فهرس الكتاب

الصفحة 2724 من 28557

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [29 - Jul-2007, مساء 08:12] ـ

سؤال: هل يجوز للمسلم السعودي أن يقتل الصليبي غدرا، مع علمنا أن الاتفاق بين السعودية وأمريكا من هذه الناحية غير مشروع، إذ هو اتفاق على قتل مسلم؟

الجواب:

لا يجوز، لأن الاتفاق هذا - وإن كان باطلا - فلا يجوز أن نُخفره.

وموقف المسلمين من الكفار إما: المحاربة، وإما المعاهدة، وإما الجزية، فالأول ليس بيننا وبينهم عهد فهم حربيون،

والثاني إذا كان بيننا وبينهم عهد فلا يجوز قتل المعاهد، تماما كما لا يجوز قتل المسلم، فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: [من قتل معاهدا في كنهه لم يَرَح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا] .، وفي بعض الروايات"من مسيرة مئة عام"؛

وأما الذمي فهو الذي يدفع الجزية بعد أن دعي إلى الإسلام، فاختار الجزية، والذمي ليس معاهدا في مدة معينة، بخلاف المعاهد فإنه يكون في مدة معينة، وكذلك المعاهد يعيش عيشة مستقلة، بخلاف الذمي فإنه يعيش تحت راية الإسلام، ويخضع لأحكام الإسلام.

فهؤلاء الأمريكان الذين جُلبوا إلى البلاد السعودية - مع الأسف - معاهدون لا يجوز الغدر بهم، لا في دمائهم، ولا في أموالهم، ولا في أعراضهم.

ثم اعترض سائل: بأن هؤلاء الأمريكان أقوى منا فكيف أعاهده؟

الشيخ: دعوكم من الحماس يا معشر المتحمسين! أتريدون أن لا يبقى في فلسطين مسلم واحد، هذه الانتفاضة المزعومة يقتل فرد من أفرادها يهوديا، فيقتل بمقابله العشرات، فكذلك لو قتل أمريكي واحد لقتل بمقابله العشرات والمئات، ثم لماذا تفرقون بين الدم والمال والعِرض؟!! فهل تجيزون لشاب تكاد الشهوة تقتله أن يفرغ شهوته في هذه الأمريكيات الجميلات التي تتمشى على ساحل البحر في الرياض، وفي جدة؟!!!

ثم اعترض السائل ثانية: وهذه المخالفات من شرب الخمر وغيره.

الشيخ: لا تحكم عقلك، فإن الإسلام شريعة وأحكام، فالذمي يجوز له أن يشرب الخمر في بلاد المسلمين، ويجوز له أن يعبد الصليب في كنيسته، فلا تتكلم بعقلك، و {اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} .

واعترض آخر بقوله: إنه في عهد صلاح الدين كانت تحصل مثل هذه المعاهدات مع الصليبيين، ولكن كانت تُنقض من قِبل بعض الأطراف.

قال الشيخ: وهل في هذا النقض إباحة لقتل المعاهد الذي حذر النبي صلى اله عليه وسلم من قتله في كنهه، وإن كان مثلا السعودية عاهدت هؤلاء، فهل لغير السعوديين أن ينقض هذا العهد؟!!

فنقول: هذا الحال الذي يعيشه المسلمون الآن غير مشروع، لأنه لا يجوز للمسلمين أن يكونوا دولا، وإنما دولة واحدة.

ثم إن صلاح الدين جمع دويلات المسلمين، وصاروا دولة واحدة قاتلت هؤلاء النصارى.

ثم ذكر الشيخ - رحمه الله رحمة واسعة وأدخله جنات الفردوس - أن السبيل للانتصار على هؤلاء لا يكون بهذا الحماس، وأن كل واحد منا ينصب نفسه رئيس دولة لقتال هؤلاء، وإنما لابد من ورود البحر، وهو محمد صلى الله عليه وسلم لنعلم كيف أقام دولة الإسلام، ولا يكون لنا قدوة إلا هو، لأن غيره بمنزلة السواقي، وهو البحر، كما قيل:

ومن ورد البحر استقل السواقيا].

انتهى من سلسلة الهدى والنور. شريط [401] .

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [01 - Aug-2007, مساء 07:22] ـ

يرفع للفائدة.

ـ [آل عامر] ــــــــ [02 - Aug-2007, صباحًا 12:19] ـ

بارك الله فيك أخي علي،ورحم الله الإمام الألباني

إن تحكيم العقل والإندفاع العاطفي الذي لم يضبط بضوابط الشرع كان سببا لتسلط أعداء الإسلام ووقوع المسلمين في كثير من المآسي.

للأسف لقد أصبح بعض الشباب مطيّة للشيطان للإفساد في الأرض وهو لا يعلم.

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [02 - Aug-2007, صباحًا 06:15] ـ

بارك الله فيك أخي علي،ورحم الله الإمام الألباني

إن تحكيم العقل والإندفاع العاطفي الذي لم يضبط بضوابط الشرع كان سببا لتسلط أعداء الإسلام ووقوع المسلمين في كثير من المآسي.

للأسف لقد أصبح بعض الشباب مطيّة للشيطان للإفساد في الأرض وهو لا يعلم.

وبكم بارك أخي الحبيب، وللأسف إن ما ذكرتم أخي الكريم هو واقع الحال.

أصلح الله الحال.

ـ [محب شيخ الإسلام] ــــــــ [07 - Aug-2007, صباحًا 09:10] ـ

جزاك الله خيرًا.

ـ [علي الفضلي] ــــــــ [10 - Aug-2007, مساء 06:18] ـ

جزاك الله خيرًا.

وإياك أخي محب شيخ الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت