فهرس الكتاب

الصفحة 27985 من 28557

من يوصل هذه الرسالة الى شيخ الأزهر وينشرهامع فضيلة شيخ الأزهر بقلم: د. عبدالعزيز ب

ـ [بذل الخير] ــــــــ [27 - Nov-2010, مساء 09:30] ـ

مع فضيلة شيخ الأزهر

بقلم: د. عبدالعزيز بن عثمان التويجري

نشرت (الاهرام) في عددها يوم السبت 10 يوليو.2010 حوارا مع فضيلة شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب , تحدث فيه عن عدد من القضايا التي تعني بها مؤسسة الازهر.

كما تحدث فيه عن موقفه تجاه عدد من الامور السياسية والدينية. واذ أشيد بما أورده فضيلته من اقوال سديدة ورؤي حكيمة تجاه العديد من القضايا التي سئل عنها , الا انه لفت نظري في هذا الحوار , قول فضيلته: تراجع دور الازهر خارج مصر , علي حين نشطت جهود اخرين لتملأ هذا الفراغ , نشطت الكنيسة الغربية في دورها التبشيري في افريقيا , و نشطت الماركسية في جهودها للتقليل من اهمية الدين , وساد فقه البادية وسعت الوهابية الي ان تملأ جزءآ من هذا الفراغ وقوله: اعود فأقول انه في غيبة دور الازهر ,. نشط السلفيون , ونشطت بعض المذاهب الوافدة , وحاولت الوهابية ان تملأ الفراغ , وانتشر فقه البادية علي حساب فقه الوسط ولي علي كلام فضيلة الشيخ اربع ملاحظات:

الملاحظة الاولي هي ان الازهر الشريف لم يكن غائبا خلال العقود الخمسة الماضية عن ساحة العمل الدعوي والثقافي خارج مصر علي الاطلاق , فمبعوثو الازهر هم ائمة اغلب المساجد في العديد من دول اوروبا والامريكتين واستراليا وافريقيا , وشيوخ الازهر الكرام خلال تلك الفترة , الشيخ محمود شلتوت , والشيخ حسن مأمون , والشيخ محمدالفحام , والشيخ عبدالحليم محمود , والشيخ محمد عبدالرحمن البيصار , والشيخ جادالحق علي جادالحق , والشيخ محمد سيد طنطاوي , رحمهم الله , كانوا حاضرين دائما في ساحات العمل الدعوي , بفكرهم النير وسماحتهم وحرصهم علي قضايا أمتهم , وعلماء الازهر وخريجوه لم ينقطع لهم عطاء لذا فإن دور الازهر لم يتراجع ولم يغب.

اما الملاحظة الثانية فهي انه لم تكن الساحة فارغة كما قال فضيلة الشيخ , فقد كان لعدد كبير من المنظمات والهيئات الاسلامية نشاط واسع ومؤثر في افريقيا وآسيا واوروبا والامريكيتين ومناطق اخري من العالم , وفي مقدمة هذه المنظمات والهيئات , رابطة العالم الاسلامي وجمعية الدعوة الاسلامية العالمية , والمنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة , ومنظمة الدعوة الاسلامية , والهيئة الخيرية الاسلامية العالمية , والندوة العالمية للشباب الاسلامي وكل هذه المنظمات والهيئات عملت علي نشر الفكر الاسلامي الوسطي والثقافة البانية للعقول والمرشدة للسلوك. وفيما يخص المنظمة الاسلامية للتربية والعلوم والثقافة , فإنها منذ انشائها عام 1982 وهي تنفذ مئات البرامج والانشطة التي استفاد منها المسلمون في انحاء عديدة من العالم واصدرت وترجمت عشرات الكتب لكبار علماء العالم الاسلامي , وفي طليعتهم الشيخ محمد الغزالي رحمه الله , والشيخ يوسف القرضاوي , وعدد اخر من علماء مصر الكرام , وانشأت المجلس الاعلي للتربية والعلوم والثقافة , ورعت اجتماعات رؤساء المراكز الاسلامية في جنوب شرقي اسيا واوروبا وامريكا اللاتينية ووضعت استراتيجية العمل الاسلامي الثقافي واستراتيجية التقريب بين المذاهب الاسلامية , وانشأت مراكز القراءة في العديد من الدول الافريقية , كما انشأت المراكز التربوية التي يتدرب فيها معلمو اللغة العربية والتربية الاسلامية في كل من موروني بجزر القمر وانجامينا بتشاد ونيامي بالنيجر , واخيرا مركزها التربوي في ولاية سلانجور بماليزيا كما وضعت برنامج كتابة لغات الشعوب الاسلامية بالحرف العربي في افريقيا وآسيا واوفدت عشرات الاساتذة للتدريس في الجامعات والمعاهد في افريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية ونشطت الايسيسكو في مجال الحوار بين الثقافات والحضارات لتقديم الصورة الصحيحة للاسلام ودحض الشبهات والاكاذيب التي يروجها اعداء الاسلام والحاقدون عليه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت