فهرس الكتاب

الصفحة 23459 من 28557

ـ [علي الزيود] ــــــــ [06 - Mar-2010, مساء 03:50] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , اما بعد

فمن المقرر عند أهل السنة أن ساب الرب كافر مرتد على أن السب من نواقض الاسلام وأن سب الرب نفسه كفر , وقالت المرجئة أن ساب الرب كافر على أن سبه للرب دلالة على مافي قلبه من جحود ليس لذات السب فهم لايكفرون بالعمل

وقد سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله:

هل هذا القول صحيح أم لا: (أن سب الله وسب الرسول ليس بكفر في نفسه، ولكنه أمارة وعلامة على ما في القلب من الاستخفاف والاستهانة) ؟

الجواب:

هذا القول ليس بصحيح، بل هو قول المرجئة وهو قول باطل، بل إن نفس السب كفر ونفس الاستهزاء كفر كما قال تعالى: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) فأثبت لهم الكفر بعد الإيمان بهذه المقالة ولم يقل إن كنتم تعتقدون في قلوبكم شيئًا، فالله تعالى أطلق الكفر عليهم بهذه المقالة، فدل على أن القول بأن كلام الكفر أو قول الكفر ليس بكفر بل هو علامة على ما في القلب هذا باطل، فالقلب لا يعلم ما فيه إلا الله تعالى والكفر يكون بالقلب ويكون بالقول ويكون بالعمل، والمقصود أن هذه المقالة تتمشى مع مذهب المرجئة.

ـ [أبو عبد المهيمن السلفي] ــــــــ [06 - Mar-2010, مساء 05:36] ـ

الأخ على الزيود السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد فأود منك سؤال لو أحببت بارك الله فيك فقد سمعت بعض الأفاضل يضعف نسبة هذه الأبيات للشافعي وما دام أنت وضعتها تحتك فهلا تفيدني وكل من يدخل لهذا الموضوع جزاك الله خيرا.

وبارك الله فيك على هذا الموضوع.

ـ [علي الزيود] ــــــــ [06 - Mar-2010, مساء 10:08] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

لقد ثبت عند أهل الحديث أن وكيع من شيوخ الامام الشافعي و أنه روى عنه أحاديث وقد ذكرت هذه الأبيات في الديوان المنسوب الى الامام الشافعي وسأحيلك الى الرابط التالي عسى أن تكون فيه الفائدة المرجوة. http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=97509

ـ [رشيد الكيلاني] ــــــــ [07 - Mar-2010, صباحًا 07:38] ـ

ممكن المصدر الذي نقلت منه فتوى الشيخ رحمك الله.

ـ [التوحيدي الجزائري] ــــــــ [09 - Mar-2010, صباحًا 12:48] ـ

قال العلامة الألباني معلقًا في فتنة التكفير:"ومن الأعمال أعمالٌ قد يكفر بها صاحبها كفرًا اعتقاديًا؛ لأنها تدل على كفره دلالة قطعيّة يقينيّة، بحيث يقوم فعله هذا منه مقام إعرابه بلسانه عن كفره؛ كمثل أن يدوس المصحف َ، مع علمه به، وقصده له".

قال الإمام ابن حزم رحمه الله تعالى في محلاه (13/ 498) في معرض كلامه عن سب الله تعالى: (وأما سب الله تعالى فما على ظهر الأرض مسلم يخالف أنه كفر مجرد، إلا أن الجهمية والأشعرية وهما طائفتان لا يعتد بهما يصرحون بأن سب الله تعالى وإعلان الكفر ليس كفرًا، قال بعضهم: ولكنه دليل على أنه يعتقد الكفر، لا أنه كافر بيقين بسبه الله تعالى) .

وقال رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: {يحلفون بالله ما قالوا، ولقد قالوا كلمة الكفر، وكفروا بعد إسلامهم} [التوبة: 74] : (فصح بنص القرآن. أن من قال كلمة الكفر، دون تقية، فقد كفر بعد إسلامه، فصح أن من اعتقد الإيمان وتلفظ بالكفر فهو عند الله تعالى كافر بنص القرآن) أهـ ص (339) من (كتاب الدرة فيما يجب اعتقاده) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه الصارم المسلول:

(إن سََبََّّ الله أو سب رسوله كفر ظاهرًًا وباطنًًا، سواء كان الساب يعتقد أن ذلك محرم أو كان مستحلًا له أو كان ذاهلًا عن اعتقاده. هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السنة القائلين بأن الإيمان قول وعمل .. (إلى أن قال:(وكذلك قال أصحابنا وغيرهم: من سب الله كفر سواء كان مازحًا أو جادًا .. ) قال: (وهذا هو الصواب المقطوع به .. وقال القاضي أبو يعلى في المعتمد: من سبّ الله أو سب رسوله فإنه يكفر سواء استحل سبه أو لم يستحله، فإن قال لم أستحل ذلك لم يقبل منه .. ) .

وقال أيضًا (515) : (ويجب أن يعلم أن القول بأن كفر الساب في نفس الأمر إنما هو لاستحلاله السب، زلة منكرة وهفوة عظيمة .. ) .

وقال ص (517) : (إن الحكاية المذكورة عن الفقهاء إنه إن كان مستحلًا كفر وإلا فلا، ليس لها أصل وإنما نقلها القاضي - من كتاب بعض المتكلمين) .

وقال ص (516) : (إن اعتقاد حلّ السب كفر سواء اقترن به وجود السب أو لم يقترن) ...

قلت: وهذا مطابق لرد تلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى على من تأول قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} بأن فعله جحودًا .. إذ قال في مدارج السالكين:"وهذا تأول مرجوح فإن نفس جحوده كفر سواء حكم أو لم يحكم) اهـ"

وقال أيضًا: (إنه إذا كان المكفِِّّر هو اعتقاد الحل، فليس في السب ما يدل على أن الساب مستحل، فيجب أن لا يكفر لا سيما إذا قال أنا أعتقد أن هذا حرام وإنما أقول غيظًا وسفهًا وعبثًا أو لعبًا كما قال المنافقون: {إنما كنا نخوض ونلعب} [التوبة: 65] .

فإن قيل: لا يكونون كفارًا، فهو خلاف نص القرآن.

وإن قيل: يكونون كفارًا فهو تكفير بغير موجب إذا لم يجعل نفس السب مكفرًا.

وقول القائل: أنا لا أصدقه في هذا، لا يستقيم؛ فإن التكفير لا يكون بأمر محتمل، فإذا كان قد قال: (أنا أعتقد أن ذلك ذنب ومعصية وأنا أفعله) ، فكيف يكفر إن لم يكن ذلك كفرا ً؟

ولهذا قال سبحانه وتعالى: {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم} [التوبة: 66] ، ولم يقل: (قد كذبتم في قولكم: إنما كنا نخوض ونلعب) فلم يكذبهم في هذا العذر كما كذبهم في سائر ما أظهروا من العذر الذي يوجب براءتهم من الكفر لو كانوا صادقين.

بل بين أنهم كفروا بعد إيمانهم، بهذا الخوض واللعب، وإذا تبيّن أن مذهب سلف الأمة ومن اتبعهم من الخلف أن هذه المقالة في نفسها كفر، استحلها صاحبها أو لم يستحلها، فالدليل على ذلك جميع ما قدمنا) اهـ. من الصارم المسلول (517) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت