ـ [أبو شعيب] ــــــــ [20 - Feb-2009, صباحًا 09:33] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
سأبدأ بحول الله تعالى وقوته بتفنيد كتاب"غوث التائق في معرفة حقيقة الياسق"، وأرجو ممن يريد المشاركة في الحوار أن يلتزم بآدابه، ويبتعد عن الألفاظ البذيئة وعن فحش الكلام الذي لا يليق بمسلم ..
وأرجو من المعترض أن يتكلم بعلم، وإن كان جاهلًا فليصمت .. وجزاكم الله خيرًا.
لقد اختصر صاحبنا كلام ابن كثير - رحمه الله - ثم بنى عليه ردّه وهو مختصر، وإنني أرى أن الأحسن له أن يورده كاملًا بتمامه، خاصة وأن تتمته ليست طويلة، ولا تعدو سطورًا قليلة، وها أنا ذا أورد كلام ابن كثير كلّه كما جاء في [تفسير القرآن العظيم: 3/ 131] :
قوله: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} : ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المُحْكَم، المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر وعدل، إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات، التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان، الذي وضع لهم اليَساق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى، من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا، يقدمونه على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. ومن فعل ذلك منهم فهو كافر، يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يحكّم سواه في قليل ولا كثير
في هذا القبس، يذكر ابن كثير ما يلي:
1 -أن إنكار الله تعالى هو على من خرج عن حكمه إلى حكم غيره.
2 -مثّل ابن كثير لهذا الخروج بقوله:"كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم".. وقوله:"وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان".
فكما يُرى، فابن كثير يتكلم هنا عمّن يحكم بمنهج وضعي، وليس من كان أصل منهجه القرآن والسنة ثم هو عدل لهواه عن حكم الله في واقعة معيّنة، ولهذا لم يأت على ذكرهم .. ولم يأت حتى الآن على ذكر الاعتقاد.
3 -ثم ذكر حقيقة الياسق، وسآتي على ذلك بالشرح لاحقًا - إن شاء الله -.
4 -ثم قال:"ومن فعل ذلك منهم فهو كافر، يجب قتاله".. السؤال: من هو هذا الكافر الذي يجب قتاله؟ .. هل هم أهل الياسق فقط؟ أم من ذكرهم ابتداء في قوله:"ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المُحْكَم"؟ .. هذا أيضًا مما سنأتي عليه لاحقًا بالشرح - إن شاء الله -.
5 -متى يمتنع القتال ويتوقف؟ .. يقول:"حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يحكّم سواه في قليل ولا كثير".. ونلاحظ هنا أن الرجوع إلى حكم الله ورسوله (ص) إنما هو بتحكيمه في القليل والكثير .. فعند تحكيم الكتاب والسنة في جميع الشأن، عندها يمتنع القتال وتنتفي علّته.
أما صاحبنا، صاحب كتاب: غوث اللائق، فإن له كلامًا آخر، إذ قال في هامش [2] :
وصف ابن كثير أحكام الياسق بـ (الشرع) يتضح معناه بوصف السبكي: [الطبقات: 1/ 329] : (ووضع لهم شرعًا اخترعه ودينًا ابتدعه) ، وهذا بعينه ما تهدف إليه آية: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} فقوله: (دينًا ابتدعه) دليل على استحلالهم لهذه الأحكام الجاهلية بجعلها دينًا من عند الله، وهذا كفر
فأولًا .. الدين هو بمعنى الطريقة والعادة والمنهج ..
جاء في موقع شبكة الإسلام:
بسم الله الرحمن الرحيم
ما تعريف الدين لغة وشرعا وهل الديمقراطية والاشتراكية دين مثلا؟
وفقكم الله وسدد خطاكم، وشكرًا.
الفتوى:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
(يُتْبَعُ)