فهرس الكتاب

الصفحة 19074 من 28557

ـ [أبو خالد الكمالي] ــــــــ [15 - Jul-2009, صباحًا 03:35] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين، سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين، و على من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين،

أما بعد:

فنظرًا لأهمية هذا المتن، و بخاصة في أيامنا الأخيرة، حيث أصبحت الصحف تنشر مقالاتٍ لأصحاب الأفكار الخاطئة، و تلك المقالات مليئة بالكفريات، و الله أعلم بنوايا أصحابها، فبعضهم جاهل لا يعلم، و بعضهم يعلم و لكنه أخرج ما في قلبه، و هناك من العوام من لا يدري فيُكرر كلامهم، جاهلا أن في كلام أؤلئك الكُتّاب كفرا و ردة عن الإسلام، نسأل الله أن يثبتنا على دينه إلى أن نلقاه.

فمن أجل ذلك كلِّه، حرصتُ على أن أدرسَ هذا المتن، و إني هنا أطلب المساعدة من الإخوة، لأجل أن يُعين بعضنا بعضا في المذاكرة.

و سأذكر هنا ما توصلتُ إليه من فوائدَ أراها مهمةً يجب أن تُفهم و تُحفظََ و تُقيد، و نسألكم التصويب و الإفادة، بارك الله فيكم.

ملاحظة: ما كان باللون الأحمر فهو من المتن.

*- أهمية هذه الرسالة:

معرفة هذه النواقض من الأهمية بمكان، و قد جاء أن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - كان يقول:"كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه و سلم - عن الخير، و كنتُ أسألُه عن الشرِّ مخافةَ أن أقعَ فيه".

و يقول الفاروق عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"يوشَكُ أن تُنقضَ عُرى الإسلام عروةً عروةً إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية".

و يقول الشاعر:

عرفتُ الشرَّ لا للشرِّ لكن لتوقيهِ ... ومن لا يعرف الشرَّ من الناس يقعْ فيهِ

(بسم الله الرحمن الرحيم: اعلم أن نواقض الإسلام عشرة نواقض) :

*- الكلام عن البسملة:

1 -وردت في البسملة أحاديثٌ قولية، منها حديث"كلُّ أمرٍ ذي بال لا يُبدأُ فيهِ ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر"و في رواية:"أجذم"و في رواية:"أقطع"، و المعنى: إن كلَّ أمرٍ ذي شأن و حال يُهتم به شرعا لا يُبدأ فيه بالبسملة فهو ناقص البركة.

وجمهور أهل العلم يُضعِّفون هذا الحديث، ومنهم الإمام الألباني - رحمه الله -، و صححه بعض أهل العلم كالإمام النووي - رحمه الله -.

و من كثرة الاستشهاد به فكأن الأمة تلقته بالقَبول.

2 -دلَّ على البداءة بالبسملة أمران:

الأول: كتاب الله - عزَّ وجلَّ -، فهو مبدوءٌ بالبسملة.

الثاني: سنة النبي - صلى الله عليه و سلم - الفعلية، حيث كان يبدأُ كتبَه و رسائلَه بالبسملة، فعن أبي سفيان - رضي الله عنه - أنه قال:"كتب النبي - صلى الله عليه و سلم - إلى هرقل: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم) ".

3 -ابتدأَ المصنف - رحمه الله - رسالتَه بالبسملة للتبرك و الاستعانة.

4 -اقتصر المصنِّف - رحمه الله - على البسملة لأنها من أبلغ الثناء و الذكر.

5 -إعرابُ البسملة:

-بسم: جارٌّ ومجرور، متعلِّقان بمحذوف يُقدَّرُ فعلا مضارعا مؤخَّرًا مناسبا للمقام للأسباب التالية:

أولا: يُقدَّرُ فعلا لأن الأصل في العمل الأفعال.

ثانيا: يُقدر مضارعا لأنه يدل على الاستمرار و التجدد.

ثالثا: يُقدَّر مؤخرًا لحصول فائدتين:

الأولى: التبرك بالبداءة باسم الله - سبحانه و تعالى -.

الثانية: إفادة الحصر، لأن تقديم المتعلِّق يُفيد الحصر.

و القاعدة في متعلق الجار و المجرور أنه يُقدَّرُ مقدما، و لكن في البسملة يُقدَّر مؤخَّرا لحصول الفائدتين السابق ذكرهما.

رابعا: يُقدَّرً مناسبا للمقام لأنه أدل على المراد.

-لفظ الجلالة (الله) : هو الاسم المفرد العلم الدال على جميع الأسماء الحسنى و الصفات العلى، فكل الأسماء الحسنى تُنسب إليه، فلا نقول الله من أسماء الملك، و لكن نقول الملك من أسماء الله .. فهو الاسم الذي تتبعه بقية الأسماء. قال - تعالى:"و لله الأسماء الحسنى".

و هو مشتق من الإله، و الإله هو المعبود الذي يستحق وحده أن يُفرد بالعبادة و الأُلوهية.

وقد سئل سيبويه عن لفظ (( الله ) )فقال:"أعرف المعارف غنيٌ عن التعريف".

وهو مضافٌ إليه مجرور و علامة جرِّه الكسرة الظاهرة على آخره.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت