فهرس الكتاب

الصفحة 7320 من 28557

ـ [خباب الحمد] ــــــــ [28 - Apr-2008, مساء 10:10] ـ

قراءة في كتاب:

أساليب المنصرين في الصد عن الإسلام في أفريقيا وطرق مواجهتها

كتب. خباب بن مروان الحمد

(إنَّ هذا الإسلام يؤلف حاجزًا أمام مدنيتنا المبنية كلها من مؤثرات مسيحية ومن مادية ديكارتية ... فإنَّ الإسلام يهدد ثقافتنا في أفريقيا السوداء ... وعلى الرغم من أن بعض النفوس المتسامحة تميل بطبيعتها وعن رضى منها إلى عدم تقدير هذا الخطر(الإسلام) حق قدره فإنه يبدو في الظروف الحالية للتطور الاجتماعي والسياسي لعالم البشر أنه من الضروري لفرنسا أن تقاوم الإسلام في هذا العالم، أو تحاول على الأقل حصر انتشاره، وأن يعامل وفق أضيق مبادئ الحياد الديني).

كانت هذه عبارات (فيليب فونداسي) ـ رئيس المكتب الخامس الفرنسي لمصلحة التجسس الفرنسية ـ في مقدمة كتابه: (الاستعمار الفرنسي في أفريقيا السوداء) .

وإنَّ ممَّا لا ريب فيه أنَّ حركة التنصير حركة قديمة متجددة، تلبس لكلِّ عصر ثوبًا؛ فهي كالحرباء تغير لونها حسب الظروف والمعطيات ويبقى السم كما هو. وأهداف المنصرين تبدو جلية واضحة من أقوال دهاقنتهم، ولك أن تتابع مؤتمراتهم السرية والعلنية، لتجد فيها منتهى الحقد على الإسلام وأهله، بغية سلب الوجود الإسلامي من هذه القارة الكبيرة.

وأصل هذه الأطروحة رسالة علمية مقدَّمة لنيل درجة الدكتوراه في (قسم الدعوة والاحتساب) بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وموضوعها الرئيس: (بيان طرق المنصرين في التحذير من الإسلام وصرف الإنسان الأفريقي عنه، والسبل الناجعة لمواجة ذلك المد الصليبي الزاحف) .

وعنوان الأطروحة: أساليب المنصرين في الصد عن الإسلام في أفريقيا، وطرق مواجهتها (دراسة ميدانية على دولة كينيا في الفترة من عام: 1411 ـ 1420هـ.

وهي من إعداد الباحث: نور الدين عوض الكريم إبراهيم بابكر.

وعدد صفحاتها: 485 صفحة، قطع كبير

وتتكون هذه الدراسة من مقدمة، وبابين، تحت كلِّ باب عدَّة فصول، وتحت كل فصل عدة مباحث، وكان ختامها بخاتمة اشتملت على خلاصة نتائج البحث، وجملة من الفهارس الفنية.

المقدمة:

ابتدأ الباحث أطروحته بمقدمة أبان فيها استراجية التنصير البعيدة، والمتمثلة بإخراج المسلمين عن دينهم، ونقل في ذلك مقولة الأمريكي هاريسون في كتابه: (الطبيب في بلاد العرب) والذي صرح فيه بذلك فقال: (لقد وُجِدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى) ، ثم عرج على أهمية موضوع الدراسة وأوضح أنه يكتسب أهميته من كونه يتعرض لأحد أكبر عوائق انتشار الإسلام في العصر الحاضر، وهو النشاط التنصيري المصحوب بالاحتلال العسكري، واللذان يمثلان وجهين لعملة واحدة، وفي ذلك يقول المنصر سونو: (اتجه المستعمرون إلى استعباد جسد الأفريقي، أمَّا المنصرون فقد استهدفوا روحه) ، وقد كتب أحد أدباء كينيا يصف الحالة تلك قائلًا: (جاؤوا إلينا يحملون الإنجيل، فأمطرونا بالرصاص، ثمَّ غمَّموا أعيننا، ووضعوا أيدينا على المحاريث نقلِّب لهم الأرض ونزرعها، وبعد عناء طويل فتحنا أعيننا لنجد بأيدينا الإنجيل وبأيديهم الأرض والثروة، وكنَّا قد نسينا استعمال السلاح، فنحن اليوم نقلِّب الإنجيل ونتقلب في المجاعة والتبعية) .

وأضاف الباحث في مقدمته أسباب اختياره هذا الموضوع، والحديث عن مصطلحات الدراسة والتعريف بها، وعرف بالمنطقة محل الدراسة، والدراسات السابقة في الموضوع، وذكر المشكلات التي واجهته أثناء بحثه، والتساؤلات التي سيجيب عنها في دراسته، من خلال شقيها:، النظري والعملي.

ثم تحدث حول مجتمع الدراسة وعينتها، ونوع البحث ومنهجه، وقد كان الباحث في دراسته متَّبعًا (للمنهج المسحي) الذي يعتبر منهجًا أساسيًا في البحوث الوصفية، وختم مقدمته بتوضيح مصادر بحثه الأساسية.

الباب الأول:

وهو عبارة عن دراسة نظرية مكونة من فصلين:

الفصل الأول: دخول الإسلام إلى أفريقيا، وواقع الدعوة الإسلامية هناك.

وهو مكون من أربعة مباحث:

المبحث الأول: شمل التعريف بقارة أفريقيا، وبدولة كينيا من ناجية جغرافية واقتصادية ونحوها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت