ـ [أبو ممدوح] ــــــــ [13 - Jul-2009, مساء 05:39] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
قناة دليل هذه القناة التي بدأت تنحوا منحًا غير سليم و خصوصًا بعد فضيحة حلقة السينما.
المهم أني تصفحت موقعها للاطلاع على ماتذيعه هذه القناة من برامج فوجدت مصائب من الناحية الشرعية و الله المستعان.
و أول ملاحظة هي برنامج بعنوان"الفقه السياسي"و أي فقه هذا اذا كان يروج للديمقراطية و حرية تشكيل الأحزاب هكذا بإطلاق!
و أن لا أحد يملك الحقيقة المطلقة! نفس شبهات الليبراليين.
الحلقة بعنوان:"التعددية الحزبية 4/ 3/1430هـ"
المقدم: نجد بعض التنظيمات - وإن كانت إسلامية أو غير إسلامية - فيها نوع من التعصب وعدم القبول بالآخر إلى درجة نفي الآخر من الوجود الفكري, ومن الوجود الاجتماعي؛ فيفعل كل ما في وسعه لكي يزيل الآخر عن الوجود. هذا الإشكال أو هذه الأمراض, ما سر نشوئها وظهورها؟
هل هو انعدام الحرية في هذه المجتمعات؟ أو أنه أمر يتعلق بصنمية في التفكير, وأن الإنسان لا يقبل بالآخر؟ رغم أن الأمور أمور اجتهادية في أصلها.
الدكتور: الأحزاب السياسية والتنظيمات السياسية ذات المرجعية الإسلامية ربما-في بعض الأحيان - تعتقد بإنها تمتلك جميع الإجابات عن جميع الحلول.
المقدم: أو تمتلك الحقيقة؟!
الدكتور: أو تمتلك الحقائق المطلقة. وطبعًا هذا من الوهم, ولا يعبر عن حقيقة الأشياء. طبعًا المسئول عن هذه الأشياء هو البرامج التكوينية والتأثيرية التي تُلقن للأعضاء ولأفراد هذه الجماعات. ينبغي أن تمتلك قيادات الأحزاب نوعًا من الرشد والنضج؛ لكي تقدم بضاعتها على أساس أنه اجتهاد إلى جانب اجتهادات أخرى. كلما ارتفع منسوب الرشد ومنسوب النضج لدى القيادات التي تحارب التعصب الحزبي, وتحارب التفرق المذموم, وتعتبر بأن هناك عناصر للتكامل بينها وبين باقي الأحزاب, وبأن نحن نختلف في أشياء نتيجة تقديرات مختلفة, ونتيجة اجتهادات مختلفة, ونتيجة فهومات مختلفة, ولن ندعي امتلاك الحقيقة, ولن نحتكر الحديث باسم الدين أو باسم السياسة - كلما ارتفع منسوب الرشد والنضج والتكوين والتأطير كلما خفت مثل هذه العصبيات. وطبعًا هنا لابد أن نسمي توجه مجموعة من الأحزاب السياسية ذات المرجعية الإسلامية التي تجنبت في تسمياتها الإشارة إلى الحزب الإسلامي. الدكتور: تصرح بأنها أحزاب سياسية ذات مرجعية إسلامية؛ وهذا يعني لي أنها تقتبس من الإسلام، وتستلهم منه برامج اجتماعية واقتصادية, وتؤمن بأن الإسلام يحمل الكثير من الحلول للبشرية في النشاط الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والثقافي, لكنها لا تزعم أنها تتوفر على الفهم الوحيد أو الفهم الحقيقي للدين, وإنما هي تقدم اجتهادها إلى جانب اجتهادات أخرى. ولكن طبعًا الأحزاب الأخرى - حتى ذات الطبيعة الليبرالية, أو ذات الطبيعة الاشتراكية مثلًا - لا تنزوي عنها صفات الإسلام؛ بل هي تكون أحرص منها على تثبيت صفة الإسلام بالنسبة للجميع؛ حتى يصبح الإسلام مرجعية للدولة ومرجعية لجميع الأحزاب؛ كل منها يأخذ حسب قدرته على الاجتهاد وحسب قدرته على الفهم.
أصبح الليبراليين و الاشتراكيين أحرص من المسلمين على تثبيت صفة الاسلام في المجتمع الى الله المشتكى.
ليست هناك صيغة اليوم أسمى وأنضج من هذه الآلية (يقصد الديمقراطية الكفرية) ؛ ولذلك الناس الذين يريدون أن يخلقوا اشتباكًا بين المفاهيم (بين الشورى مثلًا والديمقراطية) نقول لهم:"ائتونا بشيء أفضل من الديمقراطية يحقن دماء المسلمين, ويحل المشكلة"كوسيلة وكآلية لحسم الخلافات.
اذن اين الاسلام كحل للمشكلة اذا كنت تعترف بالنظام الاسلامي؟
وفي حلقة أخرى بعنوان:"الحرية السياسية من منظور إسلامي 18/ 3/1430 هـ"
(يُتْبَعُ)