ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [05 - Jan-2009, مساء 05:48] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على قائدنا محمد وعلى آله الأطهار وصحبه الأخيار وكل متبع لهم إلى يوم الدين.
اللهم حصِّن ثغورَ المسلمين بعزتك وأيد حُماتها بقوتك، واحرس حوزتهم وامنع حومتهم بعظمتك، وألِّف جمعهم ودبر أمرهم وتوحد بكفاية مؤنهم بعنايتك.
اللهم أعنهم بالصبر واللطف بهم في المكر وعرِّفهم ما يجهلون وعلمهم مالا يعلمون وبصِّرهُم مالا يبصرون، وأنسِهِم عند لقائهم العدوَ ذكر دنياهم الخداعة الغَرور، وامح عن قلوبهم خطراتِ المال الفتون، واجعل الجنة نَصب أعينهم، ولوح منها لأبصارهم ما أعددت فيها من مساكن الخُلد ومنازل الكرامة حتى لا يَهُمَّ أحدٌ منهم بالإدبار ولا يحدث نفسه بفرار.
اللهم افلل عزائم الكفرةِ المجرمين وفرِّق بينهم وبين أسلحتهم، واخلع وثائق أفئدتهم، وباعد بينهم وبين أزودتهم، وحيرهم في سُبُلهم، واقطع عنهم المددَ وانقص منهم العدد واملأ أفئدتهم بالرعب، واقبض أيديهم عن البسط، واخزِم ألسنتهم عن النطق، وشرد بهم مَن خَلفَهم، ونكل بهم من وَرائهم، واقطع بخزيك أطماع من بَعدهم حتى لا يعبد في بقاع الأرض غيرك. َ
اللهم أشغل الكافرين بأنفسهم عن تناول أطراف المسلمين، وخذهم بالنقص عن تنقصهم، وثبطهم بالفُرقة عن الاحتشاد عليهم، وأخلِ قلوبهم من الأمَنَة، وأبدانهم عن القوة، وأذهل قلوبهم عن النزال، وجبنهم عن مقارعة الرجال، وابعث عليهم جندًا من ملائكتك ببأس كبأسك يوم بدر، تقطع به دابرهم، وتحصد به شوكتهم، وتفرق به عددهم.
اللهم وأيما مجاهدٍ قارعهم من أهل ملتك، أو مقتحم ٍ لك نازلهم من أتباع سنتك، ليكون دينك الأعلى وحزبك الأقوى، وحظك الأوفى، فلقه اليُسر وهيئ له الأمر وتوله بالنُّجح وتخير له الأصحاب، واستقو له الظهر ومتعه بالقوة وأجِرهُ من غَمِّ الوَحشة، وأنسِهِ ذكر الأهل والولد وعظِّم له النية، وتوله بالعافية وأَصحِبهُ السلامةَ وانزع من قلبه الجبن والخوف، وارزقه الشدة والقوة، واعزله عن الرياء وخلصه من السُّمعةِ، واجعل فكره وذكره وإقامته وظعنه لك وإليك وفيك ومنك، فإذا صافَّ أعدائك فقللهم في عينه، وصغر شأنهم في قلبه، فإن ختمتَ له بالسعادة وقضيت له بالشهادة، فبعد أن يجتاح عدوك نكاية وإرعابًا وأسرًا.
اللهم وأيما مسلم خَلَفَ غازيًا أو مرابطًا في أهله وولده وداره بخير، أو أعانه بماله أو أمده بعتاد أو حثه على جهاد أو ثبته على حقٍ، أو رعى من ورائه حُرمة فأجرِ له مثل أجره وعوضه من سابغ خزائن جودك ورحمتك يا أكرم كريم.
اللهم وأيما مسلم أهمهُ أمر الإسلام والمسلمين، وأحزنه تحزب أهل الكفر عليهم، فنوى جهادًا فقعدَ به ضعفٌ أو أبطأت به دنيا، أو أشغله مال ٌ أو أهلٌ أو ولدٌ، أو فاض ضعفه فجَبُن عن صد أعدائك، وهم يصولون في عبادك المؤمنين قتلًا وإحراقًا وتدميرًا، أو مالت به نفسه عما خلقته له، فجعل نعمك سلمًا إلى شهواته، حتى أذهله ذلك عن عتابك وحسابك يوم لا مُلك إلا لك، أو ألهته مهازيل أعماله عن خطير سيئاته، وسَكِرَ لعجبه بنفسه عن تدارك ما قصر في جنابك، فاجعل دعائنا هذا باب توبة لنا وله من خطير فعالنا، وعظيم تقصيرنا، وردنا إليك رد من أحببتَ من عبادك، وأنعم علينا بمغفرتك حتى نطيعك كما تحب لا كما نهوى، أخرجنا من ذل نفوسنا إلى عز طاعتك، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين.