فهرس الكتاب

الصفحة 22924 من 28557

ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [04 - Feb-2010, مساء 10:11] ـ

أهداف الحرب القذرة على المرأة المسلمة المستترةأهداف الحرب القذرة على المرأة المسلمة المستترة

أبو يونس العباسي

الحمد الله الذي فرض على النساء ارتداء الحجاب , وأوجب عليهن لبس النقاب , فخسر وخاب من أعرض وفاز وربح من استجاب , وأشهد أن لا إله إلا الله العزيز التواب , وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بأحكم منهج وأبلغ كتاب , اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه ما هب النسيم وجاءت الرياح بالسحاب.

[تمهيد]

عندما تقضي محكمة مصرية على أخواتنا المنتقبات في مصر بأن لا يدخلن قاعات الامتحانات إلا إذا نزعن هذا النقاب , في الوقت ذاته الذي تفرض فيه محاكم فرنسا غرامة مالية تقارب الألف دولار على كل مسلمة تلبس الحجاب ....

إذا كان هذا هو الحال فلا يستطيع مسلم غيور على دينه أن يصمت وهو يشاهد الإسلام وتعاليمه وأهله تشن عليهم هذه الغارة , فكان هذا المقال جهد المقل في الذود عن روضة الإسلام الغناء , واللهَ المسئول أن يعيننا على جهد أكبر في خدمة الدين الذي به نؤمن ومن أجله نحيا.

[الحرب على العفة والستر قديمة قدم التاريخ]

ليست الحرب على العفة والطهر والستر جديدة أو محدثة , إن الحرب عليها قديمة قدم التاريخ , وأول من شن هذه الحرب هو إبليس لما أغرى أبوينا بالمعصية حتى يصيبهم العري من نعم الله على وجه العموم ومن لباسهما على وجه الخصوص , ولا يزال إبليس وإلى اليوم يمارس حربه القذرة بنفسه وعبر أوليائه من الجن والإنس بدون كلل ولا ملل.

قال الله تعالى:

{يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 27] .

وعجبا وحق لنا أن نعجب ممن يعلم أن العري البشري مراد شيطاني ثم يستمر في تطبيق مراد الشيطان.

مع أن الله جل في علاه يقول:

{وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) } [البقرة]

[الحرب على دور المرأة كما يقرره الإسلام]

إن المقصد الأساسي من وراء الحرب على المرأة المسلمة أن يحولوها إلى ما يريدون .... إنهم يريدونها مصدر فساد لا مصدر صلاح , مصدر تخريب لا مصدر تعمير , خلية سرطانية مدمرة لا مصباح نور ومشعل هداية ومركز علاج ودواء , فالأم في الإسلام مربية الأجيال وصانعة الرجال إن هي استخدمت ووجهت لتكون كذلك , وإلا فإنها ستكون مصدر دمار لا مفر منه ولا سبيل لمواجهته , وهذا ما نبهنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أحاديثه.

أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء وفي حديث بشار لينظر كيف تعملون.)

وفي صحيح ابن خزيمة عن عبد الله بن مسعود: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال:"المرأة عورة و إنها إذا خرجت استشرفها الشيطان و إنها لا تكون إلى وجه الله أقرب منها في قعر بيته. ا"

وفي الحديث المتفق عليه عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.)

وأخرج النسائي في سننه عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من الصبح يوما فأتى النساء في المسجد فوقف عليهن قال: (ما رأيت من نواقص عقول قط ودين أذهب بقلوب ذوي الألباب منكن أما نقصان دينكن فالحيضة التي تصيبكن تمكث إحداكن ما شاء الله أن تمكث لا تصلي ولا تصوم فذلك نقصان دينكن وأما نقصان عقولكن فشهادتكن إنما شهادة المرأة نصف شهادة.)

وإعظاما لدور المرأة واهتماما به حثنا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ على اختيار المرأة ذات الدين , لأنها دون من سواها القادرة على إنشاء جيل يعيد للأمة عزتها ومجدها وسؤددها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت