فهرس الكتاب

الصفحة 13430 من 28557

متى يكون الطواف بغير الكعبة شركًا أكبر؟.

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [26 - Dec-2008, مساء 11:21] ـ

هذه بعض الأقوال في بيان حكم الطواف بغير الكعبة المشرفة حرسها الله تعالى.

جاء في فتاوي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:(ما حكم الطواف حول أضرحة الأولياء، أو الذبح للأموات أو النذر، ومن هو الولي في حكم الإسلام، وهل يجوز طلب الدعاء من الأولياء أحياء كانوا أم أمواتا؟

فأجابت: الذبح للأموات أو النذر لهم شرك أكبر، والولي: من والى الله بالطاعة ففعل ما أمر به وترك ما نهي عنه شرعا ولو لم تظهر على يده كرامات، ولا يجوز طلب الدعاء من الأولياء أو غيرهم بعد الموت، ويجوز طلبه من الأحياء الصالحين، ولا يجوز الطواف بالقبور، بل هو مختص بالكعبة المشرفة، ومن طاف بها يقصد بذلك التقرب إلى أهلها كان ذلك شركًا أكبر، وإن قصد بذلك التقرب إلى الله فهو بدعة منكرة، فإن القبور لا يطاف حولها ولا يصلى عندها ولو قصد وجه الله)إهـ فتاوي اللجنة الدائمة (1/ 206)

ويقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف حفظه الله: (فإن المراد بالطواف الذي يكون شركًا هو الطواف بغير الكعبة مع قصد التقرب لغير الله تعالى، كالطواف بالقبور والمشاهد ونحوها، فالطواف عبادة لقوله تعلى:"وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ"وصرف العبادة أو شيء منها لغير الله شرك، وأما لو طاف بتلك القبور بقصد التقرب إلى الله تعالى فهذا محرم، وبدعة منكرة، ووسيلة لعبادة تلك القبور) إهـ نواقض الإيمان القولية والعملية (282)

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة: (وأما الرجل الذي طلب من والده الحج، فأمره أن يطوف بنفس الأب، فقال: طف ببيت ما فارقه الله طرفة عين قط، فهذا كفر بإجماع المسلمين، فإن الطواف بالبيت العتيق مما أمره الله به رسوله، وأما الطواف بالأنبياء والصالحين فحرام بإجماع المسلمين، ومن اعتقد ذلك دينا فهو كافر، سواء طاف ببدنه أو بقبره) إهـ مجموع الفتاوي (2/ 308) .

فهل يفهم من هذه الأقوال أن المسألة فيها تفصيل عند أهل العلم؟.

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [30 - Mar-2009, مساء 04:14] ـ

تقول اللجنة الدائمة: (أما من استغاث بالله وسأله سبحانه وحده، متوسلًا بجاههم أو طاف حول قبورهم، دون أن يعتقد فيهم تأثيرًا، وإنما رجا أن تكون منزلتهم عند الله سببًا في استجابة الله له، فهو مبتدع آثم مرتكب لوسيلة من وسائل الشرك، ويخشى عليه أن يكون ذلك ذريعة إلى وقوعه في الشرك الأكبر) إهـ فتاوي اللجنة الدائمة (1/ 105) رقم الفتوى (4154) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فإن الطواف لا يشرع إلا بالبيت العتيق باتفاق المسلمين، ولهذا اتفقوا على تضليل من يطوف بغير ذلك، مثل من يطوف بالصخرة، أو بحجرة النبي صلى الله عليه وسلم، أو بالمساجد المبنية بعرفة، أو منى، أو غير ذلك، أو بقبر بعض المشائخ، أو بعض أهل البيت، كما يفعله كثير من جهال المسلمين، فإن الطواف بغير البيت العتيق لا يجوز باتفاق المسلمين، بل من اعتقد ذلك دينًا وقربةً عُرف أن ذلك ليس بدين باتفاق المسلمين، وأن ذلك معلوم بالضرورة من دين الإسلام، فإن أصر على اتخاذه دينًا قتل) إهـ مجموع الفتاوى (26/ 121) .

ويقول الشيخ صالح بن مقبل العصيمي بعد أن سرد أقوال السلف في حكم الطواف حول القبور: (وأما أئمة أهل السنة والجماعة فقد أجمعوا صراحة على عدم جواز الطواف بقبر الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو سيد ولد آدم، وأكرم الخلق عند الله، وأعلاهم في الجنة مقامًا، وأقربهم إلى الله منزلة، فإذًا الطواف حول قبره لا يجوز، بل هو بدعة يشتد حولها النكير، فمن باب أولى قبور غيره، وبعض الذين يطاف حولهم بررة أتقياء، وجلهم فجرة خبثاء، ولله الأمر من قبل ومن بعد ... وبهذا يتبين لنا: أن الطواف حول القبور بدعة من أعظم البدع، أما إذا صحبها دعاء، فهو شرك أكبر، مخرج من الملة .. ) إهـ بدع القبور أنواعها وأحكامها (435) .

والله أعلم وأحكم.

ـ [أبو الحارث السلفي] ــــــــ [31 - Mar-2009, صباحًا 03:19] ـ

جزاك الله خيرا أخي على هذا الموضوع المهم.

ويرد اشكال ارجو من الاخوة طلبة العلم مدارسته وبحثه.

وهو قولهم انه اذا طاف بالقبر يقصد بذلك التقرب إلى الله فهو بدعة منكرة وليست شركا أكبرا ووجه الاشكال أن الناظر في القرآن عند ذكره لمشركي قريش ذكر قولهم عن الهتم"مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى"فلم ينفعهم قصدهم هذا وهو انهم لا يقصدون التقرب الى الالهة بذاتها بل لتقربهم الى الله.

فلماذا لا يقال بأن مجرد الطواف بالقبر وصرف أي نوع من العبادة له يكون شركا أكبر بغض النظر عن قيد قصده التقرب الى الله أو الى صاحب القبر؟!

خصوصا اذا أضفنا إلى ذلك ان مشركي قريش كانوا يقرون بتوحيد الربوبية كما في قول الله تعالى:"وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ"وقوله"وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ"وغيرها من الايات الدالة على هذا المعنى.

مجرد تساؤل للبحث والمدارسة مع اخواني طلبة العلم في هذا المجلس.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت