فهرس الكتاب

الصفحة 19385 من 28557

ـ [ابن الشاطيء الحقيقي] ــــــــ [07 - Aug-2009, مساء 12:02] ـ

قراءات

شاكر النابلسي ومقاله (بركات حماس)

تاريخ النشر: 06/ 08/2009 - 10:51 م

في مقاله بعنوان (خيرات حماس وبركاتها على غزة) بموقع ايلاف الالكتروني بتاريخ الاربعاء 29 يوليو2009، شنّ شاكر النابلسي هجوما عنيفا على حماس وحمّلها كل المصائب التي حدثت لغزة، ولم يذكر شيئا عن اسرائيل والسلاح الامريكي.

لم يذكر هذا الليبرالي (الامريكي التوجه) شيئا عن اسرائيل وحصارها لغزة، وكم عدد القنابل القذرة من اليورانيوم المخصب وصمت الديمقراطيات الغربية عليها وكم القنابل التي القيت منذ اول يوم للاحتلال. كما انه لم يذكرالنتائج الاقتصادية الخطيرة -بل وفي كافة مجالات الحياة الاخري - التي سببها (يهود) ليس من يوم حصار اسرائيل لغزة ولكن من يوم احتلالها للارض وتهجير اهلها قسرا وظلما وهو الاحتلال المدعوم غربيا وامريكيا. هنا لا نجد تعقيب ليبرالي نابلسي ولا احصائيات تحتل مساحة واسعة من مقال كمقاله الاخير هذا، ولا مقال صاروخي هجومي كعادته في مقالاته التي يكتبها حانقا هائجا ضد الاخوان وحماس والشعوب العربية المسلمة.

يقول: (فهل تعلَّم الشعب الفلسطيني من هذا الدرس القاسي؟ أم أنه سوف يُعيد انتخاب"حماس"مرة أخرى في الانتخابات القادمة لكي يقهر بهذه الانتخابات الاستعمار وأعداءه من الإسرائيليين والأمريكيين وحلفاءهم في الشرق الأوسط من الكتاب الأذناب؟ إن مأساة الشعب الفلسطيني سببها جهل العامة الفلسطينية، فهي كباقي الدهماء العربية) .

لم نر لشاكر النابلسي اي ذكر لاحصائيات عما فعله الاحتلال للاراضي الفلسطينية والانسان الفلسطيني ولا ما يحدث لقومنا داخل منطقة احتلاله! ولا كم قتلوا، واعتقلوا، واقتلعوا. كما اننا لم نر له مقالا عنتريا -كعادته- عما يحدث الان في مدينة القدس وما حدث لمساجد فلسطين بعضها تحول الى صالات ديسكو واسطبلات خيل، تطبيقا للعهد الذي جاؤوا من اجله الى فلسطين عهد الرب لصهيون! فضلا عن بناء المستوطنات وعددها وتمرير الغرب لها وسكوته.

لم يكتب شاكر النابلسي كتابا عن (ماذا لو لم يظهر الاحتلال اليهودي في فلسطين) ، ولو كتبه فانه سيمضي فيه على سنته -ولكن بالمقلوب- في كتابه الحاقد بجدارة على الاسلام (ماذا لو لم يظهر الاسلام ما حال العرب الان) وكذلك كتابه (المال والهلال الموانع والدوافع الاقتصادية لظهور الاسلام) ، والذي ارجع فيه الصراع بين اليهود والنبي الى ان سببه هو طلب النبي مالا من يهود لتمويل العمليات الحربية ضد قريش الا انهم رفضوا (ص69) ، وان المؤرخين المسلمين غيّبوا السبب المادي في خلاف الرسول مع اليهود، وانهم بذلك قد اغفلوا الدور الاقتصادي والمادي في التاريخ (ص93) !! ويغمز بقوله، الذي اتبع فيه المستشرق مونتجمري واط، على ان ثروة اليهود كانت عونا كبيرا للرسول وحسنت كثيرا من وضعه المادي!! (ص138 - 139) ولذلك زعم ان الرسول قلبها عليهم رأسا على عقب كل ذلك بسبب رفضهم اعطاء المال!! وهي تهمة اتهمها كثير من المستشرقين كمرجليوت والمستشرق الدنمركي فرانتز بول.

بل قال في نفس الكتاب ان النبي قام بجرائم ضد اليهود ومجازر -وفي الحقيقة فهو يكرر نفثات العلمانيين امثال محمود امين العالم الذي القى نفس التهمة في كتابه (خلاصات في السياسة) (الاعمال الكاملة، ص 74) . لكن النابلسي زاد عليها من نفثات صهيون! نعم لو قدر له ان يكتبه لقال لو لم يحتل اليهود فلسطين لكانت الدكتاتورية هي السائدة، ولذلك -كخلاصة- فان العدو الصهيوني يستحق فلسطين بدلا عن الدهماء العرب لانه قلبها جنة ديمقراطية -الم يدع امريكا لاحتلال سوريا وغيرها- بديمقراطيتها وانها على كل حال افضل من دكتاتورية العرب، مع ان اغلب الدكتاتوريات العربية انما هي بشكل او باخر من صنع طوائف العلمانيين والليبراليين او من دعمهم الفاضح او مشاركتهم الصريحة والخفية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت