فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [القرتشائي] ــــــــ [28 - Oct-2010, صباحًا 05:35] ـ
عبد الله بن علوي الحداد
وهابي يقر بتقسيم التوحيد صفعة في وجوه صوفية حضرموت
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن أتبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
اليوم لدينا تذكرة طيبة تعتبر وبال وبلاء على قبورية حضرموت وكيف لا، وهي صادرة من أحد اقطابهم، يقر فيها تقسيم التوحيد، بل يثبت إن المشركين الأولين كانوا يعترفون بالربوبية ويشركون بالألوهية .. !!
الكتاب: الدَّعوة التَّامَّة و التَّذكِرَة العامَّة (ضمن سلسلة كتب الإمام الحداد 2)
تأليف: عبد الله بن علوي بن محمد بن أحمد الحداد الحسيني الحضرمي الشافعي توفي (1044 - 1132هـ) .!!
الناشر: دار الحاوي للطباعة والنشرو التوزيع الطبعة الثالثة .. !!
يقول الحداد في صفحة [199 - 202] من كتابه المذكور مانصه:
(( (الصنف الثامن .. دعوة المُشركين وأهل الكفر: وهم المشركون الّذين يدعون مع الله إلهًا آخرَ، تعالى عما يقولون وعمّا يدّعون علوًّا كبيرًا، وهم أصناف: منهم المشركون، ومنهم المعطّلون والجاحدون، إلى غير ذلك.
وكلهم في ضلالة وظلمات بعضها فوق بعض، غير أن البعض منهم أشد ضلالة وكفرا، وأكثر بهتانًا وافتراءً وليس لأحدٍ منهم حجّة ولا برهان بوجه من الوجوه. القول في دعوتهم إلى الله وإلى توحيده، والإقرار له سبحانه بالألوهيّة والربوبية من غير شريك له في ذلك ولا منازع.
قال الله تعالى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ} [محمد:19] ، وقال تعالى: {إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} [طه: 98] ، وقال تعالى: {إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ} [النساء:71] وقال تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 63] ، وقال تعالى: {شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [آل عمران: 18] ، وقال تعالى: {وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} [المؤمنون:117] ، وقال تعالى: {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [القصص: 88] وقال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا} [النساء: 48] ، وقال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان: 13] وقال تعالى: {إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة: 72] .
وإذا كان هذا التشديد العظيم الهائل، والوعيد الفظيع الشنيع، في حق من يدعو مع الله إلهًا آخر، ويشرك به سواه في الألوهية، مع أنه يُقِرُّ ويعترف لله بالألوهية والربوبية؛ فيكف يكون الحال، وعظيم الوبال والنكال في حق من ينكر أنه ليس للعالم إله من المعطلِّة، أو يقول: إن له إلهًا غير الله تعالى وتقدس عن قوله وافترائه {أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف:179] .
والأنعام والبهائم، بل والنباتات والجمادات مقرَّة ومعترفة وشاهدة لخالقها وموجدها بالألوهية والوحدانية والربوبية، ولو كانت تنطق لأعربت عن ذلك وأفصحت به، قال الله تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} [الإسراء: 44] الآية، وقال تعالى: {أَوَ لَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ سُجَّدًا لِلّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} [النحل: 48] إلى قوله تعالى: يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ
(يُتْبَعُ)