فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [عبد الجليل سعيد] ــــــــ [27 - Aug-2009, مساء 06:16] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إليكم يا إخوان موضوع نفيس من مواضيع الشيخ حامد العلي حفظه الله وأيده بنصره وجعل كيد شانئيه في نحورهم.
الموضوع يبين مكيدة العالم الغربي بالأمة الإسلامية و محاولته الاستيلاء عليها خيراتها وثقافتها، فالواجب علينا يا إخوان أن نعي حجم المكيدة و سبل كشفها، فاقرؤوا هذا الموضوع أثابكم الله
بقلم: حامد بن عبد الله العلي
)ولاتهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مؤمنين، إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين) آل عمران 139ــ142
)يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا) النساء72
الحمد لله أشهد أن لا إله إلا هو وحده لاشريك له، واشهد أن محمدا عبده ورسله اللهم صل وسلم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:
فهذا مقال خاص لموقع (الإسلام اليوم) الذي يشرف عليه فضيلة الشيخ العلامة سلمان بن فهد العودة وفقه الله وجميع الاخوة القائمين على الموقع.
هدف المقال: إلقاء الضوء على تاريخ الارتباط الغربي بالخليج العربي وأهدافه، وطبيعة المشهد الراهن، والدور المتوقع من العلماء والحركة الإسلامية في ضوء ذلك كله.
ولنبدأ بنبذة نستذكر فيها التاريخ.
فجوة الانسحاب البريطاني من الخليج
بقيت بريطانيا طيلة 150 سنة متواصلة القوة السياسية والعسكرية الحاكمة التي تسير شؤون إقليم الخليج، حتى انسحبت من إقليم الخليج كله عام 1971م، واقترن بذلك ميلاد ثلاث دول جديدة هي البحرين والإمارات وقطر، وحصول عمان على الاستقلال، وهنا برز ما يسمى النظام الإقليمي الخليجي.
غير أن هذا الانسحاب البريطاني أدى إلى اهتمام القوتين العظميين بملء فراغ القوة الناتج عن الغياب البريطاني، ولاسيما في ظل وجود الثروة النفطية التي جعلت النظام الخليجي عرضة للاحتواء والاختراق، في وقت كانت دوله ما زالت في طور بناء نفسها، بل لعل بعضها لم يبدأ بعد في تأسيس مؤسسات الدولة.
وقد نتج عن ذلك وقوع النظام الإقليمي الخليجي بين تأثير السيطرة من جانب القوى الدولية، وانكفاء كل دولة على نفسها ساعية لتأسيس كياناتها الصغيرة، وبناء مؤسساتها، وظهرت مشاكل الحدود والخلافات الداخلية، مما أضعف قدرتها على بناء أمنها الجماعي ذاتيا، وأبقى هذا النظام الإقليمي عرضة للتدخلا ت الخارجية المستمرة، إلى اليوم وفي المنظور القريب.
الولايات المتحدة تملأ الفراغ بمبدأ نيكسون:
كانت الولايات المتحدة الأمريكية أول مرشح لمل ء الفراغ إثر الانسحاب البريطاني من الخليج، لما بينها وبريطانيا من تحالف استراتيجي، غير أن الولايات المتحدة آثرت أولا العمل بمبدأ نيكسون، الذي أعلن في عام 1969م، وقد أطلقه بعد أن عزمت بريطانيا على الانسحاب من الخليج قبل أن تنسحب فعليا، وينطلق هذا المبدأ مما يسمى عملية (الفتنمة) أي تمكين الأنظمة الصديقة لتحمل على عاتقها دورا رئيسا في قمع المتمردين، وتخفيف العبء على الولايات المتحدة الأمريكية، كما انسحبت أمريكا من الحرب الفيتنامية لتدعم الحلفاء في سايغون وجعل الحرب بين طرفيها الفيتناميين في الشمال والجنوب دون تدخل عسكري أمريكي مباشر في تلك الحرب.
سياسة عدم التدخل المباشر:
وهكذا استقر الرأي الأمريكي على عدم الحلول كبديل مباشر لبريطانيا، وارتكز هذا التوجه الجديد على مبدأ وضعه مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط (جوزيف سيسكو) واستند ذلك الإطار إلى بضعة مبادئ رئيسية أهمها:
1ـ الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وذلك للتخفيف من حساسية الرأي العام الأمريكي التي فجرتها الحرب الفيتنامية.
2ـ تقديم الدعم اللازم للدول الصديقة لتعزيز مجهوداتها في مجالات الأمن.
أول مواجهة مع الغرب:
(يُتْبَعُ)