فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [مكاوي] ــــــــ [14 - Sep-2010, مساء 04:02] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.
وبعد، فقد اطلعت في صحيفة المدينة بتاريخ 13/ 9/1431هـ على خبر مقتضاه الاتجاه إلى تعيين امرأة في منصب أمين عام غرفة جدة عُنون له بالحروف المكبرة: (( ترشيح ثلاث نساء للتنافس على شغل منصب أمين عام غرفة جدة ـ عدم وجود ما يمنع في نظام الغرف التجارية يرجح فوزها ) )، وجاء في الصحيفة: (( فَتَح عدمُ وجود ما يمنع في نظام الغرف التجارية الصناعية بالمملكة من شغل المرأة منصب الأمين العام المجال لمزيد من التوقعات لتكون شاغلة كرسي المنصب في غرفة جدة سيدة، وعلى الرغم من كون غرفة جدة رائدة في المبادرات في ما يخص تمكين المرأة وفسح المجال لها لإثبات كفاءتها من خلال المشاركة الفاعلة إلا أن تطلعات بعض من رجال وسيدات الأعمال تظل تبحث في كل ما يمكن أن يعطي مشاركتها مساحة واسعة ) )، وجاء في الصحيفة أيضًا أن امرأةً عضوًا في مجلس إدارة غرفة جدة ذكرت أن رئيس مجلس إدارة غرفة جدة أكد لها أن النظام لا يمنع من أن تكون شاغلة منصب أمين عام سيدة، وأنه تمت الموافقة من قبله على ترشيح أسماء نسائية لشغل المنصب، وقد تمَّ ترشيح ثلاثة أسماء، وجاء في الصحيفة أيضًا أن الدكتور عبد الله دحلان عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بجدة قال: (( وبالنظر لمنصب الأمين العام لغرفة جدة فلا يوجد في النظام ما ينص تصريحا بأن تكون وظيفة الأمين العام مقتصرة على الرجال دون النساء، وبالتالي فان لم يكن المنع بالنص فالجواز هو الأصل، لكن لا بد من اخذ المجتمع في الاعتبار؛ لأنه لابد للمجتمع أن يتقبل المرأة في منصب أمين عام الغرفة التجارية، تقابل التجار والصناع؛ لان أمرًا كهذا سيكون محاطا بالغرابة في بادئ الأمر، إلا أنه ومع الوقت سيتم التعود والتعامل مع الوضع ومتوقَّع لها النجاح إن أعطيت الثقة ) )، وقال: (( ومنصب أمين عام غرفة جدة في هذا العهد ليس بمستغرب المطالبة به؛ إذ أن عصر خادم الحرمين الشريفين يعتبر عصر المرأة؛ حيث تقلدت فيه مناصب ظلت لسنوات طويلة حكرا على الرجال ) )، وقال: (( غرفة جدة رائدة في استقطاب المؤهلات وإتاحة الفرصة للنساء لتوليهن المسؤولية ) )!! وجاء في الصحيفة عن رجل وامرأة عضوين في مجلس إدارة غرفة جدة أيضًا التأييد لأن تشغل المرأة منصب أمين عام للغرفة والإخبار بأن نائب رئيس الغرفة امرأة.
وأعلق على هذا الخبر بما يلي:
1.ما جاء في الخبر من أن غرفة جدة رائدة في المبادرات فيما يخص تمكين المرأة وفسح المجال لها هو الواقع، فقد سبقت غيرها من الغرف التجارية بجعل المرأة عضوًا في مجلس إدارتها، وقد أشرت إلى ذلك في رسالة: (( لماذا لا تقود المرأة السيارة في المملكة العربية السعودية؟! ) )التي طبعت في عام 1428هـ، فقلت (ص77) : (( ومن خوضهم ـ أعني المستغربين ـ إظهار وإشهار ما سمَّوه سيدات الأعمال لتكون المرأة السعودية مماثلة لغيرها في البلاد الأخرى: سافرة متبرجة، تختلط بمن شاءت، وتذهب حيث شاءت، وتسافر كيف شاءت، وتشارك الرجال جنبًا إلى جنب في مختلف اللقاءات والاجتماعات في الغرف التجارية وغيرها، والمرأة المسلمة في هذه البلاد لها أن تعمل في التجارة دون اختلاط بالرجال، وتقوم بتوكيل من شاءت من الرجال في مباشرة أعمال تجارتها، وتحذر تقليد غيرها من النساء اللاتي انفلتن في البلاد الأخرى، وكل جديد فيه مخالفة للشرع يُنذر وقوعُه بخطر شديد، ومن ذلك ما حصل من بعض الغرف التجارية من إشراك بعض النساء في مجالسها تقليدًا للغربيين والمستغربين في البلاد الأخرى، فإن الواجب منعه ومحاسبة من أقدم عليه وكذا من يُقدِم على غيره مما يماثله ) ).
ومن مكر أصحاب هذه الغرفة في انفلات النساء زيارة مجلسها لخادم الحرمين بالديوان الملكي ـ وما كان ينبغي أن تحصل هذه الزيارة ـ وعند القيام للتصوير جعلوا امرأتين عن يمينه وامرأتين عن شماله سافرات الوجوه، والرجال من بعدهن، فهي في الحقيقة رائدة ـ والرائد لا يَكْذب أهلَه ـ ولكن هذا الرائد كَذَب أهلَه فكان قدوة سيئة لسبقه إلى هذا المنكر، وهو إشراك النساء فيها سافرات مختلطات بالرجال.
(يُتْبَعُ)