فهرس الكتاب

الصفحة 8517 من 28557

ـ [أبو ثابت النجدي] ــــــــ [06 - Jun-2008, مساء 02:18] ـ

بيان فضيلة الشيخ // عيسى المبلع حفظه الله .. لإيضاح مقاصد خادم الحرمين الشريفين في الدعوة لحوار الأديان .. والذي أسيء فهمه واستغله أهل الأهواء

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ...

أما بعد عباد الله فكما هي عادة أهل الباطل من المنحرفين فكريًا وسلوكيًا من علمانيين و ليبراليين و حداثيين و شهوانيين من الناقمين على الدين المعادين له و الكارهين له. أو الجاهلين بأحكام الدين و مقاصده ممن يصطادون بالماء العكر و يحرفون الكلم عن مواضعه، ممن نصّبوا أنفسهم حكامًا و قضاة على الراسخين من أهل العلم من أعضاء هيئة كبار العلماء و غيرهم، فهاهم اليوم كعادتهم أساؤوا فهم خطاب و مقصد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله ووفقه فيما يتعلق بمسألة التقارب بين الأديان. فأجلبوا بخيلهم و رجلهم من أجل نسف العقائد و تحطيم القيود الشرعية ليحققوا مآربهم المشينة من القضاء على الدين و عقائده و أحكامه و آدابه ليرتعوا بحرياتهم الفكرية و الجنسية و الشهوانية و السياسية و قد قيل من قبل:

وكم من عائب قولًا سليمًا و آفته من الفهم السقيم

و إلا فإن خادم الحرمين الشريفين وفقه الله قصد من بيانه بالتقارب الأمور التالية:

أولًا: إيجاد لجان و مراكز و هيئات لدراسة الأديان المعاصرة خاصة الإسلام و اليهودية و النصرانية لمعرفة حقائقها و بيان ما فيها من الحق و الباطل، وهو على علم بان دين الإسلام هو دين الحق و ما سواه باطل، وأن كل من تجرد من الهوى و العصبية ودرس الإسلام دراسة كاملة و استوعب مقاصده فلن يرض بغيره بديلًا و أن كل ما سواه من الأديان المحرفة و الباطلة فسينكشف عوارها و انحرافها لأدنى دارس منصف متجرد للحق، وبذلك يظهر نور الإسلام و تنطمس الشبه و التهم الملفقة به.

يقول الشيخ محمد حسان حفظه الله

(إن الحق معنا يقينًا،،،، لكننا لا نحسن أن نشهد لهذا الحق شهادة عملية على أرض الواقع و لا نحسن أن نبلغ هذا الحق لأهل الأرض بحق)

(و إن الباطل مع غيرنا،،،، لكنه يحسن أن يلبس الباطل ثوب الحق و يحسن أن يصل بالباطل إلى حيث ينبغي أن يصل الحق)

و حينئذ ينزوي حقنا و يضعف كأنه مغلوب كما هو الواقع و ينتفخ الباطل و ينتفش كأنه غالب كما هو الواقع

و هنا نتألم لحقنا الذي ضعف و انزوى فنعبر عن ألمنا بصورة من صورتين لا ثالث لهما

إما أن نعبر عن ألمنا بصورة سلبية مكبوتة فنزداد هزيمة نفسية على هزيمتنا و انعزال عن المجتمع و العالم

وإما أن نعبر عن ألمنا بصورة صاخبة متشنجة منفعلة وأحيانا دموية فنخسر الحق للمرة الألف

لأن أهل الأرض في الأرض حينئذ سيزدادون بغضا للحق الذي معنا و إصرارا على الباطل الذي معهم. ا هـ

ثانيًا: من مقاصده حفظه الله الاتفاق على أنظمة تحفظ حقوق الأديان و عدم المساس بها خاصة في هذا الزمان الذي جعل فيه الإسلام غرضًا للتنقص و الاستهزاء فها هو القران بين كل حين يمزق و يلطخ بالنجاسات و يهان. وها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يستهزأ به و يهان، فغايته وفقه الله حفظ دين الإسلام وكتابه ونبيه من الإهانة في ظل ضعف العالم الإسلامي في الدفاع عنه.

ثالثًا: بيان و إيضاح منهج الإسلام في التعامل مع الكفار حربًا وصلحًا ومهادنه وسلمًا و إحسانًا لأن هناك من أبناء الإسلام من أساء فهم الإسلام و أنزل الأمور في غير منازلها وشوه صورة الإسلام وجماله بأفكاره وأقواله وأحواله.

رابعًا: هناك أصول و أهداف و أحكام و آداب في عموم الأديان و الأنظمة تحفظ دماء الناس و حقوقهم ينبغي إظهارها و إبرازها و تطبيقها ليأمن الناس على أنفسهم و حرياتهم و أموالهم و حقوقهم و خاصة في غياب هيمنة الإسلام و عدله. وليس الهدف من دعوته للحوار و التقارب تمييع قضايا العقيدة و نسفها و الركون إلى الكفار أو تصحيح أديانهم و عقائدهم.

ولمزيد بيان لتلك الشبهة أسوق لكم فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ ابن باز و عضوية كل من الشيخ عبد الرزاق عفيفي و عبد الله بن قعود و عبد الله بن غديان رحم الله الأموات و حفظ الأحياء حول مسألة الدعوة إلى التقارب بين الأديان الثلاثة بل التقارب بين الفرق المنحرفة للإسلام يقول السائل:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت