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) ، وقد كتب أحد التنويريين المتحضِّرين الذين يسلكون السبيل الراقي في الحوار عند اختلاف وجهات النظر في مداخلته لهذا الموضوع:"لعنة الله على الأوغاد الأوباش الأنذال جرذان الهيئة"، هكذا حوار المثقفين المتنوِّرين"النخبويين"، وإلا فلا!
ولن أتكلَّم كذلك عن تهكُّم هذه الشبكة بالدعاة والعلماء، بما في ذلك (هيئة كبار العلماء) التي يسمُّونها (هيئة كبار العملاء) ، على اختلاف أطيافهم، والاستهزاء بهم والسخرية منهم، والتشهير والافتراء والكذب عليهم والتحريض ضدَّهم، فمثل هذا هو فاكهة منتديات الشبكة اللبرالية، لا ينجو من ذلك كبير ولا صغير، ولا متشدِّد ولا معتدل.
لكن الذي لا ينبغي السكوت عنه هو الإلحاد المحض والكفر الصريح والنفاق الزعاق، الذي يقذف هذا العضو أو ذاك بلا موارَبَة ولا مداراة ولا استحياء، كأن هذا الموقع الذي يكتبون فيه يبثُّ من (لوس أنجلوس) أو (تل أبيب) ، وليس من أرض الحرمين!
وإن كان من المعلوم لكلِّ ذي عقل أن الاستهزاء بالهيئة أو الدعاة أو العلماء ليس مقصوده هم أنفسهم، إنما المقصود النيل من الدين الذي يدينون به، والمبادئ التي يدعون إليها.
إن كلَّ ما في هذه الشبكة - بما في ذلك مداعبات الأعضاء فيما بينهم وتوقيعاتهم الخاصة - لينتظم ليقوم قومة واحدة في وجه الإسلام وتعاليمه ورموزه، وقد ضاقَ أعضاء الشبكة ذرعًا بالتورية والإيماء والغمز واللمز؛ فخرجوا إلى التصريح والتوضيح تحت شعار كاذب هو (حرية الرأي) ، التي يفهمها كثيرٌ من أعضاء الشبكة أنها (حرية الكفر) ، وسأذكر علَّة كونه كاذبًا، لكن قبل ذلك سأذكر نماذج من الإلحاد المبثوث والمتداوَل، والحرب المعلنة على الإسلام مما تعجُّ به صفحات الشبكة من مواضيع قليلة وقفت عليها، هي نقطة في بحر لِمَن أراد تتبُّع هذه الحرب الشعواء، وسأجعل كلامهم باللون الأزرق، وأتركه بأخطائه اللغوية والإملائية، كما أني لن أعلِّق عليه ولن أفسِّره؛ لأنه غاية في الوضوح.
أول ما أبدأ به موضوع بعنوان:
- (كهيعنص ونحوها) ؛ هكذا كتبها في العنوان! ثم قال في موضوعه:
(يُتْبَعُ)