ـ [زوجة وأم] ــــــــ [09 - Oct-2007, صباحًا 11:30] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لدي استفسار في مسألة متعلقة بالصفات وهي ليست من المسائل التي تُطرح وتُناقش غالبا في المنتديات لكنها تطرأ احيانا خاصة في المنتديات الأنجليزية ولم امر عليها من قبل سوى قبل شهر تقريبا ورأيتها اليوم ايضا ولدي فيها اسئلة
وأفضل ان لا اسأله في المنتدى وان اسأل احد اهل العلم فيها ممن هو متخصص في العقيدة ومسائل الصفات
يمكنني ان اراسله عن طريق الإيميل او الخاص
فمن استطيع مراسلته ليجيب على استفساراتي؟
جزاكم الله خيرا
ـ [نضال مشهود] ــــــــ [09 - Oct-2007, مساء 12:37] ـ
لعل الأفضل أن يطرح السؤال هنا مباشرة كي يعم النفع، والله الموفق للسداد.
ـ [زوجة وأم] ــــــــ [09 - Oct-2007, مساء 02:27] ـ
السؤال متعلق بصفة الخلق
قرأت في احدى المنتديات أن الله يخلقُ منذ الأزل
وفي منتدى آخر أن الله دائما يخلق يعني يخلق بإستمرار ولا يتوقف عن خلق الأشياء
يعني فعل الخلق وليس اتصافه بها
فمن المعلوم ومن غير شك ان الله دائما خالق ويخلق ما يشاء ولا يعجز ابدا عن خلق الأشياء، وهو متصف بهذه الصفة منذ الأزل
ولكن المسألة متعلقة بالفعل
يعني فهمت منها أن الله يخلق الأشياء بإستمرار، دائما ومنذ الأزل
فهل هذا اعتقاد أهل السنة؟
وإذا كان الجواب لا
فما اعتقاد أهل السنة والجماعة في هذه المسألة؟
بارك الله فيكم
ـ [أسامة] ــــــــ [09 - Oct-2007, مساء 10:26] ـ
مجموع الفتاوى - العقيدة - كتاب الأسماء والصفات (الجزء الثاني) - فصل في الصفات الاختيارية - فصل: في وصفه تعالى بالصفات الفعلية
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
فَصْلٌ
وَصْفُهُ تَعَالَى"بِالصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ"- مِثْلُ الْخَالِقِ وَالرَّازِقِ وَالْبَاعِثِ وَالْوَارِثِ وَالْمُحْيِي وَالْمُمِيتِ -
قَدِيمٌ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَعَامَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ: مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالصُّوفِيَّةِ.
ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ الكلاباذي حَتَّى الْحَنَفِيَّةِ والسالمية والكرامية.
وَالْخِلَافُ فِيهِ مَعَ"الْمُعْتَزِلَةِ"وَ"الْأَشْعَرِيَّةِ".
وَكَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَقِيلٍ"فِي الْإِرْشَادِ"وَبَسَطَ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ وَزَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَهُ الْفِعْلِيَّةَ - وَإِنْ كَانَتْ قَدِيمَةً - فَإِنَّهَا مَجَازٌ قَبْلَ وُجُودِ الْفِعْلِ وَذَكَرَ ذَلِكَ عَنْ الْقَاضِي فِي"الْمُعْتَمَدِ"فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ مَعَ السالمية؛ وَالْقَاضِي إنَّمَا ذَكَرَ لِلْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ مَآخِذَ:
أَحَدُهَا:
أَنَّهُ مِثْلُ قَوْلِهِمْ: خُبْزٌ مُشْبِعٌ وَمَاءٌ مَرْوِيٌّ وَسَيْفٌ قَاطِعٌ؛ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَجَازِ؛ لِأَنَّ الْمَجَازَ مَا يَصِحُّ نَفْيُهُ.
كَمَا يُقَالُ عَنْ الْجَدِّ لَيْسَ بِأَبٍ؛ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ عَنْ السَّيْفِ الَّذِي يَقْطَعُ لَيْسَ بِقَطُوعِ وَلَا عَنْ الْخُبْزِ الْكَثِيرِ وَالْمَاءِ الْكَثِيرِ لَيْسَ بِمُشْبِعِ وَلَا بِمَرْوِيٍّ؛ فَعُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ حَقِيقَةٌ. هَذَا تَعْلِيلُ الْقَاضِي.
قُلْت: وَهَذَا لِأَنَّ الْوَصْفَ بِذَلِكَ يَعْتَمِدُ كَمَالَ الْوَصْفِ الَّذِي يَصْدُرُ عَنْهُ الْفِعْلُ لَا ذَاتُ الْفِعْلِ الصَّادِرِ.
وَعَلَى هَذَا فَيُوصَفُ بِكُلِّ مَا يَتَّصِفُ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْهُ.
قُلْت: وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي قَوْلِ أَحْمَدَ:"لَمْ يَزَلْ اللَّهُ عَالِمًا مُتَكَلِّمًا غَفُورًا"هَلْ قَوْلُهُ لَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّمًا مِثْلُ قَوْلِهِ غَفُورًا أَوْ مِثْلُ قَوْلِهِ عَالِمًا؟ عَلَى"قَوْلَيْنِ".
الْمَأْخَذُ الثَّانِي:
أَنَّ الْفِعْلَ مُتَحَقِّقٌ مِنْهُ فِي الثَّانِي مِنْ الزَّمَانِ كَتَحَقُّقِنَا الْآنَ أَنَّهُ بَاعِثٌ وَارِثٌ قَبْلَ الْبَعْثِ وَالْإِرْثِ وَهَذَا مَأْخَذُ أَبِي إسْحَاقَ بْنِ شاقلا وَالْقَاضِي أَيْضًا وَهَذَا بِخِلَافِ مَنْ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يَفْعَلَ.
(يُتْبَعُ)