فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ممدوح السنعوسي] ــــــــ [08 - Jun-2010, مساء 11:32] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه ومن والاه
ذكر أقوال جماعة من أهل العلم في حديث الرجل الذي عرس بامرأة أبيه
1 -قول الإمام أحمد
مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله ج 1 ص 351 و352
في الرجل يتزوج ذات المحرم
1294 سألت أبي عن الرجل يتزوج بذات محرم منه وهو لا يعلم به ثم علم
قال إن كان عمدا يضرب عنقه ويؤخذ ماله وإن كان لا يعلم يفرق بينهما كأنه استحسن أن يكون لها ما أخذت ولا يرجع عليها بشيء
قلت لأبي حديث البراء أن رجلا أعرس بامرأة أبيه
قال ذاك على أنه علم تزوج وأعرس بامرأة أبيه هذا لا يكون إلا على العلم
1295 سألت أبي عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا تزوج امرأة أبيه فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وأخذ ماله
قال أبي نرى والله أعلم أن ذلك منه على الاستحلال فأمر بقتله بمنزلة وأخذ ما له
قال أبي وكذلك المرتد لا يرثه أهله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرث المسلم الكافر
مسائل الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح ج 3 ص 131
من تزوج امرأة أبيه
1497 قلت الذي تزوج امرأة أبيه أو أمته يستتاب
قال لا هذا على الاستحلال يقتل إذا عرس
2 -قول الإمام الطبري
تهذيب الآثار مسند ابن عباس للطبري ج 1 ص 572 - 574
فإن قال فإنك وجهت معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم ومن وقع على بهيمة فاقتلوه إلى أنه قتل بالرجم إذ كان حرا محصنا والأخبار التي ذكرتها آنفا عن البراء بن عازب وغيره واردة عنهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بضرب عنق الذي عرس بزوجة أبيه وذلك غير الرجم قيل إن الذي أمر عليه السلام بضرب عنقه لم يكن أمرا بضرب عنقه على إتيانه زوجة أبيه فقط دون معنى غيره وإنما كان لإتيانه إياها بعقد نكاح كان بينه وبينها وذلك مبين في الأخبار التي ذكرتها قبل وذلك قول الرسول الذي أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الذي فعل ذلك للبراء إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني إلى رجل تزوج امرأة أبيه لأضرب عنقه ولم يقل إنه أرسلني إلى رجل زنى بامرأة أبيه لأضرب عنقه وكان الذى عرس بزوجة أبيه متخطيا بفعله حرمتين وجامعا بين كبيرتين من معاصي الله
إحداهما عقد نكاح على من حرم الله عقد النكاح عليه بنص تنزيله بقوله ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء سورة النساء 22
والثانية إتيانه فرجا محرما عليه إتيانه
وأعظم من ذلك تقدمه على ذلك بمشهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإعلانه عقد النكاح على من حرم الله عليه عقده عليه بنص كتابه الذي لا شبهة في تحريمها عليه وهو حاضره
فكان فعله ذلك من أدل الدليل على تكذيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أتاه به عن الله تعالى ذكره وجحوده آية محكمة في تنزيله
فكان بذلك من فعله كذلك عن الإسلام إن كان قد كان للإسلام مظهرا مرتدا أو إن كان من الكفار الذين لهم عهد كان بذلك من فعله وإظهاره ما ليس له إظهاره في أرض الإسلام للعهد ناقضا وكان بذلك من فعله حكمه القتل وضرب العنق
فلذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله وضرب عنقه إن شاء الله لأن ذلك كان سنته في المرتد عن الإسلام والناقض عهده من أهل العهد وفى خبر البراء الذي ذكرناه قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بضرب عنق الذي تزوح امرأة أبيه الدليل الواضح والبيان البين عن خطأ قول من زعم أن رجلا من المسلمين لو تزوح أخته أو عمته أو غيرها من محارمه التي نص الله على تحريمها في كتابه وعقد عليها عقدة نكاح ثم وطئها وهو بتحريم الله ذلك عليه عالم أن للمنكوحة من محارمه مهر متاعها وأنه لا حد عليه ولا عليها عقوبة ولا تعزيز وأن النكاح الذي عقد عليها شبهة توجب درأ الحد عنهما ويلزم الرجل لها به مهر إذا وطئها
(يُتْبَعُ)