فهرس الكتاب

الصفحة 21232 من 28557

ـ [سعود بن صالح] ــــــــ [20 - Nov-2009, مساء 04:05] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كنت اليوم اقرأ في تفسير حدائق الروح والريحان في تفسير سورة آل عمران الجزء الخامس الصفحة 209 فمرت بي عبارة شممت منها رائحة التصوف المذموم وهوأن الانسان يعمل ليس رجاء لثواب الله او خوفا من عقابه بل حبا في الله عزوجل بل إنه عد ذلك أعلى المقامات!!!!!!!!! فوددت أن يشاركني الاخوة بآرائهم وجزاكم الله خيرا

وهذه صورة النص من الكتاب

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [20 - Nov-2009, مساء 04:11] ـ

/// هذه ألفاظ صريحة وليست محتملة تدرك بالشم فقط. (ابتسامة)

/// ما فهمته من كلام صاحب الكتاب صحيح، وهذا فرعٌ عن الفناء عن شهود السوى عند الصوفية.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [20 - Nov-2009, مساء 04:18] ـ

/// في ترجمة معروف الكرخي:

قال أحمد بن الفتح رأيت بشر بن الحارث في منامي وهو قاعد في بستان وبين يديه مائدة وهو يأكل منها فقلت له يا أبا نصر ما فعل الله بك قال غفر لي ورحمني وأباحني الجنة بأسرها وقال لي كل من جميع ثمارها واشرب من انهارها وتمتع بجميع ما فيها كما كنت تحرم نفسك الشهوات في دار الدنيا.

فقلت له فاين اخوك أحمد بن حنبل قال هو قائم على باب الجنة يشفع لاهل السنة ممن يقول القرآن كلام الله غير مخلوق.

فقلت له فما فعل معروف الكرخي فحرك رأسه ثم قال لي هيهات حالت بيننا وبينه الحجب ان معروفا لم يعبد الله شوقا إلى جنته ولا خوفا من ناره وإنما عبده شوقا إليه فرفعه الله إلى الرفيق الاعلى ورفع الحجب بينه وبينه، ذاك الترياق المقدس المجرب فمن كانت له إلى الله حاجة فليات قبره وليدع فانه يستجاب له ان شاء الله تعالى.

/// وفي ترجمة السَّري السقطي: قال الجنيد كنت نائمًا عند سري رحمه الله فانبهني فقال لي: يا جنيد رأيت كأني قد وقفت بين يدي الله تعالى فقال لي: يا سري خلقت الخلق فكلهم ادعى محبتي وخلقت الدنيا فهرب مني تسعة اعشارهم وبقي معي العشر وخلقت الجنة فهرب مني تسعة اعشار العشر وبقي معي عشر العشر فسلطت عليهم ذرة من البلاء فهرب مني تسعة اعشار عشر العشر فقلتُ للباقين معي: لا الدنيا اردتم ولا الجنة اخذتم ولا من النار هربتم فماذا تريدون?

قالوا: انك تعلم ما نريد!

فقلت لهم: فاني مسلط عليكم من البلاء بعدد انفاسكم ما لا تقوم له الجبال الرواسي اتصبرون.

قالوا: اذا كنت انت المبتلي لنا فافعل ما شئت فهؤلاء عبادي حقا.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [20 - Nov-2009, مساء 04:59] ـ

/// قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (مجموع الفتاوى 10/ 699 - 701) :".. وصار أحدهم يقول: ما عبدُّتك شوقًا إلى جنَّتك أوخوفًا من نارك ولكن لأنظر إليك وإجلالًا لك! وأمثال هذه الكلمات مقصودهم بذلك هو أعلى من الأكل والشرب والتمتع بالمخلوق لكن غلطوا في إخراج ذلك من الجنة."

وقد يغلطون أيضا في ظنهم أنهم يعبدون الله بلا حظ ولا إرادة وإن كل ما يطلب منه فهو حظ النفس وتوهموا أن البشر يعمل بلا إرادة ولا مطلوب ولا محبوب وهو سوء معرفة بحقيقة الإيمان والدين والآخرة

وسبب ذلك أن همة أحدهم المتعلقة بمطلوبه ومحبوبه ومعبوده تفنيه عن نفسه حتى لا يشعر بنفسه وإرادتها فيظن أنه يفعل لغير مراده والذى طلب وعلق به همته غاية مراده ومطلوبه ومحبوبه وهذا كحال كثير من الصالحين والصادقين وأرباب الأحوال والمقامات يكون لأحدهم وجد صحيح وذوق سليم لكن ليس له عبارة تبين كلامه فيقع في كلامه غلط وسوء أدب مع صحة مقصوده وإن كان من الناس من يقع منه في مراده وإعتقاده.

فهؤلاء الذين قالوا مثل هذا الكلام إذا عنوا به طلب رؤية الله تعالى أصابوا في ذلك في لكن أخطؤا من جهة أنهم جعلوا ذلك خارجا عن الجنة فاسقطوا حرمة إسم الجنة ولزم من ذلك أمور منكرة.

نظير ما ذكر عن الشبلي رحمه الله أنه سمع قارئا يقرأ: (منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة) فصرخ وقال: أين مريد الله؟!

فيحمد منه كونه أراد الله ولكن غلط في ظنه أن الذين ارادوا الآخرة ما أرادوا الله وهذه الآية في أصحاب النبى الذين كانوا معه بأحد وهم أفضل الخلق فإن لم يريدوا الله أفيريد الله من هو دونهم كالشبلى وأمثاله!

ومثل ذلك ما اعرفه عن بعض المشائخ انه سأل مره عن قوله تعالى: (إن الله إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون) قال: فإذا كانت الأنفس والأموال في ثمن الجنة فالرؤية بم تنال فأجابه مجيب بما يشبه هذا السؤال!

والواجب أن يعلم أن كل ما اعده الله للأولياء من نعيم بالنظر إليه وما سوى ذلك هو في الجنة كما أن كل ما وعد به أعداءه هو في النار وقد قال تعالى فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون وفى الحديث الصحيح عن النبى يقول الله أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بله ما أطلعتهم عليه وإذا علم أن جميع ذلك داخل في الجنة فالناس في الجنة على درجات متفاوتة كما قال إنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا.

وكل مطلوب للعبد بعبادة أو دعاء أو غير ذلك من مطالب الآخرة هو في الجنة

وطلب الجنة والاستعاذة من النار طريق أنبياء الله ورسله وجميع اوليائه السابقين المقربين واصحاب اليمين كما في السنن أن النبى سأل بعض اصحابه: كيف تقول في دعائك قال أقول اللهم إنى أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما أنى لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال (حولهما ندندن) .

فقد أخبر أنه هو ومعاذ وهو أفضل الأئمة الراتبين بالمدينة في حياة النبى إنما يدندنون حول الجنة أفيكون قول أحد فوق قول رسول الله ومعاذ ومن يصلى خلفهما من المهاجرين والأنصار ولو طلب هذا العبد ما طلب كان في الجنة ..."."

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت