فهرس الكتاب

الصفحة 15918 من 28557

ـ [خالد عبد المعطى كروم] ــــــــ [09 - Mar-2009, مساء 02:15] ـ

من المدهش أن الأناجيل المحرفة تظهر لنا المسيح عليه السلام وهو يشتم الكثيرين، والادهش من ذلك أن بولس قد صرح في رسالته الأولى الي كورنثوس 6: 10 بأن الشتامون لا يرثون ملكوت الله!

ليس حسنًا أن يأخذ خبز البنين ويرمى للكلاب!

متى [15: 26] :"ثُمَّ خَرَجَ يَسُوعُ مِنْ هُنَاكَ وَانْصَرَفَ إِلَى نَوَاحِي صُورَ وَصَيْدَاءَ. وَإِذَا امْرَأَةٌ كَنْعَانِيَّةٌ خَارِجَةٌ مِنْ تِلْكَ التُّخُومِ صَرَخَتْ إِلَيْهِ: ارْحَمْنِي يَا سَيِّدُ يَا ابْنَ دَاوُدَ. ابْنَتِي مَجْنُونَةٌ جِدًّا. فَلَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ. فَتَقَدَّمَ تَلاَمِيذُهُ وَطَلَبُوا إِلَيْهِ قَائِلِينَ: اصْرِفْهَا لأَنَّهَا تَصِيحُ وَرَاءَنَا! فَأَجَابَ: لَمْ أُرْسَلْ إِلاَّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ. فَأَتَتْ وَسَجَدَتْ لَهُ قَائِلَةً: يَا سَيِّدُ أَعِنِّي! فَأَجَابَ: لَيْسَ حَسَنًا أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ الْبَنِينَ وَيُطْرَحَ لِلْكِلاَبِ". (ترجمة فاندايك)

والآن إذا كنا لا نريد أن نساعد الآخرين لأي سبب كان، فهل نصفهم بالكلاب؟!

والأهم من ذلك كيف يصدر هذا التعبير القاسى جدًا من إله المحبة!

هذا وبعدما أراقت هذه المرأة المسكينة آخر نقطة من ماء الكرامة الإنسانية وأقامت الحجة بقولها للمسيح:"وَالْكِلاَبُ أَيْضًا تَأْكُلُ مِنَ الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ أَرْبَابِهَا". حقق لها أملها وشفيت ابنتها.

لا تعطوا القدس للكلاب ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير!!

مرة أخرى يصف المسيح البعض بالكلاب بل و بالخنازير، فيقول بحسب متى [7: 6] :"لاَ تُعْطُوا الْمُقَدَّسَ لِلْكِلاَبِ وَلاَ تَطْرَحُوا دُرَرَكُمْ قُدَّامَ الْخَنَازِيرِ لِئَلا تَدُوسَهَا بِأَرْجُلِهَا وَتَلْتَفِتَ فَتُمَزِّقَكُمْ" (ترجمة فاندايك)

أين هي محبة الأعداء والإحسان إليهم؟

لوقا ينسب للمسيح - عليه السلام - انه شتم أحد الذين استضافوه ليتغدى عنده في بيته:

لوقا 11: 37:"وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ سَأَلَهُ فَرِّيسِيٌّ أَنْ يَتَغَدَّى عِنْدَهُ فَدَخَلَ وَاتَّكَأَ. وَأَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ تَعَجَّبَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ أَوَّلًا قَبْلَ الْغَدَاءِ. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: أَنْتُمُ الآنَ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ تُنَقُّونَ خَارِجَ الْكَأْسِ وَالْقَصْعَةِ وَأَمَّا بَاطِنُكُمْ فَمَمْلُوءٌ اخْتِطَافًا وَخُبْثًا. يَا أَغْبِيَاءُ أَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَ الْخَارِجَ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضًا؟ ... فَقَالَ لَهُ وَاحِدٌ مِنَ النَّامُوسِيِّينَ: يَا مُعَلِّمُ حِينَ تَقُولُ هَذَا تَشْتِمُنَا نَحْنُ أَيْضًا. فَقَالَ: وَوَيْلٌ لَكُمْ أَنْتُمْ أَيُّهَا النَّامُوسِيُّونَ". (ترجمة فاندايك)

ان أي انسان يحترم عقله يستطيع أن يدرك أن كلمة"يَا أَغْبِيَاءُ"التي قالها المسيح لمعلموا الشريعة وما جاء قبلها من كلمات، انما هي شتيمة واضحة، بدليل ان واحد من الناموسيين قد فهم تلقائيا ان ما كان يقوله المسيح لم يكن الا شتمًا، حتى انه قال للمسيح:"يَا مُعَلِّمُ حِينَ تَقُولُ هَذَا تَشْتِمُنَا نَحْنُ أَيْضًا". ولم ينكر المسيح عليه فهمه ..

وهنا نسأل: هل سيستمر الزملاء المسيحيين في رفع شعار (يسوع كان بلا خطيئة) أم ان الشتائم حينما يتلفظ بها يسوع لا تأخذ مجراها التي تسير عليه وتحتسب خطايا؟!

هذا ويستمر يسوع"المحبة"بإرسال الشتائم والويلات والمهالك إلى الناموسيين وغيرهم طبقًا لما يلي:

خاطب معلموا الشريعة بقوله لهم:"يا أولاد الافاعي"متى [3: 7] وقال لهم في موضع آخر:"أيها الجهال العميان"متى [23: 17] و قال لبطرس كبير الحواريين:"يا شيطان"متى [16: 23] وقال لآخرين منهم:"أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان"لوقا [24: 25] مع انه هو نفسه الذي قال لهم قد أعطى لكم أن تفهموا أسرار ملكوت الله!! لوقا [8: 10] وقال ليهيرودس:"قولوا لهذا الثعلب"لوقا [13: 32] وخاطب أمه مستهترًا ذات مرة بقوله لها:"مالي ولك يا إمرأة!"يوحنا [2: 4] ومن أخلاقه أنه يطلب من

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت