فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 28557

(( هل الإنسان مُسير أم مخير؟ ))[فائدة في العقيدة](4)

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [15 - Feb-2007, مساء 06:36] ـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إخواني و أخواتي الكرام - معاشر أهل السنة:

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

(( هل الإنسان مُسير أم مخير؟ ))[فائدة في العقيدة](4)

سُئل سماحة الشيخ العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله:

هل الإنسان مُسير أم مخير؟ وما هي الأدلة على ذلك؟

فأجاب - رحمه الله:

الإنسان مسير ومخير معًا؛

فأنت مجبر بالنسبة إلى خلقك. فالله خلقك وجعل لك عقلًا لتميز به بين الخطأ والصواب، فتختار ما هو أنفع لك. فاختيارك للأصلح والأنفع هو دليل على أنك مخير. فأنت تفعل هذا الشيء: باختيارك, وأنت واختيارك بيد الله سبحانه وتعالى، فالله جل وعلا هو المتصرف في هذا الكون. قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحديد:22] .

وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية معنى هذا البحث فقال ما معناه: العبد مخير بحيث إنه يختار ما ينفعه ويبتعد عما يضره، ألا ترى أن الذي ينفعك هو البقاء على حياتك فهل أنت مسير بأن تلقي نفسك في البئر، أو تعرض نفسك لهلاك أم أنك تحافظ عليها؟ فأنت هنا تفعل ما تقتضيه مصلحتك من أنك تحافظ على بقائك حيًا، وفعلك هذا باختيارك. أما أنك ترتكب المحرم وتقول: إني مسير. لا أنت الذي فعلت هذا باختيارك وإرضاء لشهوتك. فأنت معاقب بهذا، وذلك من جهلك لنفسك، فأنت مخير، فالله أعطاك العقل وأعطاك مشيئة وحسن تصرف وإرادة فتفعل ما فيه مصلحة لنفسك، وترتكب المعاصي التي تهواها نفسك كل هذا من اختيارك. فأنت من اختار ذلك ولم يجبرك عليه أحد.

فالله جل وعلا أعطاك العقل وبين لك طريق الخير والشر وأعطاك حرية الاختيار بين الطريقين، وإن كان مقدرًا عليك كل شيء في حياتك حتى شربة الماء. ولكن هذا لا يعطل عمل الاختيار، أما كون الإنسان مسيرًا في أمور فمنها الأجل وتحديده فالإنسان لا اختيار له في تحديد أجله من تقديم له أو تأخير.

و الحاصل أن الإنسان مسير ومخير في آن معًا، والله أعلم.

(( المصدر ) ): فتاوى سماحة الشيخ الإمام عبد الله بن حميد (ص 18)

وكتب / سَلْمَانُ بنُ عَبْدالقَادر أَبُو زَيْد

الجمعة 26 جمادى الأولى 1427 هـ

ـ [ابن رشد] ــــــــ [17 - Feb-2007, صباحًا 12:17] ـ

سمعت كلام للشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح الأربعين النووية.لما سئل هل الإنسان مخير أو مسير؟

فأجاب_فيما معناه_"أن هذا من التكلف وانه سؤال بارد "

والله أعلم

وشكرا على جهودك المباركة

أخوك"""""ابن رشد"""""

ـ [ابوفهد] ــــــــ [17 - Feb-2007, صباحًا 07:50] ـ

جزاك الله خير يا اخي سلمان .. فائدة نفيسة ..

دمتم بخير ...

ـ [الحمادي] ــــــــ [17 - Feb-2007, صباحًا 08:24] ـ

جزاك الله خيرًا أخي سلمان

ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [17 - Feb-2007, مساء 01:21] ـ

بارك الله فيكم ونفع بكم

هل الإنسان مسير أم مخير

السؤال الثالث من الفتوى رقم (4513) :

س3: فهمني بإيجاز عن التسيير والتخيير؟

ج3: الإنسان مخير ومسير، أما كونه مخيرا فلأن الله سبحانه أعطاه عقلا وسمعا وبصرا وإرادة فهو يعرف بذلك الخير من الشر، والنافع من الضار ويختار ما يناسبه، وبذلك تعلقت به التكاليف من الأمر والنهي، واستحق الثواب على طاعة الله ورسوله، والعقاب على معصية الله ورسوله، وأما كونه مسيرا فلأنه لا يخرج بأفعاله وأقواله عن قدر الله ومشيئته، كما قال سبحانه: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} (1) وقال سبحانه: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (2) وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} (3) الآية. وفي الباب آيات كثيرة وأحاديث صحيحة كلها تدل على ما ذكرنا لمن تأمل الكتاب والسنة.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت