فهرس الكتاب

الصفحة 5966 من 28557

(الشتاء الإسرائيلي الساخن)!! ّ

ـ [الشيخ ياسين الأسطل] ــــــــ [04 - Mar-2008, مساء 12:45] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

في السياسة الشرعية [/ [ FONT="Times New Roman"] FONT] ( الشتاء الإسرائيلي الساخن)

قراءة فاحصة

من المعلوم أن الأسماء تدل على مسمياتها، وهذا يدفعنا إلى النظر والقراءة المتأنية والفاحصة فيما أسمته آلة الدعاية الغاشمة للقوة الظالمة الإسرائيلية لعملياتها العسكرية الجارية في ما يسمى بقطاع غزة بالشتاء الساخن، وهذا الاسم يدل على عدة أمور:

• الزمن والمدة التي يمكن أن تستمر فيها العمليات العسكرية.

• طبيعة هذه العمليات.

• الثمرة التي يريدونها.

فزمان تنفيذها هو الشتاء، والشتاء باعتبار الفصول فصل يمتد إلى ثلاثة أشهر، وباعتبار السنة قد بمتد إلى ستة أشهر، فنحن نعلم أن الأمطار تنزل في ثلاثة فصول الخريف والشتاء وأوائل الربيع، ويبدأ نزول المطر في آخر شهر أيلول ويستمر حتى شهر نيسان، وعلى ذلك فقد خطط لها المخططون أن تكون خلال مدة قد تستغرق ما لا يقل عن ثلاثة أشهر وما لا يزيد عن ستة أشهر.

وأما عن طبيعة شتائهم الساخن، ماذا تكون حالة الطقس في الشتاء؟ .. البرودة والبرودة الشديدة،والرياح العاتية، والعواصف المزمجرة، والرعود القاصفة والبرق الذي يكاد يذهب بالأبصار، والصواعق الحارقة، و .. و .. و .. إلخ، ولكن شتاؤهم المتوعد به والقائم تنفيذه هو ساخن بمعنى السخونة، والأمطار تنزل في الشتاء من السماء وقد تنزل خفيفة وقد تنزل ثقيلة، أو بين بين، وقد تكون متواصلة وقد تكون متقطعة، أو بين المتقطعة والمتواصلة، وقد تشمل مناطق كبيرة أو صغيرة، وقد تعم الجميع أو تنتقل من مكان إلى مكان، ولكن في النهاية تعم البلاد كلها. والأمطار تنزل من السماء مع ما يصاحبها من رياح ورعد وبرق وعصف وصواعق، وهذا يدل على اعتماد العمليات على القوة الجوية والأرضية قاذفة أو مقذوفة أو كليهما وأما القوات الأرضية فربما تكون لها دورها أيضًا ولكنه ليس رئيسيًا، والشتاء والمطر تحيا به الأرض بعد موتها، ولكن شتاؤهم ومطرهم الساخن يريدون أن يهلكوا به الضرع والزرع، والحرث والنسل، لتصفو لهم البلاد، وتذعن العباد على الطريق التي رسموها والتي لها أول ولكن لم يجعلوا لها نهاية ولعلهم لا يريدون لها نهاية؛ أو إن كانت عندهم نهاية يظهرونها لتلك الطريق فهي نهايتهم التي تناسبهم ولكنها بالتأكيد ليست هي التي نرجوها، ونعمل لأجلها، ومع ذلك فلابد لنا من سلوك طريقهم إلجاءً وإكراهًا وليس اختيارًا ولا رضاءً بها، ومن هنا كان واجبًا على الساسة والقادة وذوي الرأي والتوجيه فينا سواءً من يتصدر بدعاوى الوطن والوطنية أوالإسلام والإسلامية أن يعلموا ذلك، وأن يسايروا لا أن يسيروا في تلك الطريق التي هي سراب في الحقيقة، أو أن يسيروا ولكن بما نريد لا بما يريدون، وكيفما نرى لا كما يرون، وفي الوقت نفسه أن يعملوا على الحفاظ على وحدة الجماعة والأمة وعلى كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، فلا يسمحوا بتفرقها وتجزئتها، ولا ينقادوا إلى من كانوا عبرالتاريخ هم أعوان الغزاة لبلاد الإسلام من المغول والتتار والصليبيين وغيرهم كما أنهم وحتى الآن يقومون على بذر الفتن والشحناء والقطيعة والفرقة في جميع أنحاء بلاد الإسلام، وحالهم كحال الذي يلعن الخمر لكنه يدمن شربها، ويلعن الشيطان لكنه من أطوع جنوده، ففي ذلك الهلاك والهوان , وفيه ـ أي في التفرق والتناحرـ استمرارحالة الغثائية واستمرار هذا الغثيان،

الناتج عن تلك الغثائية، ولنعلم أنه لا يجدي هذا الهيجان، ولا الصراخ والزعيق والجولان في الشوارع، ومناداة الآخرين من عرب وعجم، ومن سائر الأمم ليصغوا إلى آلامنا وينظروا إلى الدماء النازفة والمستنزفة منا وفينا وبنا وحتى الموت، فذلك الذي يستهلك العقول ويضعف الوعي لدى الأمة أو يقضي عليه دون فائدة، إذ كيف يصغي الناس إلينا ونحن لا نصغي إلى أنفسنا، وكيف نصغي إلى أنفسنا ونحن لا نصغي إلى ربنا، ورسولنا محمد صلى الله عليه وسلم والعلماء والعقلاء فينا وولاة الأمر، بل ونتهم بعضنا بعضًا ونلعن ونخون ونكفر بعضنا بعضًا وكأننا قد أصبحنا وفينا وطوع أمرنا مالك خازن جهنم، ورضوان خازن

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت