فهرس الكتاب

الصفحة 5982 من 28557

ـ [عبد الرحمان المغربي] ــــــــ [05 - Mar-2008, مساء 03:24] ـ

هذا رد العلامة الحسن العلمي أبو جميل السجلماسي على نحلة الضلال بالمغرب

وهذا نصه:

ما بكاء نيشان على أطلال العدل والإحسان؟!!

أبو جميل الحسن العلمي السجلماسي

جامعة ابن طفيل القنيطرة

مع نهاية سنة المآسي، التي خُتمت بحادثة «نكت نيشان» المستهزئة بالرحمن، وانهيار «خرافة العدل والإحسان» بشأن الحدث العظيم، إلا أن يكون «إعدام صدام» !! الذي فرح به الشيعة والأمريكان، طالعتنا الصحف بحوارات وتصريحات للقائمين على مجلة نيشان يتهمون فيها نقادهم في «موقع خرافة» بالخيانة والعمالة للنظام، ويتباكون فيها على أطلال جدار الصامتين المنهار، وينوبون عنهم في لعن خصومهم، ورميهم بنفس السخائم والشتائم التي ألفوا الرد بها على كل معترض ومخالف. يحيون بذلك عهد شعر النقائض، لأنه قد ضُرب بينهم وبين دلائل العلم بأسداد فكانوا أبعد عن السداد، فلا سبيل إلا انتحاء خِطة جرير القائل:

ولما وضعت على الفرزدق ميسمي ... وضغا البعيث جدعت أنف الأخطل

ومن المعلوم أن الخلاف بين أهل السنة وأهل الأهواء قديم، وهو من سنن التدافع التي يدمغ الله تعالى فيها الباطل بالحق، (وَلَوْلا دِفَاعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الَارْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) البقرة:251. وقد جرى أهل السنة دائما على تدبير الخلاف كما أمر الله بقواعد علمية، حفلت بها كتب المناظرات، وانمحت آثارها اليوم عند أهل الأهواء فصاروا لا يعرفون منها نقيرا ولا قطميرا، والله تعالى يقول: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (سورة النساء:59 (.

لكن زملاءنا في مجلة نيشان وأضرابهم في العدل والإحسان ليسوا من هذه الطينة في وِرد ولا صدر، حتى يردوا مواطن النزاع إلى أدلة الشريعة، ويُقارعوا الحجة بالحجة، لأن العصبية للرأي تصد عن ذلك، والناس أسراب طير يتبع بعضها بعضا.

فقد سقطت أقنعة الحداثة المجترئة على الله ورسوله، وتهاوت معها الخِطة العلمانية العابثة بالمقدسات، كما انهارت معها خرافة العدل والإحسان مسجلة مع نهاية 2006 صمتَها العجيب الغريب، إزاء ما نُشر من استهزاء بالله ورسوله r والصحابة الكرام. لا لشيء إلا لأنها لم تكن في مقدمة المناهضين المثيرين للمسألة، لأن الذين أثاروها كانوا من خصومها، وهي جماعة تحرص على أن تكون دائمة متبوعة لا تابعة، وهذا سبيل من يعمل لحساب «الأنا» ومعادلة الأرقام، فقد انتُقد ياسين فقامت قيامة العدل والإحسان، واستهزئ بالله ورسوله فلم يحرك القوم ساكنا، نعوذ بالله من الخذلان!!

فهل يرون هذا مقدمة للحدث العظيم الذي أهيل عليه التراب؟!!، وقد بدأ القوم يُلوحون بعقيدة البداء التي يدين بها اليهود والشيعة، ومفادها «أن الله بدا له أن يُرجئ وعد 2006 إلى حين!!» تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا!!، وهي طامة أكبر من أختها، لأن فيها كذبا وافتئاتا على الله، لأن الله تعالى إذا وعد لا يُخلف الميعاد، ولم يثبت أن الله وعَد طائفة أو أحدا من الناس على غير لسان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فكيف نُصدق الوعد الخرافي الذي تراءى للقوم في الأحلام؟ حتى نناقشهم فيما يلوحون به بعد انهيار خرافتهم من عقيدة البداء الباطلة!!. وعلى كل فشرع الله حَكَمٌ بيننا، وحديث رسول الله r وحُجة عليهم وعلينا: «فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يُصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه» . وعند الله يومئذ تجتمع الخصوم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت